👈🏻 تعلمت القرآن فأغناني الله عن عمر!
روي أنّ رجلا أتى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، فقال: ولّني مما ولّاك الله!
قال أتقرأ القرآن؟
قال: لا. فقال: إنّا لا نولّي من لا يقرأ القرآن.
فانصرف الرجل واجتهد في تعلّم القرآن رجاء أن يعود إلى عمر فيولّيه عملا، فلمّا تعلم القرآن تخلّف عن عمر!
فرآه ذات يوم فقال: يا هذا هجرتنا؛
فقال: يا أمير المؤمنين لست ممّن يهجر، ولكنّي تعلّمت القرآن فأغناني الله تعالى عن عمر وعن باب عمر.
فقال: أيّ آية أغنتك؟
قال: قول الله تعالى:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}.
[تفسير ابن عطية].
#يوم_الجمعة في الأيام كشهر رمضان في الشهور،
و #ساعة_الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان.
#ابن_القيم
-اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك.
-رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري.
-رب اصرف عني السوء والفحشاء، واجعلني من عبادك المخلصين.
-اللهم اغفرلي، وارحمني، واهدني، وارزقني.
-اللهم اجعل لي من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، وارزقني من حيث لا أحتسب.
-اللهم استعملني في طاعتك.
قال ابن القيم:
«فإنَّ اللَّه إذا أراد بعبدٍ خيرًا:
سلب رؤيةَ أعماله الحسنة من قلبه، والإخبارَ بها من لسانه!
وشغله برؤية ذنبه! فلا يزالُ نصب عينيه حتَّى يدخله الجنَّة!
فإنَّ ما يُقبل من الأعمال: رُفِع من القلبِ رؤيتُه، ومن اللسان ذكرُه..
وقال بعض السلف [الحسن البصري]:
"إنَّ العبدَ ليعمل الخطيئة فيدخل بها الجنَّة، ويعمل الحسنة فيدخل بها النار!
قالوا: كيف؟
قال: يعمل الخطيئة، فلا تزالُ نصب عينيه: إذا ذكرها ندم، واستقال، وتضرَّع إلى اللَّهِ، وبادرَ إلى محوها، وانكسر، وذلَّ لربِّه، وزال عنه عُجبه وكِبْره.
ويعملُ الحسنة فلا تزال نصب عينيه: يراها، ويمنّ بها، ويعتدُّ بها، ويتكبر بها، حتَّى تدخله النار"».
[طريق الهجرتين ١/ ٣٦٩].
فغالب من يشتكي ذنباً من الشباب، ويقول أرهقني كذا وكذا، نقول:
هذا مسلكك، فاستعن بالله يعنك، لا تدري لعل الله يرقّيك به حتى يأذن لك بالفتح المبين والخلاص التام منه، فإذا أنت في حالٍ من القرب واليقين ما حصلت لك قبل هذا الذنب.
فكاثر ذنبك بالعمل الصالح والتعبد لله بتوحيده ودعائه بأسمائه وصفاته يرفعك ويعنك!.
الذي يسير في طريق حِفظ القرآن الكريم، قد اختار طريقًا طويلًا…
طريقًا مليئًا بالتعب، والنِّسيان، والخوف، والمراجعة المستمرة.
ومن أصعب اللحظات في هذه الرحلة:
أن تُراجع وجهًا كنت تحفظه بإتقان، ثم تفاجأ بأنك قد نسيته!
لكن لا تدع الهمّ يثقل قلبك؛
فالنِّسيان جزء من قدر الله في طريق الحفظ..
قال تعالى:
{سَنُقرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ .. إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}
[الأعلى: 6–7]
ليس النسيان دليلاً على ضعفك،
بل هو دليل على حاجتك الدائمة إلى ربك.
فالله يحب القلب الذي يعود إليه دومًا،
لا الذاكرة التي لا تنسى.
ولست وحدك في هذا الطريق يا صاحبي!
النِّسيان لا يُهزَم إلا بالمراجعة المنتظمة..
وقد قال النبي ﷺ:
"تَعَاهَدُوا هَذَا القُرآنَ، فَوَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا"
فلا تقل: "أنسى كثيرًا"، بل قل: "لا أتعاهد بما فيه الكفاية".
ركِّز على مراجعتك أنت،
قد تكون أبطأ من غيرك،
لكن الطريق إلى الله لا يُقاس بسرعة السير،
بل يُقاس بصدق النية وثبات القلب.
فليكن حفظك لله، لا من أجل الشيخ،
ولا من أجل المسابقة،
ولا لأجل المديح.
"إنما الأعمال بالنيّات"
والنيّة الصادقة تُثبّت القلب، وتشرح الصدر،
وتزيد البركة في الوقت والعقل.
