قالت العرب في ذكر الأحمق:
دخوله فيما لا يعنيه، وأكثرهم دخولا فيما لا يدخل فيه، وأرضاهم بما لا يكفيه، عدوه أعلم بسره من صديقه، وصديقه قد غص منه بريقه، ولا يؤمن نصحه، ولا يأمن إلا من يخونه، ولا يتحفظ إلا ممن يحفظه، ولا يكرم إلا من يهينه.
أشبهُ شيءٍ خَلقًا باللئيم: إن أحسنت إليه لم يشكر، وإن أسأت إليه لم يشعر، لا ينفعك من وجه إلا ضرك من وجوه، وإن أفسد شيئا لم يحسن أن يصلحه، وإن أصلح شيئا أفسده، إن أحببته فرأى منك حسنا لم يحسن أن ينشره، وهو مع ذلك بخطئه أشد إعجابا من العاقل بصوابه.
إن جلس إلى العلماء لم يزدد إلا جهلا، وإن جلس إلى الحكماء لم يزدد إلا طيشا، وإذا جعل نفسه المحدث لهم يكلفهم أن يكونوا المنصتين له.
أعيى الناس إذا تكلم، وأبلدهم إذا تعلم، وأصحبُهُم لمن يشينه، وأرفضهم لمن يزينه، وأشدهم في موضع اللين، وألينهم في موضع الشدة، وأجبنهم في موضع الشجاعة.
إن افتقر عجب من الناس كيف يستغنون، وإن استغنى عجب من الناس كيف يفتقرون، لا يفهم إن حدثته، ولا يفقه إن أفهمته، ولا يقبل إن وعظته، ولا يذكر إن ذكرته.
ولا حول ولا قوة إلا بالله
قال تعالى:( ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء مانعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لايهدي من هو كاذب كفار) من فوائد الآية أن الدين الخالص لله وغير الخالص ليس له وهما قاعدتان عظيمتان فيها إبطال اتخاذ الأولياء من دونه
عند بث المسائل العلمية عند العامة يُكتفى بالجُمل دون كثير من التفصيل.
وهنا كلمة حسنة لشيخ الإسلام يقول فيها: (الواجب أمْر العامة بالجُمل الثابتة بالنص والإجماع، ومنعهم من الخوض في التفصيل الذي يُوقِع بينهم الفرقة والاختلاف).
ثم ذكر بعد صفحات -وهذا في المجلد الثاني عشر من مجموع الفتاوى- قال: (وأما التفصيل المحقق فهو لذي العلم من أهل الإيمان، كما أن الأول -أعني الإجمال- لعموم أهل الإيمان) انتهى كلامه.
فمثلا: أنا في مسجدي، والحاضرون من عوام المسلمين، ومُحبُّون للخير، ويريدون أن يتعلموا عقيدتهم، وبين يدي كتابان عندي: ثلاثة الأصول وعندي التدمرية، فهل من الحكمة أن أقول: فلنتعمق في العقيدة، وافهموها، وأبدأ معهم في التدمرية؟
-والتدمرية فيها اصطلاحات منطقية، واصطلاحات كلامية، واصطلاحات فلسفية، وفيها بحث في دقيق العلم، وفيها ردود-
أو أنني آخذ ثلاثة الأصول، يعرفون من ربهم، وما دينهم، ومن نبيهم محمد ﷺ، ويتحققون بالمسائل التي سيسألون عنها في قبورهم؟ أي ذلك أولى؟
لا شك أن أعلمهم هذه الجُمل، وأَكُفُّهم عن شيء لا تستوعبه عقولهم في هذه المرحلة.
ثم إن فتح الله عز وجل على من فتح منهم، ومضى في طريق العلم، ووصل إلى مرحلة تأهَّل فيها إلى أن ندرسه التدمرية؛ فحيَّ هلًا.
وأقول هذا؛ لأن هذا واقع، فبعض الحماسة لربما أخذت بعض طلبة العلم إلى مثل هذا المستوى في الطرح، فيشوشون على الناس، ويوقعونهم فيما لا يحتاجون إليه.
والنَّاس ليسوا بحاجة إلى مزيد من التشويش، فيكفي الفضائيات، ويكفي وسائل التواصل، وما أوقعت في نفوسهم، فلا نكن نحن أيضًا سببًا لهذا الأمر، من أن نقحمهم في شيء أكبر من عقولهم، (وما أنت بمُحَدِّث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة).
