صالح النشيرا طرح سؤالًا لم يجد له جوابًا:
"البرود اللي بدون أسباب وش تعريفه؟"
لكنه في الحقيقة قد أجاب دون أن يشعر،
حين قال:
"شبعتي لكن يا الله دخيلك من الشبعة"
كأنما البرودُ ليس غموضًا، بل نتيجة امتلاءٍ عاطفيٍّ تجاوز الحد
يا لبيّك الحنونه يا وجودي منك يا لبيه
أنا لبيه عندي بـ الغلا والحب مرهونه
أعرف الحب لكن مستحيل استخدمه ترفيه
جعل ربي يهين اللي على اهواهم يهينونه
لا تبدي لي مشاعر قلبك اللي مستحيل ارضيه
ترى ما عاد ليّ قلبٍ يحس بْمن يحبونه
لازم تطور من مهاراتك في التواصل مع الأشخاص اللي أنت معجب بفكرهم أو تبي تجالسهم دائما؛ ضروري تكون إضافة بغض النظر عن نوع الإضافة، لأن اذا ما كنت تعطي فبالتأكيد تستهلك. ستكون ممل بمرور الوقت، والجلسة معك ليست مغرية.
كنت اتفلسف على أبوي في الذات وفي كيف يمكن الواحد يطور نفسه، وفي أن العمر ماله علاقة بالتغيير وعلى غير العادة الوالد كان مستمع ومبهور- أو هكذا يبدو لي- وصلته رسالة وشاف جواله، وأنا واصلت.. بدون ما يرفع راسه قال: خلاص يا هوه رنت الحصة
لما تقول عن شخص مملوح، فالمَلاحة هي الزيادة في الملح و نقصد انه جميل. ولما نقول عن شخص حلو فالحلاوة هنا هي كثرة السكّر، ونقصد انه جميل أيضاً. في ظني أن هذه رسالة اللغة العربية بأن الجمال مسألة أذواق.
لاحظت؟ ناس كثيرة تعرف تقول سالفة حلوة لكن ما تعرف كيف تنهيها؛ هنا يجي دورك كمستمع تساعده. لو ما كانت تنتهي بضحكة.. يكفي تطرح تساؤل عام وبيكون تفاعلك رائع.. وبتوصل رسالة أن سالفتك مثرية و وصلتتي ولامست تفكيري وبناءً عليها طرحت هالتساؤل.. العطاء له أكثر من وجه.
بمرور الوقت أنت تتشافى وتتحسن وتكون أكثر حكمة وبصيرة و نمو، لا تخجل من الضيقة و الألم والحزن بعض الوقت هي علامة على عملية تشافي عميقة، وحدها النباتات الاصطناعية المزيفة لا تذبل وتظل كما هي إيجابية للأبد.
مهم كأصدقاء أن يكون بيننا ضحك دائما؛ وحوار عميق ومتدفق أحيانا، وأن نكون بشكل عام قادرين على الاقتراب أكثر من بعضنا كل يوم، وأن نبني بود وقبول ومحبة أرض صلبة تحتوينا وتمنحنا أمان.