من التفاصيل القاسية التي لا تفارق خيالي منذ الأمس أن الشهيدة فاطمة فتوني نزلت من السيارة المستهدفة جريحة نازفة فلاحقتها طائرات الاحتلال لتقصفها مرة أخرى وتؤكد موتها في مشهد إجرامي ضد امرأة صحفية مدنية عزلاء.
تقرير قضائي إسرائيلي يقر بوفاة الأسير القاصر وليد خالد (17 عاماً) "جوعاً" داخل سجن مجدو. أي رعب عاشه الطفل؟ وأي قهر سيسكن قلب أمه في سلواد وهي تتخيل ابنها يلفظ أنفاسه الأخيرة باحثاً عن كسرة خبز؟ منظومة تتجرد من كل معاني الإنسانية. إسرائيل شرّ مطلق.. إسرائيل ومن عاونها شرّ مطلق..
يا الله
هناك رمزية خاصة في الصورة تقسمها إلى ثلاث عوالم
١. سماء الله التي لا تغيرها الحروب
٢. ما يفعلهُ الظلم بالإنسان
٣. ما يفعله الإيمان بالقلوب
قُبلة لعيون المصوّر
وكل عام وأنت بخير يا غزّة
إسرائيل تعترف بأن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية ارتفعت منذ الأمس، والحسابات العبرية تتحدث عن يوم صعب من القصف، حيث يأتي إطلاق الصواريخ متزامنًا مع رشقات من حزب الله.
وأُضيفُ إلى ذلك معلومة موثوقة من مصادر خاصة، مفادها أن إسرائيل قامت باتخاذ إجراءات جديدة تختلف عن الحروب السابقة للتحكم في السردية وتشديد الرقابة العسكرية؛ حيث تفاجأ سائقو الإسعاف الإسرائيليون عند وصولهم إلى بعض مناطق الإصابة المباشرة (بعد بلاغات من المستوطنين) بأن الجيش يقيم حواجز تمنعهم من الدخول، ويبلغهم بأن الإسعاف العسكري هو من يتكفل بنقل الإصابات إن وُجدت.
مشاهد من القصف الأخير على تل أبيب .
سيبكي غدًا كل من فقد، ستبكي الأرملة زوجها ولباسه الأبيض بعد صلاة العيد، سيبكي الأبناء أباهم عامود البيت الراحل وتعبه المعوي بعد زيارة الأقارب، ستبكي الأخت أخاها المشاكس المشاغب المحبب لقلبها، ستبكي الأم ولدها مُحب السماقية أو الفسيخ، ستبكي الخيمة بيتها، وسيبكي الأخ أخته وضيافتها.
@EssexPR Iranian woman talking to you: shut your dirty mouth up when talking about my beautiful country and beautiful people. No one believes your pathetic lies anymore.
فيديو الرجل الذي يقول لقائدة الطائرة الأمريكية شكرا لمساعدتك لنا، قبيح جدا.. جدا.. القاع في الحماقة إذ يظن أنها تحميه والقاع في انعدام النخوة والشهامة والضياع التام للبوصلة الأخلاقية..
تُعَارِكُني الأفكارُ حين ارتأت مؤسسة سمير، وشركاؤها، والداعمون لها، إقامة هذا الحفل الأغرّ في ظلّ الظروف الحالكة، وعلى أرض مجمع الشفاء الطبي؛ ذلك المكان الذي عملنا فيه ليلًا ونهارًا مع زملائنا الأطباء، في أقسى لحظات الألم والواجب.
وفي هذا المكان ذاته، وقعت أفظع فاجعة قد يمرّ بها إنسان؛ حين تلقيتُ خبر استشهاد أسرتي، وعلى رأسهم والدي العزيز، الأستاذ سمير لولو، الذي لا يزال حيًّا في قلوبنا، وتحت الأنقاض، هو وبقية عائلتي: أخي المهندس، وزوجته، وابنته.
من هنا، وُلدت @samirfoundation من بين الركام، لا لتبكي الفقد، بل لتحوّله رسالة، ولتُحلّق بأهدافها نحو عنان السماء، وتعانق بطموحها السحاب.
