🔴 كما وعدناكم ..
بمناسبة وصول الحساب إلى أكثر من 2000 متابع 🎉
وحتى لا يضيع الجهد المبذول بإمكانكم الآن الحصول على تغريدات الحساب المميزة في ملف pdf من خلال الرابط أدناه ..
https://t.co/CD4BuASQ3r
الشكر موصول للمبدع @ARTKDM لدعمه الحساب
و @SafaGraphy_ لمشاركتها في المحتوى
المشاهد حين يقول "لا يمثلنا" هو لا يطلب وثيقة تاريخية، بل يستخدم العبارة الوحيدة التي تسعفه لوصف إحساس بالنشاز. الخلل ليس في القصة، بل في وجهة النظر التي ترويها ، الأدوات الف��ية التي رويت من خلالها القصة تجعله يرى ثقافته ديكوراً على الشاشة، بدلاً من أن يرى عالمه من خلالها.
وهنا تتهاوى الحجة الأرسطية. "العالم الممكن" ليس فضاءً حراً، بل محكوم سلفاً بالأداة التي نرويه بها. البناء الثلاثي وقوس الشخصية ووحدة الفعل وإيقاع المونتاج ليست قوانين فيزيائية محايدة، بل أعراف تشكلت داخل ثقافة أخرى لتخدم رؤيتها هي. وحين نحشر قصصنا فيها لا ننتج ممكننا، بل نسخة مشوهة من ممكنهم. وجود شخصية متخيلة ليس الأزمة؛ الأزمة أن القالب الذي بنيت عليه الشخصية لا يتسع لمنطق عالمها، فتخرج بزي محلي وتفكر بمنطق شخصية تعيش في ضواحي نيويورك.
ولهذا نجد أن الاستماتة في اللهجة والزي والديكور هي الغطاء لكوارث داخلية. هذه قشور المادة، وهي أسه�� ما يُستنسخ. الفرق بين عمل ينبع منا وعمل يتفرج علينا أن تكون الثقافة رؤية نطل منها، لا فلكلوراً يُعرض.
أما تعليق الاعتراض على "الصوت المحافظ" فهروب مريح ينقل المساءلة من الصانع إلى المتلقي، فتصبح المشكلة في ذائقة الجمهور بدل رداءة الصنعة. فيُقرأ تذمره تهمة، وهو في الحقيقة فرصة لابتكار أدوات فنية تشبهه.
الثقافة الحية لا تُرى، بل يُرى من خلالها. والعمل لا يمثل صانعه فقط، بل يمثل قبله فلسفة الأداة الفنية التي صُنع بها. وإذا كانت أدواتنا السينمائية كلها مستوردة، فلن تمثلنا أعمالنا مهما حاولنا، لأننا نروي بلسان غيرنا ونظن الحكاية حكايتنا. و الحل ليس في تحسين الحكاية، بل في ابتكار الأداة المناسبة للحكاية.
بخصوص تأسيس المشاريع الثقافية غير الربحية، ذات النفع العام والمدفوعة بهاجس معرفي حقيقي:
الأفكار كثيرة، وبعضها رائعة بحق، ويقف خلفها عقول تدرك ماهي بصدده فنيًّا. لكن هذه المشاريع شأنها شأن أي مشاريع أخرى في باقي المجالات - حتى أنك ستضطر أحيان��ا للتعامل مع وزارة التجارة ومركز الأعمال لتنظمها - فلا تلقي بآمالك على الدعم والمنح، فقد تأتي وقد لا تأتي، ولا ترفع سقف توقعات مع أحد؛ فالنقد وعدم الرضا في العموم أقرب من الدعم والتفهم.
فلا يستحكم الهاجس المعرفي بقبضته عليك وحدك، حتى لا تجد نفسك في نهاية المطاف واقفًا مع خيبة الأمل، وربما ثالثكما الدَّين..
كثيرًا ما جاءني شباب متحمسين لمشاريع ثقافية ومشاريع محتوى إبداعي، لكني بعد الاستشارة الفنية أقدم نصيحة رؤوم صقلتها الخبرة:
لا تبادر بمشروع ثقافي أو مشروع محتوى، إلا وقد أعددت العدة لما هو آت: ملاءة مالية لإنفاق لا يتوقف، أو استراتيجية تسمح لك بالاستم��ار والاستدامة، سواء بتغطية جزئية أو كاملة في أحسن الأحوال.
الواقع معقد وقاسٍ، لكن أسأل الله أن يعوض كل الباذلين بخير ماعنده�� وأن يحفظهم من كل تعب لا يُحتمل، ومن كل خذلان لا يليق بصدق نواياهم، وأن يبارك في جهودهم، ويجعل ما يقدمونه من معرفة وخير وجمال أثرًا باقيًا ونورًا ممتدًا.