طهّر قلبك… يثبت فيك القرآن.
وإذا نسيت، فقل:
"رَبَّنَا لَا تُزِغ قُلُوبَنَا بَعدَ إِذ هَدَيتَنَا، وَهَب لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحمَةً"
أهم ما في الحفظ هو المراجعة.
تقول: "ليس لدي وقت"؟
اقرأ في المواصلات، قبل النوم، بعد الصلاة…
فالقرآن لا يُحفظ بوجود الفراغ، بل بقوة الإرادة.
أعلم أن حافظ القرآن يحمل همًا كبيرًا:
همّ أنه لا يستطيع المراجعة كما يجب،
وهمّ أن رفاقه يحفظون أكثر منه،
وهمّ الخوف من النسيان عند التسميع والإحراج.
لقد رأيت حفّاظًا كُثُر،
وأقول لك: الذين ثبتوا،
لم يكونوا أقوى الناس ذاكرة،
ولا أسرعهم حفظًا.
الذين ثبتوا، هم الذين بكوا إذا نسوا،
ودعوا، ورجعوا، ثم أكملوا الطريق.
وفي وسط هذا الطريق؛
هناك من حولنا لا يحتاج إلى النصيحة فقط،
بل يحتاج إلى السند.
أقول لكل شيخ ومعلمة،
حين يأتيك من يقول: "أشعر أنني لا أفلح"،
فهو لا يحتاج درسًا في فضل الحفظ،
بل يحتاج حضن صبر، وكلمة تقول له:
"أنا أصدق أنك ستثبت… ولن أتركك وحدك".
ليس المهم كم تحفظ،
المهم أن تستمر في الحفظ،
وتثبت على الطريق،
فالثبات هدية من الله، يُعطيها لمن صدق.
سنصحو في سرورٍ فجرَ يومٍ
على بشرى وخيرٍ واصطفاءِ
سنضحكُ مثلما يومًا بكينا
وسوف ننامُ حتمًا في هناءِ
سنذكرُ كلما قد مرَّ فينا
ونحمدُ ربَّنا بعد البلاءِ
فيا ربَّاهُ يُسرًا بعد عسرٍ
تمنُّ بهِ علينا يا رجائي 🍃
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: واعْلَمْ أنّ الاشتراك في الأسماء والصِّفات لا يَسْتَلْزِمُ تَمَاثُلَ المُسَمّيَات والموصوفَات، كما دَلّ على ذلك السّمْع والعَقل والحِسُّ .. أَمّا السّمْعُ فَقَد قال اللهُ عن نَفْسه:(إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا)، وقال عن الإنسان:(إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نبْتَلِيهِ فَجَعَلْنهُ سَمِيعًا بَصِيرًا)، ونَفَى أنْ يكون السّمِيع كالسّمِيع، والبَصِير كالبَصِير، فقال: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير) ..
= تقريب التدمرية.
( قصور الجنة )
قال سعيد بن المسيب:
إن نبي الله ﷺ قال : "من قرأ (قل هو الله أحد) عشر مرات بني له بها قصر في الجنة، ومن قرأها عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له بها ثلاثة قصور في الجنة ".
فقال عمر بن الخطاب : والله يا رسول الله إذن لنكثرن قصورنا. فقال رسول الله ﷺ : "الله أوسع من ذلك".
#الدارمي في "السنن" بإسناد صحيح إلى سعيد.
قال #ابن_كثير: هذا مرسل جيد.
ومراسيل سعيد بن المسيب من أصح المراسيل عند جمهور المحدثين.
واستحباب قراءتها كل ليلة ثابت في #صحيح_البخاري
ماأوسع فضل ربنا وما أكرمه .
قال ﷺ: (ثلاثة كلهم ضامن على الله -يعني: مضمون لهم ما وعدهم الله عز وجل به- إن عاش رزق وكفي، وإن مات أدخله الله الجنة) وذكر منهم(من دخل بيته فسلم فهو ضامن على الله) أبوداود .
سلموا على أهلكم وطيبوا بيوتكم وحصنوها .
الرحمة مطلب إنساني ما دمنا ماكثين في دنيا طُبِعت على كدر، ولعل من الدعاء الجامع الذي تهبُّ به رياح السكينة على المضطر= وصية نبينا الكريم ﷺ لمعاذ -رضي الله عنه- في ما "لو كان مثل جبل أحد دينًا لأدَّاه الله عنك"، وفي آخره: «... اللهم ارحمني رحمة تُغنيني بها عن رحمة من سواك». آمين.
