تعبنا من عالم يتقن الكلام عن الأخلاق أكثر من تطبيقها، الناس تحتاج ق��يلًا من الرحمة وكثيراً من الضمير، لا قيمة للذكاء إذا كان يؤذي، ولا فائدة منه إذا كان به يُكسر القلوب، تنكسر العشره حين يستهان بها، ويغادر بصمت حين يفسد كل شيء، نحن في زمن المصالح، يبقى أصحاب المبادئ عملةً نادرة.
لا أحب الألم لي ولغيري، بس أقدّر كيف أنه يصنع منا شخصيات أوعى وأذكى. لا تستطيع الوصول للشخصية الحديدية التي تلبسها الآن من دون تدمير شيء بداخلك. الألم هو أشطر المعلمين وأقساهم
ي��ول أحدهم: عندما أضعتُ أيام عمري بالقلق من احتمال وقوع بعض المشكلات ..
أتذكر قصة الرجل المُسن الذي قال لي في آخر عمره:
لقد أرهقت نفسي كثيرا بالتفكير في مشكلات معظمها لم تحدث!
باختصار: القلق من الغد لن يغيره، إنه فقط يُفسد يومك الحالي !!
كان كل شيء أبسط حين كانت مخاوفنا أصغر من أحلامنا..
كنا نركض نحو ما نريد دون أن نحسب احتمالات الفشل، ونحلم بأشياء أكبر من أعمارنا دون أن نسأل أنفسنا إن كانت ممكنة أم لا
كانت قلوبنا خفيفة، لا تحمل هذا القدر من القلق، ولا تعرف كثرة التردد..
كبرنا، وكبرت معنا الأسئلة وال��خاوف والمسؤوليات ..
أصبحنا نفكر كثيرا قبل أن نخطو، ونخشى الخسارة قبل أن نجرب، ونرى العقبات قبل أن نرى الطريق
ومع ذلك، يبقى في داخل كل منا ذلك الطفل الذي كان يؤمن أن العالم أوسع من خوفه، وأن الأحلام تستحق المحاولة مهما بدت بعيدة..
لعل النضج الحقيقي ليس أن تختفي مخاوفنا، بل أن نتذكر كيف كنا نمنح أحلامنا مساحة أكبر منها..🕊️
جلس عجوز حكيم على ضفة نهر وفجأه لمح قطاً وقع في الماء ،
وأخذ القط يتخبط ؛ محاولاً أن ينقذ نفسه من الغرق . قرر الرجل أن ينقذه ؛ مدّ له يده فخرمشه القط سحب الرجل يده صارخاً من شدّة الألم ولكن لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى مدّ يده ثانية لينقذه ، فخرمشه القط سحب يده مرة أخرى صارخاً من شدة الألم ،
وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة !!
على مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث ?
فصرخ الرجل :
أيها الحكيم ، لم تت��ظ من المرة الأولى ولا من المرة الثانية ، وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة ؟
لم يأبه الحكيم لتوبيخ الرجل ، وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ القط ،
ثم مشى الحكيم باتجاه ذلك الرجل وربت على كتفه قائلاً :
يا بني ...
من طبع القط أن يخمش
ومن طبعي أنا أن أُحب و أعطف ؛
فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي !!؟
يا بني : عامل الناس بطبعك لا بطبعهم , مهما كانوا ومهما تعددت تصرفاتهم التي تجرحك وتؤلمك في بعض الأحيان،
ولا تأبه لتلك الأصوات التي تعتلي طالبة منك أن تترك صفاتك الحسنة لمجرد أن الطرف الآخر لا يستحق تصرفك النبيل.
عندما تعيش لتسعد الاخرين
سيبعث الله لك من يعيش ليُسعدك
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
"كن جميل الخلق تهواك القلوب "
فلا تندم على لحظات اسعدت بها احداً حتى وإن لم يكن يستحق ذلك الطرف اﻻخر .
______
في ناس ما بتتمنّاش ليك الخير، والغريب إنّهم بيكونوا أقرب الناس ليك.
بيِظهروا محبة وخوف عليك، لدرجة تخليك تشُك في إحساسك الحقيقي تجاه السواد اللي مالي قلوبهم، ومش هتفهم هما ليه كده ولا مستفيدين إيه من كمية الحقد وا��غيرة اللي جوّاهم ناحيتك!
لكن كُل اللي نقدر نقوله إن رب��ا يعينهم على نفسهم ويديهم على أد نيتهُم.
" الوصفة السحرية لراحة البال :
ـ لا تقف عند كل محطة.
ـ لا تجعل من كل موقف معركة.
- لا تحاول أن تفهم كل شيء
ـ لا تدقق على من حولك.
ـ لا تفتح ما أُقفل.
- لا تبحث عن الراحة وانت في سن السعيّ
ـ لا تداهم النوايا.
ـ خذ من الناس ما ظهر لك منهم من خير.
- لا تجعل همك، حب الناس لك، ولا تبحث عن رضاهم
- لا تعتزل الناس ، بل أعتزل توقعاتك منهم
- لا تبحث عن قيمتك في أعين الناس
ـ لا تبحث عن عيب.
- لا تفتي بما ليس لك به علم
ـ دع الخلق للخالق ، و دع الحياة تسير "