قهوة الصباح
بدل فاقد أو بدل مفقود؟
ما الصواب؟
الأصل في الأوراق الثبوتيّة التي فُقِدت واستُخرج بدلٌ عنها أنْ تُسمّى: (بدل مفقود) ولكني أجيز الاستعمال الشائع المعاصر (بدل فاقد) وأرى أنه صحيح لفظا ومعنى، وأن غرضه الاتّساع في اللغة، أو المجانسة اللفظية والمشاكلة مع قولهم: (بدل تالف) وهو محمول في التصريف على العدول في الصيغة، إما من باب فاعل بمعنى مفعول، أو من باب النسب الشاذ، بمعنى ذي فقد، كنظائره مما جاء في القرآن والحديث النبوي وفصيح كلام العرب، ولوجود ما يؤمن به اللبس، وهو إضافةُ كلمة (بدل) إلى (فاقد) فالبدل للمفقود وليس للفاقد، وهنا يؤمن اللبس، أو يحمل على تضمين الفعل (فَقَدَ) معنى (ضاع) فيكون لازما، ويكون الشيءُ فاقدا أي ضائعا.
وأرى أن أجازته على وجهه من هذه الأوجه اللغوية أولى من تعسّف الرّدّ وتخطئة الناس، فاللغة استعمال وقياس، وجريان هذا اللفظ على الألسن مساير لقانون علم اللغة الاجتماعيّ ولا ينافي أقيسة العربية.
الأستاذ الدكتور عادل محمود سرور من الأساتذة الذين تركوا بصمة واضحة في كلية اللغة العربية بالقاهرة، رغم أن اسمه لم يحظَ بالانتشار الإعلامي.
وُلِدَ الأستاذ الدكتور عادل محمود محمد سرور بحيِّ بيجام، التابع لقسم أول شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، يوم الأحد الحادي عشر من شهر ذي الحجة سنة تسعٍ وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة، الموافق الخامس من شهر يونيو سنة ألفٍ وتسعمائةٍ وستين للميلاد.
حفظ القرآن الكريم، والتحق بالأزهر الشريف، وحصل على الشهادة الابتدائية، ثم الإعدادية الأزهرية، ثم الثانوية الأزهرية من معهد الشيخ خالد بشبرا الخيمة عام 1981م.
التحق الأستاذ الراحل بكلية اللغة العربية بالقاهرة، وحصل منها على الإجازة العالية (الليسانس) عام 1985م بتقدير: «ممتاز مع مرتبة الشرف»، وكان ترتيبه الثاني على الدفعة. ثم نال درجة التخصص (الماجستير) في اللغويات من الكلية نفسها عام 1991م بتقدير «ممتاز»، عن رسالته الموسومة بـ:
«دراسة وتحقيق شرح البرماوي على لامية الأفعال لابن مالك»،
وذلك بإشراف الأستاذ الدكتور صبحي عبد الحميد، والأستاذ الدكتور علي أحمد طلب، وناقشه فيها الأستاذ الدكتور عبد العزيز علي صالح، والأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم سيد أحمد.
وفي عام 1994م حصل على درجة العالِمية (الدكتوراه) في اللغويات من كلية اللغة العربية بالقاهرة، بتقدير «مرتبة الشرف الأولى»، عن رسالته:
«المسائل النحوية والصرفية في مؤلفات ابن قتيبة: عرض ودراسة»،
بإشراف الأستاذ الدكتور صبحي عبد الحميد، وناقشه فيها الأستاذ الدكتور عبد الفتاح سيد سليم، والأستاذ الدكتور محمد عبد الله سعادة.
أما تدرجه الوظيفي؛ فقد كُلِّف معيدًا بقسم اللغويات بكلية اللغة العربية بالقاهرة فور تخرجه عام 1985م، ثم رُقِّي مدرسًا مساعدًا عام 1991م، ثم مدرسًا عام 1996م، ثم أستاذًا مساعدًا عام 2017م.
وقد أُعير للتدريس بكلية الشريعة، قسم اللغة العربية، فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بمدينة الأحساء بالمملكة العربية السعودية، ومكث هناك عشر سنوات، ترك خلالها أثرًا علميًّا طيبًا.