ولمشاهدة لقاء منصة كتابة: الاقتصاد الإبداعي والكتابة
8 مسارات للكتّاب والخبراء لبناء ��خل متنوّع ومسقل
فيه النصف الثاني من اللقاء نتحدث بالتفصيل عن تح��يث منصة كتابة 2.0
https://t.co/bXcaLtvlPP
📺 دعوة لحضور اللقاء المباشر والمفتوح ضمن لقاءات منصّة كتابة:
الاقتصاد الإبداعي والكتابة: كيف يبني الكتّاب وصنّاع المعرفة مصادر دَخلهم بنماذج عمل مستدامة؟
وسنعلن في اللقاء عن ��طلاق جيل جديد من أدوات الكتابة العربية في منصة كتابة ✨
(رابط التسجيل في التعليق الأول)
طيلة العشر سنين وأنا اطور من قدراتي وعملي حتى كتبت فوق ال ٧٠ اعلان تسويقي وكتبت ملفات استيراتيجية تسويقية ومحتوى للسوشل ميديا ومواقع الويب..
وبالرغم من تفوقي في الكتابة الدرامية إلا اعمالي فيها محدودة لا تقارن بكمية الاعلانات (مع العلم ان دراستي وخبرتي في السيناريو الدرامي أكثر واقوى)
فأصبحت (الكاتبة فاطمة السعيد كاتبة السيناريو)
وفي اواخر السنوات هذه ظهر كم هائل من الكُتاب والكاتبات حتى اصبح مجالي مشحون بالمنافسات وقل الطلب عندي..
سؤالي: بعد أن برزوت نفسي بقالب الكاتبة المرموقة.. ماذا بعد؟!
تعبت من البحث عن منتج يؤمن بقدراتي وتعبت من البحث عن الوظيفة التي تحترم كتاباتي.. وتعبت من ايجاد شركة اعمل معهم في بيئة عمل صحية..
أموت بدون عمل أو مشروع امسكه.. حتى صرت الان احتضر
أرغب باستعادة حياتي في الاعمال.. سواء في ��ركات الانتاج الدرامية أو بين شركات الانتاج التسويقية
ماذا بعد كوني كاتبة؟!! ماذا بعد؟!
أروح أبيع شاي وبليلة؟!!!!
فيلم ما يشبهنا !
من ضمن نقاشات #ديوانية_القلم_الذهبي أمس طُرح سؤال يتكرر كثيرًا: لماذا نشعر أحيانًا أن بعض أفلامنا لا تشبهنا؟
و كان لي رأي عن هذا الموضوع ، إجابتي انطلقت من تعريف بسيط للدراما: شخصية تسعى لهدف، تصطدم بعائق، وتُجبر على الاختيار بين بديلين كلاهما غير مرغوب. هذا هو جوهر “المعضلة”. وقوة الدراما لا تأتي من تعقيدها، بل من مدى ارتباط حاجة البطل ومعضلته بتجربة المشاهد نفسه.
جزء من الإشكال أننا، كصنّاع أفلام، تبنّينا النموذج الهوليوودي كما هو، ليس فقط شكليًا بل فلسفيًا. هذا النموذج منبثق من رؤية غربية ترى أن معنى الحياة فردي بالكامل، وأن المجتمع لا يملك مركزًا قيميًا واحدًا. وعندما تُبنى المعضلة على هذا الأساس، تُصبح شديدة الخصوصية، قابلة للتعميم عالميًا، لكنها قد تفقد صلتها بالسياق المحلي. المشكلة ليست في الأسلوب، بل في استيراد “المعضلة” نفسها دون تفكيكها.
في المقابل، كثير من أفلام السينما الإيرانية، خصوصًا تيارها الفني، تبني المعضلة حول سؤال اجتماعي-أخلاقي مشترك مثل السمعة، الواجب، العدالة، الطبقية، أو صدق يُقال لحماية الأسرة. المعنى هنا جماعي، حتى لو اختلفت التفاصيل، ولذلك يرى المشاهد معضلة يعرفها ويعي��ها.
رغم التنوع الكبير في المجتمع السعودي، إلا أن لدينا قواسم مشتركة قوية، إضافة إلى الاحتياجات الإنسانية الأساسية (primal needs) التي يشترك فيها البشر عمومًا. الفارق ليس في الحاجة، بل في صياغة المعضلة: هل تنبع من سؤال فردي معزول، أم من احتكاك الفرد بقيم ومعايير يتشاركها المجتمع؟
عندما يعي صانع الفيلم هذه النقطة، ويصوغ معضلته من هذا المجال الجمعي، وتباعاً يشعر المشاهد أن الفيلم يشبهه. وهذه مسألة حاسمة في السينما التجارية، لأنها سينما جمهور، تقوم على العامل المشترك الأكبر، بخلاف السينما الفنية التي تعبّر غالبًا عن صانعها قبل سعيها لتمثيل وجدان جماعي.
أكثر ما تخاف أن تفعله، هو غالبًا ما خُلقت لتفعله.
هذه الفكرة البسيطة و المربكة هي محور احدث حلقة من بودكاست @hubermanlab ، حيث ذكر فيها الكاتب ستيفن بريسفيلد، مؤلف كتاب "حرب الفن" (The War of Art)، ما يعتقد انه العدو الأول للإبداع والن��و: "المقاومة" (Resistance).
