رُبما
السنة القادمة
في مثل هذا الوقت
يجلس كلا منا
بجوار أمنيته التي الحّ بها
في الدعاء كثيرًا
وهو يحمد الله بجوفه
لأنه
برغم استحالتها
قد جعلها ربي حقّا
"محد يتكلم عن قسوة الشعور وصدمة الواقع لما تفقد كل طاقاتك وإمكانياتك الأكاديمية بسبب صحتك النفسية!"
حقيقةً هالجملة تلامس جرح صامت وعميق عند فئة كبيرة، خصوصاً اللي طول عمرهم معتمدين على ذكائهم ونجاحهم الأكاديمي كدرع لهم. لما فجأة تنهار هذي الصورة، الموضوع ما يكون مجرد تأخر دراسي، بل "أزمة هوية" حقيقية!
المُحبط في الموضوع إنك تتحول من شخص يستوعب المعلومات المعقدة في ثواني، لشخص يقرأ نفس الصفحة ٥ مرات وما يستوعب حرف!
تبدأ تلوم نفسك وتجلد ذاتك: "أنا صرت غبي؟"، "أنا كسول؟". والمجتمع حولك للأسف يزيد الطين بلة؛ لأن كسر العظم ينشاف ويُعذر، لكن كسر "الشغف والتركيز" يُفسر دائماً على إنه كسل أو إهمال.
التفسير الطبي والعصبي لهذي الحالة الي تمر فيها مو "فقدان للذكاء"، بل هو حرفياً "أزمة طاقة" في الدماغ!
لما تدخل في حالة اكتئاب أو قلق مزمن أو احتراق، دماغك ينتقل تلقائياً لـ (وضع البقاء). مركز الخوف والتوتر (Amygdala) يستنزف كل طاقة المخ، ويسحبها من القشرة الجبهية (Prefrontal cortex) المسؤولة عن التركيز، التخطيط، والتعلم.
يعني باختصار: إمكانياتك وذكائك ما انمسحوا، لكن الدماغ حالياً مسوي (نمط حفظ الطاقة) للوظائف العليا عشان يوفر طاقة تخليك بس "تنجو" وتعيش يومك.
حتى الكورتيزول المرتفع من الضغط النفسي يأثر على مركز الذاكرة، فمن الطبيعي جداً إن ذاكرتك تصير ضعيفة وتنسى أبسط الأشياء.
لكل شخص يمر بهذي المرحلة المظلمة:
طموحك وقدراتك ما ضاعت، هي فقط "مختبئة" تحت حالة من الإرهاق العصبي والنفسي. بمجرد ما تبدأ تتعالج وتعطي دماغك مساحة للتعافي، هذي القدرات بترجع، وغالباً بترجع معاها نسخة أعمق، وأكثر نضجاً، وأكثر تعاطفاً مع معاناة الآخرين.
"أشد ما يُبتلي به الإنسان
هو الرضا في الأقدار التي خالفت كل توقعاته، حين يرضى على حزنه ويرضى على بلاءه،
يرضى على كل موقف يعيشه ويخالف هواه، فيصبح على يقين أن ما قضاه اللّٰه هو الخير، وأن ما قدره اللّٰه هو الصواب،
فيعطيه اللّٰه الأجر مرتين
ويعوضه من العوض مرتين،
جزاء لعظمة صبره."
"من أحب أن يفتح الله له قلبه أو ينوّر بصره فعليه:
- بترك كثرة الكلام فيما لا يعنيه.
- و اجتناب المعاصي.
- وأن يكون له فيما بينه وبين الله خبيئة من عمل.
فإنه إذا فعل ذلك فتح الله عليه من العلم ما يشغله عن غيره."
- الإمام الشافعي