مطالبات من دول عدة ومن فرنسا بدخول المراسلين الأجانب والصحافة الحرة داخل غزة لتوثيق الأوضاع الإنسانية بعد المجاعة التي ضربتهم بسبب إيقاف دولة الاحتلال المساعدات عنهم مما تسبب باستشهاد العديد من السكان بما فيهم أطفال.
آخر تقرير يقول أن هناك 86 شخص ماتوا بسبب سوء التغذية (76 منهم أطفال ورضّع) كما سُجلت 58 حالة وفاة بسبب الجوع الشديد وعدم توفر الغذاء.
دعواتكم ربي يفرج عنهم ويكشف الضر ويعوضهم
العالم المتحضّر يحتضر في غزة؛ الغزّيون يكتبون شهادة وفاة لكل ادعاءات الإنسانية التي أصمت آذان العالم.
لا أعلم إن كان من المناسب أن أقول: إني أقسم بالله العظيم أني أستحي أن أدعو الله حين يشتد بي الألم، أو أصل إلى طريق مسدود يخص حياتي أو عملي. أستصغر مطالبي، مع أني مؤمن بأن الله سميع لكل دعاء، في كل شأن، عَظُم أو صَغُر.
كل مأساة تبدو تافهة أمام فكرة أن إنسانًا ينجو من القتل بالقنابل، ثم يموت جوعًا على مرأى ومسمع من العالم.
واللهِ الذي خلقنا وخلق “الأمم المتحضّرة”، لو أن هذا العدد من الجوعى كانوا قططًا أو دلافين أو بطاريق، لهبّت لنجدتهم كل منظمات الإغاثة، ولاجتازت من أجل الوصول إليهم وإنقاذهم المسافات والحدود.
إنقاذ الغزّيين من مأساتهم هو إنقاذ للإنسانية، أو لما تبقّى منها، أكثر من كونه إنقاذًا لأهل غزة أنفسهم، لأنهم ربما كانوا وحدهم الناجين في هذا العالم الموغل في التوحش.
اللهم إنك أعلم بخلقك، ولك حكمة نجهلها، ولا ولن يحدث في ملكك إلا ما تشاء، وقد مسّنا الضر وأنت أرحم الراحمين