فعلك الكتابة مدفوع بخيبة أمل من المحيطين، لكنها مع ذلك تمتزج بالأمل بشأن أن يكون ثمة شخص آخر في مكان ما سيفهك، هو سلوك موجَّه للجميع وغير موجَّه لأحد بالتحديد
اطلاع الله على مايكنّ القلب وتخفي الصدور من أعظم النعمّ، لأن الوجدان قد يمتلئ ويعصف وتتزاحم فيه المشاعر وتصطك وتنسحق تحت وطأة ثقلها كل وسائل التعبير ومحاولاته، سواء كانت مشاعر حب وشوق إلى الله، أم مشاعر وجع وجروح نازفة ضاق الصبر عنها وانهزم أمام شدّتها وعظيم ألمها، هذا المحيط المسجور المضطرب داخلك كيف يهدأ بركانه ويستقر جيشانه إلا حين تعلم أن الله مطلع عليه؛ يعلمه ويعلم ما تقاسيه دون حاجة لأن تنطق حرفاً أو تحاول التعبير.
حتى لا يُحقرن معروف
قرأت لأحدهم تغريدة في حساب لا يتجاوز ٢٠ متابع عن أثر ذكر الكرب (الله الله ربي لا أشرك به شيئاً)
ولي حول ٣ أسابيع ملتزم بها، وكلها في ميزان حسناته إن شاء الله.
«إنّ روائح القذارة والجهل تنبعث من هذه القرية بأسرها. عودوا إلى حقولکم، واشقوا كالكلاب لأنكم لا تجیدون إِلا كدّ الشقاء، واشکروا الرب لأنه يمن علیکم بالمطر بين الفينة والفينة، لأن المطر، حتى المطر، کثیر عليكم».
إدراك الإنسان لأمور كثيرة بالعادة يجر عليه سيول جارفة من التفكير والمحاسبة المستمرة للنفس، حيث لا يرضى بالدون ولا يقنع بالقليل، ويضيء له نواحٍ كانت مظلمة في نفسه وعندها يكون الإنسان ملاحقاً لنفسه علّ أن يصدّق عملُه علمَه وأنّى له ذلك
تأمات جهاد النفس فرأيته أعظم الجهاد، ورأيتُ خلقاً من العلماء والزهّاد لا يفهمون معناه، لأن فيهم من منعها حظوظها على الإطلاق، وذلك غلط.
ابن الجوزي، صيد الخاطر
هذا الكتاب من أهم المعاجم المغفول عنها، وهو أولى بالتقديم من غيره من المعاجم المختصرة، وهو في ألفاظ الحديث، ومؤلفه ممن رسخت قدمه في علم الحديث.
وأولى ما تُصرف فيه الأوقات بعد معرفة معاني كلمات القرآن:
معرفة معاني كلمات الأحاديث النبوية.
"المعجم المفسر لكلمات أحاديث الكتب التسعة"
للشيخ أبي معاذ طارق بن عوض الله، نشر دار الخير بالكويت.
وهذه خلاصة منهجه من مقدمته:
• يفسر كلمات أحاديث الكتب التسعة (الصحيحين والسنن الأربعة والموطأ ومسند أحمد وسنن الدارمي)، واقتصر عليها في هذه المرحلة راجيًا أن ييسر الله النظر في غيرها.
• لا يقتصر على الغريب، بل يشرح كل كلمة يُحتاج إلى شرحها، فكم من كلمة ليست غريبة ويخفى معناها حتى على بعض المتخصصين.
• مرتب على طريقة المعاجم، فهي أسهل الطرق للوقوف على المعلومة، بخلاف الشروح المرتبة على الأبواب والأسانيد التي تشق على غير المتخصص.
• إذا اختلف معنى اللفظة باختلاف السياق شرحها بحسب كل سياق على حدة، مع إشارة تعيّن الحديث المقصود.
• عبارته موجزة لا حشو فيها ولا تطويل، ليسهل فهمها على عامة المسلمين.
• مادته منتقاة من أشهر الشروح: فتح الباري، وشرح النووي، وعون المعبود، وتحفة الأحوذي، وحواشي السندي، وشرح الزرقاني على الموطأ، وجامع الأصول لابن الأثير؛ يختار لكل لفظة (أسهل شرح لها وأوضحه وأبينه وأوجزه عبارة). وما انفرد به الدارمي، وهو قليل، اجتهد في شرحه مستعينًا بتعليقات بعض الباحثين.
• وما تعلق بأسماء الله وصفاته وأفعاله شرحه على منهج أهل السنة والجماعة، مستعينًا بكتب السقاف والعثيمين والغنيمان.
والفكرة للشيخ عبداللطيف علي الجسار صاحب دار الخير، تكفل بتمويلها، وتولى المؤلف البحث والإعداد، وقدّمه للمسلمين عامةً وللباحثين في العلوم الشرعية خاصةً.
فمن أراد أن يفهم ما يقرأ من الحديث بأيسر طريق فهذا كتابه.
قال بكر بن عبدالله المزني -رحمه الله- (ت: ١٠٦): "من مثلك يا ابن آدم؟ خُلّي بينك وبين المحراب والماء كلما شئت دخلت على الله -عز وجل- ليس بينك وبينه ترجمان."
"وأقوام يدَّعون أنهم يعرفون العلوم العقليِّة، وأنها قد تخالِف الشريعة، وهُم من أجهلُ الناس بالعقليات والشرعيات، وأكثر ما عندهم من العقليات أمور قلّدوا من قالها، لو سُئلوا عن دليلٍ عقليٍ يدلُّ عليها لعجَزَوا عن بيانِه، والجواب عمّا يُعارضه."
الرد على المنطقيين، ابن تيمية
@AbuZaare قال معاذ بن جَبَل - رضي الله عنه-:
«ما عَمَل ابن آدم من عَمَلٍ أنْجَى له من عذاب النار من ذكر الله»
وعنه أنه قال:
«لأن أذكرَ الله من غُدْوةٍ حتى تطلع الشمس، أحب إليَّ من أن أُحْمَلَ على الجهاد في سبيل الله، من غدوة إلى أن تطلع الشَّمْس»
التمهيد لابن عبدالبر -رحمه الله-(44/5)
@AbuZaare قال معاذ بن جَبَل - رضي الله عنه-:
«ما عَمَل ابن آدم من عَمَلٍ أنْجَى له من عذاب النار من ذكر الله»
وعنه أنه قال:
«لأن أذكرَ الله من غُدْوةٍ حتى تطلع الشمس، أحب إليَّ من أن أُحْمَلَ على الجهاد في سبيل الله، من غدوة إلى أن تطلع الشَّمْس»
التمهيد لابن عبدالبر -رحمه الله-(44/5)