ياليتني....!!!
ياليتني اشتريت بيتاً مبكراً
ياليتني تعبت على نفسي أكثر
ياليتني أملك سيارة جديدة
ياليتني تزوجت،ولم أتأخر
كل هذه(الأماني)يمكن أن تتداركها،وتصلح أمرها،ولكن أشد ليت يمكن قولها:(ياليتني قدمت لحياتي)..
الحياة الحقيقية هناك،أنت هنا في الممر،فأحسن العمل تحصد النتيجة..
رسالة "البشارة العظمى بأن المؤمن حظّه من النار الحمّى" لابن رجب الحنبلي.
رسالة لطيفة تُناسب هذه الأيام التي تفشّت فيها الحُمّى وأصابت كثيرًا من الناس، ففيها عزاء جميل لهم على مصابهم وآلامهم.
وفيها إشارات ثمينة في إشهاد الإنسان في الدنيا آثارًا من عالم الغيب خاصةً الجنة والنار، ولعمري إنها لمسألة شريفة ورفيعة لمن أدرك مغزاها ودلالتها.
وهذه مقتطفات يسيرة من الرسالة:
-"أشهد عبادَه في هذه الدار أثارًا من الجنة وآثارًا من النار، فأشدُّ ما يجده الناس من الحر من فيح جهنم، وأشد ما يجدونه من البرد من زمهرير جهنم".
-"وروي أن برد السَّحر الذي يشهده الناس كل ليلة من برد الجنة حين تفتح سحرا كل ليلة".
-"وذكر أن الربيع وزهوره وثماره وطيب الزمن واعتداله في الحر والبرد مما يُنشر من الجنة كل عام".
-"وأبلغ من ذلك أن الله أشهد عبادَه في نفوسهم آثارًا محسوسة يجدونها ويحسونها من أثار الجنة والنار فأما ما يتجلّى للقلوب من آثار أنوار الإيمان وتجلِّي الغيب لقلوبهم حتى يصير الغيب كالشهادة لقلوبهم في مقام الإحسان، فربما تخيّلت الجنة أو بعض ما فيها لقلوبهم أحيانًا حتى يرونها كالعيان، وربما استنشقوا أراييحها كما قال أنس النضر يوم أحد…وأما ما يجدونه من آثار النار فما يجدونه من الحمى فإنها من فيح جهنم".
-"ورد عن الحسن أن ليلة من الحمى تكفر الذنوب، وعن أبي الدرداء انها تكفر ذنوب سنة".
-"ويبين ابن رجب أن الحمى تأتِ على الأعضاء والمفاصل وتصيبها بالألم فيكون التكفير شاملا لكل البدن جرّاء ذلك".
" وأما الشوق إلى لقاء الله في الدنيا فهو أعظم لذّةٍ تحصل للعارفين في الدنيا، فمن أنِسَ بالله في الدنيا واشتاق إلى لقائه فقد فاز بأعظم لذّةٍ يمكن لبشرٍ الوصول إليها في هذه الدار ".
- ابن رجب
رأيته إنسانًا ناجحًا، متفوقًا، حقق إنجازات مهمة في حياته، لكن داخل نفسه لم يشعر بطعم النجاح، لم يشعر بالاكتمال، لم يشعر بالرضا الداخلي، ذلك أن والدته تخلّت عنه في صغره، ووالده أهمله، إن شعور التخلي والرفض من قبل أقرب الناس إليه، جعله يشعر بالخواء والنقص، وكأن به مشكلة مهما سعى.
إن سعيه ونجاحه كان دافعه محاولة الحصول على الاعتراف بالوجود، ذلك الاعتراف الذي لم يحصل عليه من قبل والديه، وجميع نجاحاته كانت بدافع إثبات الوجود وليس الاستمتاع بما يفعل.
مثل هذا الإنسان بحاجة لجلسات العلاج النفسي لعلاج جروحه الخفية، وإعادة بناء علاقته مع نفسه، والتصالح مع ماضيه.
#اسامه_الجامع
@khalid02012 عظم الله اجركم واحسن عزاءكم، أسأل الله أن يجبر مصابكم وينزل عليكم السلوان، وأن يرحمها الله رحمة الأبرار ويبدلها بدار خير من دارها.. وجمعكم بها في الفردوس الأعلى.
هناك أشياء قليلة جدًا نعلمها ولا يعلمها الأخرون، وهناك أشياء كثيرة جدًا يعلمها الآخرون لا نعلمها نحن ولا ندري عنها شيئًا، فلا معنى للتعالي والتباهي، ولا مسوغ للشعور بالفرادة والتميز!
لا ردَّ عندي الآن يا شباب، سأنتظر عشر سنوات -مدَّ الله في عمري وأعماركم على طاعته، وعفا عني وعنكم- ثم أرى ما الذي تصيرون إليه؟!
الذي أحبه لكم أن تحسنوا الوقوف مع النفس، والوقوف على حقائق الشرع، وأن أراكم أئمة تهدون بأمر الله، تفقهون أول ما يُحاسب عليه العبد، وأول ما يُسأل عنه، وأولاه بالرعاية والأخذ والنشر، تنشرون أنوار الكتاب والسنة في العباد، مع استعمال للحكمة وأخذ بالإحسان، غير منشغلين بدقائق ما لا يُسأل عنه العبد، وبالامتحان بالمعضلات والمحتملات، وبنبش قبور السابقين بالإيمان والعلم.
ولا أحب أن تتكرر مساوئ ومآسي دورات الانحراف السابقة، فهذا يعود لاعنًا أصحاب أمسِه مغاليًا في حب أعداء ماضيه، وهذا يحنُّ إلى ماضيه في الفسق أو في التفاهة، وهذا يطلُّ علينا متحسِّرًا متأسِّفًا في لقاء مرئي، والآخر يخط توبته ويلعن حوبته في كتاب منشور، والآخر يقبل على دنياه وينسى دينه إلا قليلًا، ورابع يتحول إلى دورات تطريز الذات واللاإرشاد الأسري، وخامس وسادس ...، وإذا سألت عن الناعقين الذين أضلوهم وجدت من صار مفكر وسطية وفيلسوف حوار إنساني مشترك، ومن صار منسيًا في سراديب قريته، وأثبتُهم الذي بقي على ضلاله مع الاحتراز والبراءة منهم ظاهرًا.
وإلى أن يحين الموعد، خذوا نصيحة مقصِّر يحب لكم ما يحبه لنفسه: أدمنوا النظر في تفسير معتبر لكتاب الله، وفي شرح لديوان من دواوين السنة الجامعة، واستكملوا معرفة ما يلزمكم من فروض الدين، وخذوا بنصيب وافر من الذكر والتعبُّد، واقهروا نفوسكم على مكارم الأخلاق والمروءات، واطرحوا حساباتكم المستعارة وما في بطنها من المعارك الهزيلة والبطولات الوهمية؛ وانتظروا الفتح من ربكم محسنين الظن به تعالى وتقدَّس، ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ في عبادة الله، المحسنين إلى عباد الله.