هذه خطبة تختصر مشاهد عظيمة مهيبة
من الحشر والعرض على الله،بين ناجٍ وهالك
وبين مسرور ونادم ، ووالله أن سماعها في
رمضان خاصة يحيي القلب ويوجّله بإذن الله
إذ أن النجاة من هذه الأهوال تكون برحمة
الله ومغفرته و العمل الصالح ! والمؤمن
يُذكّر فيرجو النجاة :
https://t.co/s3FtP2aVqM
"فالأيام خزائنُ للناسِ ممتلئةٌ بما خزنوه
فيها من خيرٍ و شر ، و في يوم القيامة
تفتح هذه الخزائن لأهلها ، فالمتّقون
يجدون في خزائنهم العز والكرامة !
و المذنبون يجدون في خزائنهم
الحسرة والندامة " .
:
تواصي على عجالة ؛ كونوا أهلًا لذلك .
تخففوا من زخرف المباحات، والله أنهم تركوا
مجالس الحديث والعلم وانكبوا على التلاوات!
المدخلات التي تُقرأ وتُشاهد هنا ، مهما كان
نفعها تأكدوا ليس بوقتها ، ولن يفوت على
العبد شيء في هذا الشهر كصفاء ذهنه
وحضور قلبه، ضيفنا عجول،عجّلوا بالخروج
من هنا ، ومن كل شاغل يتخطّفكم .
القرآن القرآن ، فالشهر شهره والغنيمة هو .
:
"قال يحيى اليماني: لما حضرت الوفاة أبا بكر
بن عياش بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك ؟
انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها
ثمانية عشر ألف ختمة" .
نتوقف هُنا،ولن يتوقف الدعاء بيننا بإذن الله
اذكروني معكم ، اسأل الله أن يرزقنا الفوز
الأعظم؛ عتقٌ من النيران ، وجنةٌ و رضوان
..
استودع الله قلوبكم و أوقاتكم 🕊.
قال صلى الله عليه وسلم:"فضل العلم أحبُّ
إليَّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع".
قال المناوي: (لأنَّ الوَرِع دائم المراقبة للحقِّ،
مستديم الحذر أن يمزج باطلًا بحقٍّ، كما قال
الحبر: كان عمر كالطير الحذر.والمراقبة توزن
بالمشاهدة، ودوام الحذر يعقب النجاة
والظفر) . فيض القدير*
"من أراد رقة قلبه، وصفاء ذهنه، والعيش مع القرآن في رمضان فليحذف مواقع التواصل إلا ما لا بد له منه، وسيكتشف الفرق في أول الأيام!
كيف يجد الصائم رقة قلبه، وعينه وأذنه تتردد عليهما مواد محرمة، وأخبار تشوش الذهن يوميا؟
ألا يستحق هذا القلب أن نجتهد في إصلاحه هذا الشهر؟"
كان همهم الآخرة ! ، لذلك كانوا
يدعون الله بلوغ رمضان قبلهُ بستة أشهر!
واليوم يتفلّت رمضان، ما وجد الواحد منّا
قلبه ، اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا ، اللهم
واعف عنّا واهدنا وارحمنا ، اللهم اجعلنا
ممن بلغ وانتفع وارتفع يارب العالمين .
عن عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - قال: كان أصحاب النَّبيِّ ﷺ يتعلمون الدُّعاء كما يتعلَّمون القرآن: إذا دخل الشَّهر أو السَّنة: "اللَّهم أدخله علينا بالأمن والإيمان، والسلامةِ والإسلام، وجِوارٍ من الشيطان، ورِضوانٍ من الرحمن".
رواه البغويُّ في معجم الصَّحابة، وإسناده صحيحٌ.
عن العلاء بن زياد أنَّه كان يقول : "لو كنت
متمنيًا لتمنيت فقه الحسن،وورع ابن سيرين
وصواب مطرِّف، وصلاة مسلم بن يسار"
.
"سير أعلام النبلاء" للذهبي"٨/٧٣".
.
فكرة للقلب : اقرأ عن سيرهم في هذا .
(اللهم سلمنا لرمضان، وسلم لنا رمضان)
-ساعات معدودة تفصلنا عن #شهر_رمضان
-كان الإمام يحيى بن أبي كثير اليمامي يدعو حضرة شهر رمضان:
"اللهم سلِّمني لرمضان، وسلِّم لي #رمضان، وتسلَّمه مني متقبلا".
-قال ابن الجوزي:
"تاللهِ لو قيل لأهلِ القبور تمنَّوا، لتمنوا يوماً من رمضان ".
وإنّ مِنَ النعم الغالية والحِفظِ العزيز
لهذا القلب ؛ أن يتكرر عليه إسبوعيًا
دخول معاني سورة الكهف !
حيث يستشعر ابتداء الحمد وهو الثناء
بصفات الكمال والجلال بالنعم الظاهرة
والباطنة لله _الذي_ أنزل هذا الكتاب
الذي لم ولن يكن له ميلًا عن الحق أبدًا
فكفى به عصمة وكفى به نعمة .