فيه نوع فقر محدش بيتكلم عنه كتير، ناس كبرت وهي ماعرفتش تعوم، ولا تركب عجلة، ولا تسافر، ولا تتعلم لغة أو تعزف آلة، مش عشان مكنش عندهم شغف، لكن عشان كل طاقتهم كانت رايحة في إنهم يخرجوا من مرحلة النجاة.
أنا جاية أطمنك وأقولك إن فيه مرة من المرات اللي بتعيط فيها علي حد مِشي هتكون ( المرة الأخيرة ، وهيوحشك للمرة الأخيرة ، وهتحبه للمرة الأخيرة)..
ومش هتكون عارف حتي إن دي آخر مرة..
ومن بعدها هتصحي من النوم ومش فارقلك أي حاجة.
محدش بيتكلم عن قد إيه مرهق إنك تعيش كل يوم بين إحساسين عكس بعض...
مرة تبقى متمسك بالأمل، ومصدق إن بكرة هيكون أحسن...
ومرة تحس إنك اســ.ــتنزفت خلاص، ومبقاش عندك طاقة تكمل.
حـــ.ــرب بتدور جواك محدش شايفها...
وفي نفس اليوم ممكن تحس إنك متفائل ومهزوم في نفس الوقت.
"هناك سنة من سنن الحياة تكشفها لنا سورة طه، وهي أن الله يقود الإنسان إلى طريق كان يخافه طوال حياته، ليس ليهلكه، بل ليُظهر له من نفسه ما لم يكن يعرفه
موسى خرج من مصر خائفًا يترقب، ترك المكان الذي فيه فرعون والظلم والخطر، وبدأ حياة جديدة بعيدًا عنه.. لكن بعد سنوات جاءه النداء الإلهي:
(اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى)
ارجع إلى نفس المكان الذي هربت منه!
وهنا تظهر سنة عجيبة من سنن الحياة.. أن بعض الطرق التي نظن أننا ابتعدنا عنها، سنعود إليها مرة أخرى، لكن هذه المرة بقلب ونفسٍ أقوى.
لذلك لم يطلب موسى إزالة الخطر، بل قال:
(رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي)
كأن الله يعلمنا أن المشكلة ليست دائمًا في الطريق، بل في ضيق الصدر الذي يسير به الإنسان خلاله
قال الله لموسى:
﴿قالَ لاتخافا إنّني معكُما أسمَعُ وأرى﴾
هذه الاية تعيد تعريف الأمان بالكامل؛ فالأمان ليس حياة بلا آلام ولا خسائر، بل ان يمشي الإنسان في اكثر الطرق رهبة وهو يعلم انه ليس متروكًا وحده"