وللأستاذ الراحل عدد من المؤلفات النحوية والصرفية، من أبرزها:
الإقحام في التراكيب العربية: دراسة في ضوء التراث النحوي.
الإيضاح والإكمال لقول المُعرِبين: «الجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال».
تعارُض المانع والمقتضى في ضوء التراث النحوي والصرفي.
تيسير المقصود من تفسير أبي السعود.
دراسة تطبيقية في إعراب الفعل.
الدُّرر السَّنِيَّة في قواعد العربية (بالاشتراك مع الأستاذ الدكتور محمد المحرصاوي – رحمه الله).
اللَّبس ووسائل رفعه في الدرس الصرفي.
ميزان الذهب في مسائل الخلاف بين سيبويه والمبرِّد في التصغير والنَّسَب.
كما أشرف الأستاذ الدكتور عادل سرور على عدد من الرسائل العلمية، من بينها:
الدرس النحوي والصرفي في كتابَي «التمام» و«التنبيه» لابن جني.
موقف الشاطبي من ابن مالك في كتابه «المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية»، من أول الكتاب إلى نهاية باب النائب عن الفاعل: دراسة تحليلية.
اختيارات أبي عبد الله بن الفخار النحوية من خلال كتابه «شرح الجمل للزجاجي»: جمعًا ودراسة.
وبعد حياة حافلة بالعطاء العلمي، تُوفِّي الأستاذ الدكتور عادل سرور يوم الجمعة الثاني من شهر الله المحرَّم سنة 1439هـ، الموافق الثاني والعشرين من سبتمبر سنة 2017م. وتكريمًا له، أطلقت كلية اللغة العربية بالقاهرة اسمه على الدفعة التي تخرَّجت في العام الجامعي 2016 / 2017م.
#مصادر #الترجمة:
الأستاذ الدكتور حمدي عبد الفتاح، أستاذ اللغويات بكلية اللغة العربية بالقاهرة.
ثَبَتُ الرسائل العلمية ب #كلية #اللغة_العربية ب #القاهرة.
ينخدع بعض المحاضرين أحيانًا... فيظن أن المداخلات والأسئلة التي تأتي بعد محاضرته لا هدف لها سوى ترسيخ حضوره، وتأكيد نزعة إثبات الذات لديه... فيتجاهلها، أو يجيب عليها بربع إجابة، ممهورة بذات متضخمة، تتوسطها لغة متعالية، وقد يصل به الأمر إلى التشكيك في معلومة أو تحليل، ولا بأس لديه في تجهيل الآخرين، وكأن ما قاله لا يفارقه الصواب، ولا يصيبه الخطأ من بين يديه ولا من خلفه، مع أن من حضر واستمع وشارك قد يفوقونه في قيمته العلمية، ويجتازونه بإيمانهم بمبدأ الحوار، واحتكامهم إلى شرف التواضع!
#تراجم_وسير
الحمدلله والشكر له على فضله وكرمه علي، بعد أكثر من ثلاثين عامًا، المسافة الفاصلة بين كتابي الأول في التراجم والسير: دليل الكتّاب والكاتبات، وكتابي الجديد: معجم الأدباء السعوديين، وقد أنعم الله علي أن اتممت العمل في هذا الشهر الكريم، من أكبر كتاب يترجم للأدباء السعوديين، وقد جاء يصيغة مختلفة، ومنهج خاص بي، آمل أن يرضي جميع القراء والباحثين والدارسين والمتلقين، خاصة أنه لأول مرة سيجد القارىء مئات السير الجديدة، وسيجد أنه يغطي معظم الأدباء لأكثر من مئة عام. اللهم اكتب لي فيه الأجر والثواب في هذه الأيام المباركة
هل تريدون إعداد قائمة موسعة بكتب العروض القديمة التي وصلت إلينا؟
سأقول في القائمة: إن كتاب الوافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي هو أجود كتب العروض القديمة، وأنصح به، وأراه كتابا مباركا.
له طبعة أخرى بعنوان: الكافي ….. بتحقيق الحساني عبدالله.