أخلاق "الرضا" مفتاح سعادة القلب وسر راحة النفس و العيش الطيب، وهو قيمةٌ يمكن اكتسابها وترويض النفس عليها، فقد يكون من العقل أن يحاسب المرء نفسه كل يوم عن حصيلته من هذه القيمة، ومدى تأثيرها على عمله وحياته وعلاقاته،
الرضا ينفي الطمع والجشع والحسد والشح، ويطهر القلب من كل هذه الأمراض القاتلة، وقد علمنا القران أن (مدّ النظر إلى متع الغير) مزلق خطير لافساد القلب، وهذا يعني أن أعظم شروط تحصيل قيمة الرضا هو (ألا يمدّ المرء عينيه إلى ما عند الناس) فالإنسان لا يرى من الآخرين إلا ظاهر أحوالهم، والله أعلم بحقائق ما هم عليه.
وأكمل سبيل لتحصيل قيمة الرضا هو رسوخ الإيمان بكمال حكمة الله، وكمال عدله، وكمال علمه، وكمال رحمته -رسوخًا يتغلغل في القلب والروح- فإن هذا الايمان بأسماء. الله وصفاته يرقِّي القلب أطوارًا؛ فتنقله هذه الثقة الكاملة باختيار ربه من مقام الصبر إلى مقام الرضا، ثم يعلو من مقام الرضا إلى مقام الشكر والحمد، إذ يدرك أن اختيار الرب له خيرٌ من اختياره لنفسه، وأن ما أعطاه الله خيرٌ له مما منعه.
حياتك كلها صدى لقراراتك الشخصية ! تخيّل أنك قررت ألا يؤذن إلا وأنت في المسجد، وألا تخرج منه حتى تتم وردك من الأذكار وكتاب الله تعالى، وأن تحافظ على زيارة رحمك من خلال ورد أسبوعي، وتصوم الأيام البيض من كل شهر، وتلتزم بعشرين دقيقة يومية في قراءة فكرية، وترابط على مشروعك من خلال أهداف أسبوعية وشهرية! ثم تحدثنا بعد ثلاثة أشهر عن تلك النقلة النوعية في حياتك.
(صلاح دين المؤمن في الشتاء)
اغتنموا أيام الشتاء القصيرة الباردة، فإن "دين المؤمن يَصْلُح في الشتاء بما يسّر الله فيه من الطاعات، فإنّ المؤمن يقدر في الشتاء على:
١-#الصيام من غير مشقة ولا كلفة تحصل له، من جوع ولا عطش، فإنّ نهاره قصير بارد، فلا يحسّ فيه بمشقة الصيام ..
٢-و #قيام_الليل ..فيقرأ المصلي ورده كلّه من القرآن، وقد أخذت نفسه حظها من النوم، فيكمل له مصلحة دينه وراحة بدنه".
#ابن_رجب
دعاءٌ هو فسطاط خيمة الإسلام:
وهو سؤال الله المحبة كما قال ابـن القيـم رحمه الله:
"ومن أفضل ما سُئل الله عز وجل: حبُّه وحبُّ من يحبُّه، وحبُّ عملٍ يقرب إلى حبِّه!
ومن أجمع ذلك أن يقول:
(اللهمَّ! إني أسألك حُبَّك، وحُبَّ من يحبُّك، وحُبَّ عملٍ يقرِّبني إلى حبك..
اللهمَّ! ما رزقتني مما أُحبُّ؛ فاجعله قوَّةً لي فيما تُحبُّ، وما زوْيتَ عني مما لا أحب؛ فاجعله فراغاً لي فيما تحب..
اللهم! اجعل حبك أحب إلي من أهلي ومالي، ومن الماء البارد على الظمأ..
اللهم! حببني إليك، وإلى ملائكتك، وأنبيائك ورسلك وعبادك الصالحين..
واجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك وأنبياءك وعبادك الصالحين..
اللهم! أحي قلبي بحبك، واجعلني لك كما تحب..
اللهم! اجعلني أحبك بقلبي كله، وأرضيك بجهدي كله..
اللهم! اجعل حبي كله لك، وسعيي كله في مرضاتك".
وهذا الدعاء هو فسطاط خيمة الإسلام؛ الذي قيامها به، وهو حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله».
- روضة المحبين (١/ ٥٦٦).
من الناس من يجبن عن التوكل!
ربما قلت: كيف ذلك؟
أقول: يخشى أن يعلق قلبه في انتظار ما يسميه (معجزة)، مع أنه تعالى لا يعجزه شيء!
أو يرهبه الشيطان بشبح الخيبة إذا لم يحصل المطلوب، مع أنه تعالى كريم لا يترك عبده!
أو يستثقل الانتظار (وهو ثقيل) بلا احتساب أنه لله ومن أجل الله!
فيبقى رهين الأسباب، ويضعف حتى عن الدعاء، فينقطع عن الفتح والإمداد والإعانة!
والله يحب التعلق به، والتعويل عليه، والانقطاع إليه..
والله يحب المتوكلين!.