اخجلوا من سطحية همومكم أمام ما يراه أهل غزة من عظيم البلاء، واحمدوا الله على عافيتكم وسقف بيوتكم، واشكروا الله على النعم التي تعتبرونها عادية، وهي عندهم من أعظم الأمنيات !!
لا تنسوا وأنتم تنعمون بالطمأنينة، وترفلون في العافية، أن إخوانكم في غزة يعيشون منذ ثلاث سنوات في خيام بالية تحت نار الحرب والقصف، يصارعون الموت والخوف كل لحظة، ويذوقون مرارة الجوع والنزوح على الدوام، حتى صارت حياتهم جحيماً لا يُطاق، ولولا لطف الله لتفطرت قلوبهم من شدة الهم والغم !!
فاللهم اجبر كسر قلوبهم، واجعل لهم من هذا الضيق مخرجاً، ومن هذا الهم فرجاً، ومن هذا البلاء عافية، برحمتك يا أرحم الراحمين !!
بعد الاستهداف المتواصل لقيادات حركة حماس، وبعد مواصلة ذبح غزة، وحصار أهلها، وبعد الإصرار على تدنيس الأقصى
هل تعتمد حركة حماس نظرية الشهيد د. عبد العزيز الرنتيسي؟ الذي قال:
حين ترون سقف الحافلة الإسرائيلية وقد تطاير من التفجير، فاعرفوا أن وراء هذا العمل حركة حماس!
كان لي عظيم الشرف أن أجري حوارًا مع السيدة الفاضلة الصابرة أمل الحية، زوجة قائد حركة حما س، التي ارتقى لها أربعة من الأبناء وخمسة من الأحفاد شهداء.
وأثناء حديثها شعرتُ أنها تعبّر بصدق عن كل أمهات غزة؛ عن وجعهنّ وصبرهنّ العظيم، وعن يقينهنّ الراسخ بأن كل ما يقدمنه يهون في سبيل تحرير أرضهن والدفاع عن كرامتهن.
بوركت أمهات #غزة، عنوان الصبر والثبات والكبرياء.
وفي الصورة: حفيدها، نجل الشهيد أسامة الحية.
هجوم استثنائي مركب من عدة مسيرات انفصالية من حزب الله على موقع حدودي للعدو.
يختلف هذا الهجوم عن سابقه من حيث عدد المسيرات وعمق الموقع المستهدف بعيداً عن مناطق الاشتباك السابقة في الجنوب اللبناني، وكذلك طول الفترة الزمنية التي استمرّت فيها السيطرة الجوية لمحلّقات حزب الله دون استدعاء قوات النجدة أو تدخل الدفاعات الجوية لحماية الآليات والقوات.
تدريجياً، ترجح كفّة السيطرة العملياتية في هذه المعركة لحزب الله، بتكلفة بشرية محدودة، وتكلفة مالية تقارب الصفر، مقارنة بخسائر عالية عند العدو.
ربما لم نشهد معركة سابقاً دخلت فيها القوات الغازية حيز الاستنزاف خلال هذا الوقت القصير جداً
ألا تكفي هذه النجاسة لتستفز أمة الإسلام لتنتصر لمقدساتها ... المسجد الأقصى ليس مَعْلما تراثيا فلسطينا، ولكنه قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين. أخشى أن يتحرك المسلمون بعد فوات الأوان ... الكل مسؤول وسيُسأل أمام الله عن الأمانة التي ضيعها ... ومن يهن يسهل الهوان عليه.
ذهبت قبل قليل لتعزية الحاجة أم أسامة الحية، والدة الشهيد عزام، فما وجدت أمّاً ثكلى بقدر ما وجدت جبلاً يثبت الناس ويصبرهم، ويذكرهم بأن فلسطين غالية وأن هذه الدماء لن تزيدنا إلا قوّة وبأساً.
سألتها كيف تلقيت الخبر، فقالت: قالوا لي أنه أصيب إصابة بالغة، وأنه قد يفقد أطرافه، فقلت من فوري: اللهم اصطفيه شهيداً عندك، فما عاش وجاهد وقاتل إلا طلباً لها.
وكانت فيما قالت: أن عزام عمل سنوات طويلة مدرّباً لإخوانه من مقاتلي النخبة، ونجا في معركة سيف القدس بإصابة بالغة إثر استهدافه، ونجا في هذه الحرب مرات عديدة في الكمائن والثغور.
وقالت: اتصل بي أبو أسامة صباح اليوم معزياً ومثبتاً، وذكرني بما وطّنا أنفسنا عليه منذ زمن، فصبّرته بمثل ما صبّرني، وذكّرته بما ربينا أولادنا عليه، وما ادخرناهم له، وأوصيته أن يبقى ثابتاً كالشوكة في حلق أعدائه.
وقالت: كان عزام يرعى أخته الوحيدة في غزة، والتي ترعى أطفالها وزوجها الذي أصيب بالشلل إثر استهدافه منذ عام ونصف .. رحل عزام، وبقيت ابنتي تكافح الحياة وحدها، بالكاد تجد ما يعينها وأطفالها وزوجها.
تقبل الله يا خالة، وأعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وحفظ الله لنا شعبنا ومقاومتنا
البيئات المغلقة سياسيا تنتج أبواقا ولا تنتج محللين ومحاورين ومثقفين، لأنها تقيد أبنائها بسقوفها المنخفضة في الحديث وبخطوطها الحمراء الكثيرة، بينما البيئات المنفتحة سياسيا حتى لو كانت فقيرة ماليا، فتنتج شخصيات لديها القدرة على النقاش والحوار والتنظير والجدل، فإذا عاشت في واقع به صراعات تزداد قوة الطرح.