#درة_النكات_واللطائف#مناسبات_السور#وحيدات_السور
"فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا": أشراط زنة أفعال، وحيدة صيغة ومادة، والأشراط بمعنى العلامة الدالة على مقدمة وقوع الساعة، وجاءت بصيغة الجمع فهي ما بين علامة صغرى وعلامة كبرى.
ومناسبة ذكرها في سورة محمد أن النبي هو نفسة علامة للساعة.
استعمال النَّاموس بمعنى البعوض:
قال الخفاجيّ ١٠٦٩هـ:
" النَّاموس: العوامّ تستعمله لنوع من البعوض، وكنت أظنّه من كلام العوامّ، حتّى رأيت الجَرميّ ذكره في كتاب الأبنية".
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات.
أعزّ الله حكومتنا الرشيدة الداعمة للعلم وأهله.
شكراً موفوراً لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.. أن تبنّوا إصدار كتابي هذا.
@KSGAFAL
https://t.co/RaJs8JC5k2
ينطق بعض النّاس همزة «إلَّا» التي يُستثنى بها بالفتح «ألَّا» وهي لغة ذكرها الفرّاء عن بعض العرب ونسبها إلى طيّئ:
"العرب جميعًا تكسر الهمزة في «إلَّا» التي يُستثنى بها، إلَّا طَيّئًا فإنّهم يقولون: ذهب النّاسُ ألَّا زيدًا".
الجواب:
وزن الجاديّ -بتضعيف الياء، وهو الزعفران-: فاعول، من لفظ الجَدِيّة، أصله جادُويٌ، فأُعلّت، بقلب الواء ياء وإدغامهما، ثم قُلبت الضمة كسرة لتناسب الياء، (تقول القاعدة: إذا التقت الواو والياء والسابقة منهما ساكنة وجب قلب الواء ياء، سواء سبقت أم تأخرت، ثم يُكسر الحرف قبلهما، وهي قاعدة صرفية شهيرة يجب حفظها).
فخففه الشاعر في القافية، فجاء ملتبسًا بصيغة اسم الفاعل.
#الأدب_العربي_اليهودي
عودةً إلى موضوع (الأدب العربي اليهودي)، أورد قطعة من قصيدة عبرية طويلة لشاعر وطبيب يهودي من مصر هو موسى بن إبراهيم الدرعي الذي عاش في القرن الثاني عشر الميلادي، قرضها في مديح البديع في الشعر، عَنونَها بالعربية في ديوانه كما يلي:
(ومما قلتُه أيضًا في تفضيل الشعر البديع وأربابه على القول السقيع السمج الركيك وأصحابه).
تقع القصيدة في اثنين وخمسين بيتًا يمدح فيها موسى بن إبراهيم الدرعي قرض الشعر على مذاهب العرب عمومًا وأهل البديع منهم خصوصًا، ثم يفرد ثمانية أبياتٍ من القصيدة لمدح العرب بشكل خاص، مما يدل عن بوضوح على العلاقة الطبيعية بين العرب واليهود آنذاك وعلى صورة العرب في وعي اليهودي المتعلم في زمن الشاعر. الأبيات:
וְיָבֹא גוֹי אֱמוּנִים גּוֹי חֲמוּדוֹת
וְעַם בִּינוֹת וְאַנְשֵׁי לֵב הֲדוּרִים
אֲשֶׁר לָקְחוּ בְמַדָּע פִּי שְׁנַיִם
לְמַעַן הֵם בְּיַלְדֵי בִין בְּכוֹרִים
וּפִנּוּ אֶת נְתִיב אוֹמֶר בְּפִיהֶם
וּבִשְׂפָתָם יְיַשֵּׁרוּ הֲדוּרִים
וְשָׂמוּ כָל חֲמוּדוֹת אִישׁ וּמוּמוֹ
בְּסִפְרֵיהֶם לְדוֹר וָדוֹר צְבוּרִים
צְרִי נִיבָם מְחַיֶּה לֵב נְדִיבִים
