مؤخرًا وصلت لسر ديمومة الاستقرار الذاتي والنفسي؛ و هو الرفق، ترفّق بحالك مهما ساءت الاوضاع، معلِش نفسك بتربيتةِ يديك على كتفك، في الرضا والسخط والغضب وحتى الفشل، اتذكر اني ما اتحدى الا نفسي، وأدع الكون يسابق ذاته، انا معاي و��ست ضدي، نسخة امس مني مقابل نسخة اليوم وبس
كل يومٍ يزيد إيماني بأن الحياة لمن يجرؤ، لمن يجازف خطوة، يرمي بنفسه لاحضان التجربة، و يخوض ما دام وجوده محتومًا.. و فجأة يجد نفسه يحب الارض ومن عليها، يصل لأماكن لم يتوقع أن تطأها قدماه من قبل، لأبعادٍ أخرى.. و أن الحياة أحبتّه كلما منحها الفرصة
تحبس المدامع مرارًا حتى لا تنبش من أقاصي فؤادك جرحًا ما، ثم بعدها تبكي لسببٍ لا تدري لما هو، في حدثٍ لا تفقه فيه نفسك كيف تجيشت مشاعرها، تجدك تنساب من الدمع حتى تفضّ نفسك مكنوناتها
لاشيء أسهل من ان تطلق باحكامك الواهية على الاخرين، ولا شيء اكثر تعاطفًا من أن تضع نفسك في مواضع��م، فتفهم اختياراتهم، وتعذرهم على ما آلت الامور عليه، خارج نطاق حكمك العقيم.
أقدر الذي قبل ان يرمي باللوم على الاخرين، يلقي نظرةً لنفسه، يعرف مافيه من الاخطاء عددًا، يزن الموقف بمكيال المنطق، يحاسب نفسه حسابه للاخرين، يحمل شأنه كله، ويترك ما ليس فيه من شأن
يميل الاشخاص لاتخاذ دور الضحية لأنه الاسهل، الخالي من اللوم، رغمًا عن كونه مثيرًا للشفقة، يرونه جالبًا للتعاطف، ينزههم عن خطئٍ اقترفوه خشية تحمل اعباءه لاحقًا، هذا ما نسميه جُبنًا، وقلّة تحمل للمسؤولية
أعرف تمامًا معنى أن يتغافل المرء عن الأمور، لا هربًا، بل لكي يعيش!. هناك لعنةٌ في إدراك أن ثمةَ خطبًا ما ولكنه ليس قابلًا للتغيير، فليس لك سوى أن تُطفئ الضجيج من حولك وتتظاهر بالجهل، لكي تبقى.
أن تخرس عن كل من يجب الصراخ في وجهه.. لأنه أصم