نقول بسم الله وننتفض بعد السُّبات ..
تلخيص كل ما ورد في تغريدته: "الحياة الطبيعية المستقرة، مصيرها الحتميّ إلى فقدان المعنى ثم الندم" ..
ومن هذا الافتراض -الكارثي- تتفرّع كل الفصول..
لستُ ضد التغيير للأفضل، ولا ضد إيقاظ الوعي بالزمن، ولستُ ممن ينادي بإغماض العينين عن حقيقة مرور الوقت، وحتما لستُ ممن يدعون لتشغيل (الطيران الآلي) عدا في اجتماعات العمل التي تزيد عن 30 دقيقة 😇
علاقتي متكهربة مع النصوص التي تدعو إلى جلد الذات والتخويف من فوات العمر، واختزال معنى الحياة في (تجربة كبيرة)، وتصوير الروتين على أنه موت بطيء، بدلا من استشعار نعمة (الحياة الطيبة)..
قد تحفز مثل هذه التغريدات أولئك الذين يعيشون حياةً بلا اختيارٍ واعٍ، أو من وقعوا في فخّ التشويه المعرفي (أبيض أو أسود: حياة عظيمة، أو ندم)!
وستروق بكل تأكيد للرازحين تحت وطأة القلق الاستباقي!
لكنها حتما لن تجد الترحاب ممن -بكامل وعيه واختياره بعد توفيق الله سبحانه- اختار حياةً وادعة: (عمل، وأسرة، وروتين، ومنزل تتغير إطلالته بتغيّر الحفريات 🙏).. في زحام من النعم والله.
فجأة، تجد نفسك في 30 من العمر!
أنهيت جامعتك قبل سنوات. حصلت على وظيفة رائعة. تسكن في شقّة مستقلة. لديك علاقات رائعة وجدية. وانضممت إلى نادي رياضي.
تصنع قهوتك، تركض لعملك، تعود للبيت قرب السادسة، وتكون منهكًا لدرجة أنّك لا تقدر على شيء سوى أن تأكل، تتصفّح هاتفك، وتغفو دون أن تشعر.
تزوجت، ولديك طفلان، وحين يأتي يوم الجمعة تذهب معهم إلى صلاة، قد تخرج.. وقد تكون مرهقًا لدرجة أنك لا تريد شيئًا من الحياة.
تمر 20 سنة أخرى من هذا النمط... تستيقظ، تعمل من 9-5 ، تذهب للنادي الرياضي، تشاهد نتفليكس...
ثم، بلا مقدمات، تضربك فكرة: كيف مرّ كل هذا بهذه السرعة؟
ربما… لم يكن هذا ما أردته حقًا؟
ما زلت تحسّ بأنك ذلك الشاب صاحب الـ30 عام والذي ظنّ أن العمر طويل وأن الوقت لا ينفد.
لكن بطريقة ما… اختفى عقد كامل وتبدّدت أحلامك!
تشتاق لما مضى. لِشعور الشباب، والدهشة، والحماس النقّي.
والآن تشعر بشيء مختلف -وأنت تقرأ هذا-.
تشعر وكأنك صفحة بيضاء، يعيش مع أسرة صغيرة، بلا أهداف، بلا طموح، بلا من يوجّهك.
لذلك تتخذ قرارًا بتغيير طريقة حياتك.
فـ حياتك الآن تعتمد فقط على قراراتك. والمسؤولية الكاملة تقع عليك.
نصيحتي: عليك أن تخوض تجارب كبيرة.
لأن الحياة تنشغل دائمًا، ودائمًا هناك لحظة تستحق أن تتوقّف عندها لتعيد النظر فيها.
لذا.. لا تهدأ أبدًا في هذا العمر. ولا تعيش هذا الفصل كما هو، حتى لايتحوّل بدوره إلى فصول مكرره!
لأنك قد تصل فجأة إلى 55 من عمرك وأنت في المدينة نفسها، والوظيفة نفسها، والأماكن نفسها..
وتفكر: “لو أنّني فعلت ما ينبغي عليّ فعله حينها”.
لذا.. خذ تلك الصفحة البيضاء، وابدأ برسم حياتك كما تريد، من هذه اللحظة تحديدًا.
التأرجح بين الإقدام والإحجام،والانفتاح والانكفاء.. لَعمري أنه جحيم العلاقات ومقبرة المشاعر..
يحدث كثيرا أن تضُمّ شفتيك لتتفوّه بكلمةٍ طال مُكثها في صدرك، فتخمد فيك أي رغبة بالحديث خلال جزء من الثانية، لأنك أدركت أن مسافاتٍ هائلة يتعيّن على كلماتك أن تقطعها لتستقر في فؤاد السامع.
في العيد أُناسٌ يصنعون السعادة برحابة صدورهم فقط، إذا أقبلت عليهم طارت بهجتهم بك كما الحمائم البيضاء، يُغدقون عليك حفاوة تُشعرك بأن مُعايدتك لهم مطرٌ روى قلوبهم؛ وتحتار والله في ضَمّ صدق مودتهم، فهي أرحب من كل التراحيب.
@mohareeb2019 وكان الأجدر توعية الباحثين عن الوظائف أن منهجية المقابلات تختلف باختلاف بيئات العمل وطبيعتها وليس كما يصورونها (المطقطقين) أنها خاضعة لمزاج صاحب العمل.. نعم هناك تجاوزات لكن لا يسوغ لنا (تحديد الكل) بهذه الطريقة الفجة.
@mohareeb2019 التعميم لغة الجُهلاء .. أما الاتهام الوارد في السطر الأخير فـ أعانك الله على تحمُّل تبعاته.. قابَلنا وقوبِلنا ولم نرَ شيئا مما ذكرت وإن وُجِدت فهي تصرفات تسيء لأصحابها وليس العيب في المهنة.. وتغريداتك في هذا الموضوع لا تخدم هدفك الأساسي من الحساب.. وأيضا It’s not funny anymore 🤗
"لو أن هناك شيئا علينا أن نحمي أطفالنا منه فهو رغباتنا غير الملباة، طموحاتنا الذابلة، علينا ألا نأخذهم إلى أراضي حيواتنا المهجورة، ليعمروها لنا"
يخسر الاقتصاد من اكتئاب الأمهات أكثر بملايين المرات ما يخسره من حرب، الأم الذابلة تعيش داخل قلوب أبنائها على شكل انطفاء الطموح والكفاح.