וְיוּמְתוּ הַנְּבָלִים בּוֹ עֲרִירִים
וְצוּר חַרְבָּם לְכָל כִּילַי מְכַלֶּה
וְחֶרְפָּתוֹ גְלוּיָה בָם לְדוֹרִים
וְיוֹם יַעְלֶה עֲשַׁן אַפָּם וְזַעְמָם
בְּפַטִּישׁ שִׁיר יְפוֹצֵצוּ הֲרָרִים
וְיָדָם תֶּאֱחוֹז הָעֵט כְּרוֹמַח
לְהַדְקִיר סוֹרְרֵי עָם בּוֹ וּמַמְרִים
وبعدها أمةٌ جاءَت لَهُم شرفٌ
ذَوُو فَضائِلَ لا تَخْفى وأَفهامِ [1]
حازُوا نصيبَيْن من فَضلِ البيان فَهُم
من البلاغَة حَلُّوا مَفرِقَ الهامِ [2]
قَد مَهَّدوا سُبُلَ التِبيان في خُطَبٍ
تَجلو العوائق عن مِرآة إفهامِ
مازُوا الفضائل إذ حازُوا مَجامِعَها
فعلّمُوها لأجْيالٍ وأَقوامِ
بَيانُهم بَلسَمٌ في الخَير إن نَطَقُوا
سَيفٌ على الشَّرّ صَلتٌ حِلفُ إِفْحامِ
وسَيفُ جُودِهِم يَفْرِي الضَّنِين فلا
يُعفِيه من ذِلَّة الآبادِ والذّامِ
ونارُ سَخْطَتهم إن يَغضَبُوا حَرَقتْ [3]
هامَ الجِبال ونالَتْها بِتَحطامِ [4]
لَهُم سِلاحانِ في تَأدِيب شائِنِهم
نِعمَ السِّلاحانِ من رُمحٍ وأَقلامِ!
-----------------------------------
الحواشي:
[1] هذه إشارة إلى سفر أشعياء 2:26 (اِفْتَحُوا ٱلْأَبْوَابَ لِتَدْخُلَ ٱلْأُمَّةُ ٱلْبَارَّةُ ٱلْحَافِظَةُ ٱلْأَمَانَةَ).
[2] هذه إشارة إلى سفر الاشتراع 21:17: يقصد إسماعيل عليه السلام الذي حصل على نصيب اثنين لبكوريته لأبيه إبراهيم عليه السلام: "بَلْ يَعْرِفُ ٱبْنَ ٱلْمَكْرُوهَةِ بِكْرًا لِيُعْطِيَهُ نَصِيبَ ٱثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ مَا يُوجَدُ عِنْدَهُ، لِأَنَّهُ هُوَ أَوَّلُ قُدْرَتِهِ. لَهُ حَقُّ ٱلْبَكُورِيَّةِ.". فالبكر عند الهود يرث نصيبين: النصيب الأول حصته من إرث أبيه والنصيب الثاني لأنه بكر.
[3] هذه إشارة إلى سفر المزامير 9:18: " صَعِدَ دُخَانٌ مِنْ أَنْفِهِ، وَنَارٌ مِنْ فَمِهِ أَكَلَتْ".
[4] هذه إشارة إلى سفر أرمياء 29:23: " أَلَيْسَتْ هَكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ ٱلصَّخْرَ؟"
-----------------------------------
كنتُ ترجمتُ الأبيات ترجمةً حرفيةً نثرًا ثم نظمها لي شعرًا الأستاذ أيمن تيسير النن مشكورًا.
المصدر: الأصل العبري للقصيدة مأخوذ من الديوان الذي نشره الزميل في جامعة لوفان يواخيم يشايا بالعنوان التالي:
Yeshaya, J. (2009). Moses ben Abraham Darʿī: A Karaite Poet and Physician from Twelfth-Century Egypt. Selective Edition of the Dīwān on the Basis of Manuscript Firkovicz Heb. I 802, with Introduction and Commentary. 356
فتوى مغلوطة:
بل الصيغة الصرفية هي البنية الصرفية، فالأبنية والصيغ مصطلحان مترادفان، هذا ليس قولي، بل قول علمائنا منذ سيبويه.
والأشهر في استعمالاتهم البنية والأبنية.
المتنبي وفطنة كافور !