أستشعر وجود أبي حيًّا تحت الأنقاض، يُتابع عملنا، رافعًا لنا البَنان، وتحوم روحه في كل مكان. وتساندنا والدتي، الأستاذة هنادي سكيك، بصبرها وإيمانها، ابتغاء وجه الله تعالى.
وجه أبي لا يفارقني، ووجه أمي يسكن قلبي وعقلي.
رحمة الله على أبي، الحيّ الشهيد الذي لا يموت، وطِيب الحياة لأمي المعطاءة، التي اجتهدت وما زالت، حتى أوصلتني إلى هذه المحطة.
عملنا في مؤسسة سمير لشهرين متواصلين، ليخرج هذا الحفل بما يليق بتلك الثلّة من الأطباء. فلكل خريجٍ حكاية: حكاية صبر، وحلم، وطموح. وكان هذا الحفل جامعًا للرؤى، مُلهمًا للأمل، وباعثًا للطموح من جديد.
ولم ننسَ شهداءنا وأسرانا من الكوادر الطبية، والأطباء، وأساتذتنا في جامعتي الأزهر والإسلامية.
شكرًا لكل من دعم، وساعد، وبارك حلم الأطباء الخريجين.
وشكرًا لكل من آمن بأن التعليم في غزة فعلُ بقاء.
وكانت هناك مفاجأة قدّمتها مؤسسة سمير بالشراكة مع مؤسسة دولية، تمثّلت في دعم مباشر لطلبة الامتياز، لمواصلة عملهم واجتهادهم في المؤسسات والمستشفيات الصحية في قطاعنا الحبيب.
ونهايةً، لا نقول إلا ما يُرضي ربّنا:
﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
بقلم:
الطبيب الخريج عزّ الدين سمير لولو
المؤسس والمدير التنفيذي – مؤسسة سمير
سنة كاملة من الأمل الطويل في أن ينتصر الحق لانه حق.. في أن ينبت كل هذا الدم ثأرا.. سنة طويلة ومريرة من غرس الرضا على لساني وقلبي كي لايقتلنا كل هذا القهر والفقد.
يارب ليكن عام العوض الجميل لكل مستضعفي هذه الأرض.. رحم الله شهداءنا الاجمل منا اجمعين.. وخلاصا يالله لمختطفينا.
"ودّعت رفح صباح اليوم ستة أقمار…
لكلٍّ منهم حكاية، ولكلٍّ منهم وجع لم يُروَ بعد.
كانوا آخر القلاع في مدينةٍ ما انحنت،
وآخر الحصون في حصنٍ لم ينكسر.
رحلوا… لكن أسماءهم ستبقى محفورة في ذاكرة رفح،
كما تُحفر البطولة على جدران التاريخ."
بالنسبة لموضوع المجاعة بدنا نزعجكم ونحكيلكم إنها لسا مستمرة.
اه يجماعة والله لسا مستمرة، صح مش بنفس حدتها قبل الهدنة لكنها موجودة.
لسا أكلنا ما دخل فيه مصدر بروتين لأنه معظم الغزازوة مش قادرين يشتروا كيلو الجاج ب 80شيكل، والبيض مانعين لحتى الأن يدخل، والطحين لسا ثابت على سعر 250ش
قال تعالى ( وكان فضل الله عليك عظيما )
الحمدلله الذي اكرمني اليوم بتخرجي من كلية الطب البشري بالجامعة الاسلامية بعد سنين من الجد والاجتهاد و عامين من حرب الإبادة التي ما كان بها الا ان زادت من عزائمنا للاستمرار في مستقبلنا.
رسميا الطبيب : محمد سمير زغبر
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وبفضله تتحقّق الأمنيات.
بفضل الله ورحمته أُعلن اليوم إتمامي اختبارات السنة النهائية في كلية الطب البشري – الجامعة الإسلامية بغزة، بعد ستّ سنواتٍ من التعب والإصرار والليالي الطويلة، اختُتمت بلحظةٍ تُكتب بدموع الفخر.
إلى أبي الشهيد الأستاذ سمير، كنتُ أتمنّى أن تكون بجانبي اليوم، أن أراك تبتسم لي من بين الحضور كما حلمتَ دائمًا، أن أسمعك تناديني “دكتور عزّ الدين” كما وعدتني في آخر لقاءٍ لنا، لكنّي مؤمن أن روحك حاضرة، تبتسم لي من تحت الركام، وأنّ فرحتك وصلتني قبل أن أرفع الشهادة بين يديّ.