- قواعد ومقدمات في عقيدة أهل السنة والجماعة I أ.د. #صالح_سندي.
توفيت اليوم زوجة ديفيد جولد ( الرئيس السابق لكنيسة الطبيب المقدس الأرثوذكسية الروسية في أستراليا )
وكتب الرسالة التالية :
بسم الله
اليوم وضعت عزيزتي ديسي في القبر على جانبها متجهة نحو مكة ...
في انتظار يوم القيامة إن شاء الله ، اللهم احفظها بأعمالها المليئة بالخدمة وبمحبتها لك سبحانك ، وبدعائي ...
________
عبد الرحمن غولد من كاهن أرثوذكسي إلى مسلم في أواخر عمره
رجل أسترالي من ولاية تسمانيا ، أمضى معظم حياته في الوسط المسيحي الأرثوذكسي .
بدأ ارتباطه بالأرثوذكسية سنة 1978 وهو في نحو 16 من عمره ، وظل فيها قرابة 45 عامًا ، وخدم مجتمع كنيسته بمراحل مختلفة، حتى درس اللاهوت وصار في آخر تلك الرحلة كاهنًا أرثوذكسيًا .
لكن دراسة اللاهوت والكتاب المقدس وتاريخ العقائد فتحت أمامه أسئلة لم تهدأ، ولا سيما ما يتعلق بحقيقة التوحيد وعقيدة التثليث .
وفي سنة 2023 وأثناء سفره إلى مدينة بيرث لحضور جنازة أحد أقاربه ، نزل في مكان قريب من مسجد، فدفعه الفضول إلى دخوله ، والتقى هناك إمامًا وتحدث معه عن الإسلام ، ثم أخذ نسخة من القرآن .
👈 عاد إلى غرفته ، وسجد لله وسأله بصدق أن يهديه إلى الحق : الإسلام الحق أم المسيحية ؟
ثم أخذ يقرأ القرآن .
ويصف عبد الرحمن تلك اللحظة بأنها كانت فاصلة في حياته ؛ فقد استقر في نفسه - عقليًا وروحيًا ووجدانيًا كما يقول - أن القرآن كلام الله، وأن الله واحد لا شريك له .
لم يستطع بعدها أن يعود إلى الكنيسة ليعظ الناس بما لم يعد يعتقده .
فكتب إلى أسقفه معلنًا ترك الكهنوت وعمره حينها 61 سنة ، وتضمن خطابه إقراره بالشهادة ...
نطق بالشهادتين مع الإمام الذي عرفه في بيرث ، وبعد عودته إلى تسمانيا أعلن إسلامه أمام المسلمين في صلاة الجمعة بمدينة هوبارت .
واختار لنفسه اسم عبد الرحمن
وكان من أكثر ما جذبه في الإسلام :
- صفاء التوحيد بإفراد الله بالعبادة
- وأن عيسى عليه السلام رسول كريم من رسل الله وليس إلهًا
- وما وجده في القرآن من إجابة واضحة عن أسئلته القديمة .
ومن عباراته التي لخّص بها رحلته:
أنه أمضى عمرًا يبحث عن سلام الله ، ثم وجد أن القرآن دلّه على أن السلام والحق عند الله .
مرت زوجته في الفترة الأخيرة بمرض شديد حتى دخلت الرعاية التلطيفية ، وكان عبدالرحمن ، يمضي ساعات طويلة إلى جوارها .
______
اللهم اغفر لها وأحسن عزاء أخانا عبدالرحمن واربط على قلبه ...
_____________
من مصادر المعلومات السابقة :
https://t.co/qCgsU5IE2l
قال تعالى :( ومايؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) من فوائد الآية المسألة العظيمة وهي إخباره تبارك وتعالى أن أكثر هذا الخلق لو آمن أفسد إيمانه بالشرك. التنبيه على الاحتراز من اجتماع الإيمان مع الشرك المفسد له خصوصا لما ذكر أن هذا حال الجمهور .( الشيخ محمد بن عبد الوهاب )
صدر حديثا كتاب قيم يحتاجه المتخصص والمؤرخ :
(الإنصاف فيما وقع بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وخصومه من خلاف)
لفضيلة الشيخ
د. عبدالله بن عبدالعزيز العنقري
@drangari
من اصدارات دار التوحيد @altawheed_books
العاطفة وحجم المظالم مهما عظمت لا تبرر إحداث أفعال تفتقر للمستند الشرعي، فالوقوف على القبور لمخاطبة الموتى أو التشفي منهم وتوثيق ذلك أمام الكاميرات عمل لا أصل له في السنة ولا في هدي السلف الصالح، إذ إن المقابر إنما سُنَت للموعظة والاعتبار والدعاء، والميت قد أفضى إلى ما قدم وأمره إلى الله.