قال المتنبي: كنتُ إذا دخلتُ على كافور أنشدُه يضحكُ إلي ويبش في وجهي إلى أن أنشدته :
ولمّا صار وُدُّ النّاس خِبًّا
جزيتُ على ابتسامٍ بابتسامِ
وصِرْتُ أشُكُّ فيمن أصطفيه
لعِلمي أنّهُ بعضُ الأنامِ
قال : فما ضحك بعدها في وجهي إلى أنْ تفرّقنا ، فعجبتُ من فطنته وذكائه .
*مراعاة الاستعمال اللغوي*
مما يجب على الباحث اللغوي مراعاته الاستعمال اللغوي.
*
فقد تجيز اللغة أكثر من وجه، ويكون الاستعمال اللغوي على أحدها فقط، فيكون الأفضل حينئذ ما وافق الاستعمال اللغوي، مع عدم تخطئة الوجه الآخر ما دام له وجه لغوي مقبول.
*
فمن ذلك أن أهل اللغة يستعملون نحو: اعتراض، واستعمال، وتأويل، وامتناع، وتغيير، وتكلف ... بالتذكير, ولا يكادون يستعملونها بالتأنيث وإن كان جائزًا في اللغة، فيقولون: هذا استعمال صحيح، وفي الكلمة تغيير وتغييران لا تغييرة ولا تغييرتان، وهذا تكلف لا تكلفة، وعلى كلامه اعتراض لا اعتراضة، ولا بد من تأويل لا تأويلة ...
-قال سيبويه في الكتاب (3/ 355): «كما أنَّ الحذف لربيعة حين اجتمع تغييران».
-وقال المبرد في المقتضب» (3/ 339): «هَذَا بَاب مَا كَانَ من أفعل نعتا يصلح فِيهِ التأويلان جَمِيعًا».
-وقال أبو الفتح في «الخصائص» (1/ 336): «فهذا فيه اعتراضان».
-وقال ابن مالك في «شرح الكافية الشافية» (2/ 542): «ولـ"حسب" المتعدية استعمالان».
*
فعلى ذلك نقول: الأفضل مراعاة ذلك في الجمع فيقال: ثلاثة اعتراضات، وخمسة تغييرات، وثلاثة تأويلات، وستة امتناعات ... فهذا الصحيح لغة الموافق استعمالًا.
*
ومن قال: ثلاث اعتراضات، وخمس تغييرات ... لم يخطئ اللغة، ولكنه خالف الاستعمال اللغوي، أي: أن قوله صحيح لغة مخالف استعمالًا.
خرمس
سمعت الليل الخرمس في بيت شعبي، فكان هذا النص من اللسان:
(ليل خِرْمِسٌ: مظلم. واخْرَنْمَسَ الرجل: ذَلَّ وخضع، وقيل: سكت؛ وقد وردت بالصاد عن كراع وثعلب.
والاخْرِنْماسُ: السكوت. والمُخَرْمِسُ: الساكت.
الفراء: اخْرَمَّسَ واخْرَمَّصَ: سكت. واخْرَمَّسَ الرجل إِذا ذَلَّ وخَضَع.
لابن درستويه آراء جريئة في اللغة، ضمّنها كتابه النفيس شرح الفصيح، ولكنه يغرب أحيانًا، ومن إغرابه إنكاره الأضداد في العربية، وله كتاب عنوانه: إبطال الأضداد.
أنصح الباحثين بقراءة هذا السفر اللغوي المهم، وأراه منجمًا للبحوث اللغوية.
#قهوة_الصباح ☕️
المولّد والتوليد
قال الشهاب الخفاجي في شرح درة الغوّاص: "لو اقتصرنا في الألفاظ على ما استعملته العرب العاربة والمستعربة [في عصور الاحتجاج]، حجّرنا الواسع، وعسر التكلّم بالعربية على من بعدهم".
ونقله الآلوسي في روح المعاني
وأنا من أنصار التوليد والتجديد، وأقول: لفظ مولّد حيّ خير من لفظ جاهلي مهجور! ولكن لا يوصف اللفظ بأنه "مولّد" إلا إن جاء على قياس كلام العرب في الأصوات والبنية الصرفية، فإن خالف ذلك فهو من لحن العامة وليس مولّدا