إلى أخي الأكبر الشهيد المهندس حذيفة، وجدّتي الشهيدة إنعام، وخاليَّ الشهيدين محمد ومحمود سكيك، رحلتم شهداء، لكن الله أبقى لي مَن يعيد لي المعنى كل يوم.
إلى أمي الغالية الأستاذة هنادي سكيك، الناجية من تحت الركام، القلب الأقرب لقلبي، الصبر الجميل الذي أوصلني لهذه اللحظة، كل حرفٍ من اسمي يا أمي هو من قوتك أنتِ.
وإلى أخي حبيبي يحيى، السند بعد الفقد، وأختي المغتربة حبيبتي إيمان، وزوجها مصعب وأولادهما، أنتم امتدادي ودفئي والمعنى الجميل للعائلة.
إلى زملائي وأساتذتي في كلية الطب بالجامعة الإسلامية، إلى فريقي في مؤسسة سمير وسفرائها حول العالم، وإلى متابعيني الذين عاشوا معي الرحلة لحظة بلحظة، أنتم الشهود على أنّ الأمل يمكن أن يولد من تحت الركام.
الحمد لله على التمام، والمجد لغزة التي أنجبتنا رغم الحرب، وغرسَت فينا أنّ النهوض بعد الدمار ممكن، وأنّ من فقد كل شيء، ما زال قادرًا أن يُعطي.
د. عزّ الدين سمير لولو
Dr.Izzeddin Lulu
Bachelor of Medicine & Surge
🇵🇸 الشهداء الذين لم يتعرف عليهم أحد… لكن الله يعرفهم جميعًا
في مستشفى ناصر اليوم، وصلتنا ثلاثون جثمانًا طاهرًا جديدة، لتكتمل الحكاية إلى 225 شهيدًا.
تعرف ذووهم على خمسة وسبعين منهم، فيما دُفن مئة وعشرون بلا أسماء، بلا ملامح، لكن الله يعرفهم واحدًا واحدًا، كما يعرف قطرات دمائهم التي امتزجت بتراب الوطن.
كانت الجثامين التي تسلمناها اليوم ممزقة، قد دُفنت ثم أُعيد إخراجها إلى الثلاجات، أجساد ذابت، ووجوه أكلتها النيران، ولم يبقَ منها سوى العظام والأسنان.
لكن بقيت بزّاتهم وبساطيرهم ونعالهم، كأنها الشاهد الأخير على حكايتهم، تشهد أنهم مشوا على الأرض ثابتين حتى آخر خطوة.
هذه الأجساد الطاهرة لم تحتج إلى بطاقات تعريف، فهويتهم محفورة في سجل الخلود، عند ربٍ لا ينسى أسماء الشهداء ولا يغفل عن من صبر واحتسب.
ننظر إليهم فلا نرى أشلاءً، بل نرى المعنى الكامل للتضحية وقد تجسد في أجساد أكلتها النار، لكنها أبت أن تنطفئ كرامتها.
إنهم الغائبون الحاضرون…
الذين غابت عنهم الأسماء وبقيت أرواحهم تُعرّف نفسها للسماء.
🕊️ The Martyrs Whom No One Could Identify — But God Knows Them All
At Nasser Hospital today, thirty more pure bodies arrived — bringing the total to 225 martyrs.
Seventy-five were identified by their families, while one hundred and twenty were buried without names or faces.
But God knows them all — one by one — as He knows every drop of their blood that mingled with the soil of their homeland.
The bodies we received were torn apart, exhumed and returned to the morgue.
Their flesh had melted, their faces erased by fire, leaving behind only bones and teeth.
Yet their uniforms, boots, and sandals remained — silent witnesses to their final steps on the land they loved.
These sacred bodies needed no identity cards; their names are engraved in the Book of Eternity, kept by a Lord who forgets no martyr and overlooks no act of patience.
We do not see remains — we see the embodiment of sacrifice and dignity that not even fire could consume.
They are the absent yet ever-present —
their names lost, but their souls already known to Heaven.