فالمقصد الشرعي من زيارة القبور سُنَ في الإسلام لمقصدين رئيسيين لا ثالث لهما:
تذكر الآخرة والاعتبار؛
لقوله ﷺ: "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ" (رواه مسلم)
والدعاء للمؤمنين والترحم عليهم كما كان يفعل النبي ﷺ إذا خرج إلى البقيع.
أما عن حكم زيارة قبور الكفار أو الظلمة، فيجوز مرور المسلم بها بشرط أن يكون للاعتبار والشفقة والتضرع إلى الله مع البكاء أو التباكي خشية أن يصيبه ما أصابهم، لقوله ﷺ لما مرَّ بالحِجْر: "لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ لا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ" (متفق عليه)،
ولم يُؤثر عن النبي ﷺ ولا عن صحابته أنهم وقفوا على قبور أئمة الكفر لمخاطبتهم أو التشفي منهم أو إهانتهم عند قبورهم.
كما أن مخاطبة الموتى إنما وردت في وقائع أعيان مخصصة بالنص، كخطابه ﷺ لقتلى بدر وهم في القليب، وهو أمر خاص بتلك الوقعة وبإعلام الله لنبيه، أما اتخاذ القبور ساحة للمخاطبة والعتاب والتشفي بعد انقضاء السنين فهو إحداث؛ وتحويل الوقوف إلى "مشهد إعلامي" ينافي المقصد الشرعي، ويفتح باباً للاستعراض الذي لم يسبق إليه أحد من علماء أمة الإسلام.
النصيحة والأخذ على أيدي من يتسبب في جلب المفاسد للمسلمين ليست "سفاهة"، بل هي صلب الفقه والسياسة الشرعية. الشيخ سالم الطويل ينطلق من قواعد شرعية استقر عليها أهل العلم في اعتبار المصالح والمفاسد وشروط الاستطاعة. ومواجهة الأدلة بأبيات الهجاء والدعوة لـ "الحجر" والغمز الشخصي ليس بديلاً عن النقاش العلمي.
والعجيب أن من ينادي اليوم بـ"الحجر" على الشيخ سالم لمجرد أنه يذكّر بالحكمة ودرء المفاسد، هو نفسه صاحب مقطع (لا تظلموا المثليين)! فكيف تُطلب الرحمة والتفهم لمن يرتكب فاحشة قوم لوط، بينما تضيق الصدور بعالم ينصح لحقن دماء المسلمين ومراعاة استطاعتهم؟
إذا كان لديكم رد شرعي فندوا به القواعد الفقهية، أما أسلوب التشويه والإسقاط فلن يغير من واقع الأحكام الشرعية شيئاً.
عن عقبة بن عامرٍ الجهني رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أقبلَ إليه رَهْطٌ، فبايَعَ تسعةً، وأَمْسَكَ عن واحدٍ، فقالوا: يا رسول الله، بايَعْتَ تسعةً، وتَرَكْتَ هذا؟
قال: "إنَّ عليه تَمِيمَةً". فأَدخَلَ يَدَهُ، فقطعَها، فبايَعَه، وقال:
"مَن عَلَّقَ تَمِيمَةً فقد أَشْرَكَ".
📚رواه أحمد (17422)
وصححه الألباني في الصحيحة: (1/889)
في الحديث التصريحُ بأنَّ مَن تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فقد أَشْرَكَ، ووضع التمائم تحت الوسادة أو غيرها يشمَلُه اسم التعاليق، وفي الحديث التغليظ في لُبْسِ الحَلْقَة والخَيْطِ ونحوِهما لِرفعِ البلاء أو دَفعِه، وبيان أنه شِركٌ بالله عز وجل.