المقاومة هي تلك القوة الخفية التي تظهر كخوف، أو تسويف، أو سعي مفرط للكمال، تحديداً عندما نقترب من الشيء الأكثر أهمية لنمو أرواحنا. المفارقة، كما يوضح بريسفيلد، هي أن هذا الخوف ليس إشارة للتوقف، بل هو بوصلتك؛ فالمشروع الذي يثير فيك أكبر قدر من الرعب هو بالضبط ما يجب عليك فعله.
ويقدم تشبيهاً بليغاً: المقاومة هي "ظلّ الشجرة". كلما كبر الحلم، كبر ظله.
الحل؟ أن "تتحول إلى محترف" (Turning Pro). هذا التحول ليس وظيفة، بل حالة ذهنية. الهاوي يعمل فقط حين "يشعر" بالرغبة وينهار عند أول نقد أو فشل. أما المحترف فيعمل رغم شعوره ، ويواصل العمل رغم الألم والظروف، تماماً كالرياضي الذي "يلعب وهو مصاب".
يطبق بريسفيلد هذا الانضباط جسدياً. يبدأ يومه في النادي قبل الفجر، ليس حباً في التمرين، بل ك�� "بروفة" يومية على "مواجهة ما لا يريد فعله". هذه المواجهة الصباحية تهيئه لمعركة الكتابة. أما الإلهام، فيراه بريسفيلد "هبة من الميوز" (آلهة ال��لهام الإغريقية). فكل صباح، يبدأ عمله بدعاء هذه الآله ، مدركاً أن دوره هو أن يكون "وسيلة" لايصال الافكار لا مصدراً لها.
الأخطر، كما نوقش في الحلقة، هو أن الإبداع المكبوت لا يختفي، بل "يتحول إلى سموم"؛ كالإدمان، أو العدوان، أو أمراض نفسية وجسدية. لهذا، يرى بريسفيلد أن الإتقان يتطلب "انحيازاً تاماً" لما خُلقت لفعله، وأن فكرة التوازن المثالي قد تكون وهماً يعيق العظمة.
خلاصة بريسفيلد هي أن الاحتراف يعني أن تعمل كل يوم، بلا أعذار، بلا انتظار للإلهام، بلا خوف من الفشل. أن تحارب المقاومة كأنها عدوك الأبدي. لأن وراءها، يكمن أنت الحقيقي.
فهل تعمل كمحترف… أم ما زلت تفكر كهاوٍ؟
رابط الحلقة :
https://t.co/34ikJZ72yH
القصة التي تكتب نفسها!
في عام 1985، حدث أمر غريب في صالات السينما، الجمهور في "لوس أنجلوس" شاهد نهاية تختلف عن الجمهور في "نيويورك" لفيلم Clue!
ثلاث نسخ، ثلاث نهايات، فكرة تسويقية عبقرية… لكنها كانت كذبة صغيرة:
لم نكن نحن من اختار النهاية، بل النهاية هي التي اختارتنا.
انتقل سريعًا إلى عام ٢٠١٨، عندما أطلقت نتفلكس حلقة Bandersnatch من مسلسل Black Mirror ، الذي سمح للمشاهد أن "يختار مسارات القصة". تختار فطور البطل، الموسيقى، وحتى إن كان سيقتل والده أم لا، لكن خلف هذا الوهم التفاعلي، كانت كل الاحتمالات مكتوبة ومصوّرة مسبقًا، أكثر من 312 دقيقة تصوير لإنتاج تجربة لا تتجاوز تسعين دقيقة، لقد كانت متاهة مغلقة، تمنحك وهم الاختيار دون حرية حقيقية.
نجح "Bandersnatch" كحدث ثقافي، وفشل كثورة سردية.
ثم جاء الذكاء الاصطناعي!
الأداة التي كان يحلم بها تشارلي بروكر حين صنع حلقته في بلاك ميرور ، فما كان مكلفًا ومعقدًا في ٢٠١٨، أصبح اليوم سريعًا، مباشرًا، وبتكلفة تكاد تساوي الصفر. وما كانت تجربة نادرة مثل Clue، تحوّلت إلى مايكرو دراما تُستهلك كل دقيقة على هاتفك، الفرق الجوهري بسيط لكنه حاسم:
"Bandersnatch" كان متاهة تسير داخلها.
الذكاء الاصطناعي هو عالم كامل ترسمه بنفسك.
تخيّل أنك تشاهد مايكرو دراما سريعة الإيقاع، يموت فيها البطل فجأة، في النظام القديم، تكون ه��ه نهاية الطريق.
أما في هذا العالم ، فستكتب:
"ماذا لو لم يمت البطل؟"
وفي ثوانٍ، يولّد الذكاء الاصطناعي حلقة جديدة كاملة بناءً على اقتراحك. هنا لم يعد الجمهور "يختار" من قائمة، بل "يؤلف" القصة بنفسه. كل مشاهد ��عيش عالمه الخاص، وكل خوارزمية تتغذّى على تفضيلات الملايين لتصنع وعيًا سرديًا جمعيًا.
المخرج اصبح دي جي يحرك إيقاع رغبات الجمهور في بث مباشر، والقصة لم تعد رسالة بمعنى واحد، بل مختبرًا فوضويًا لمعانٍ لا نهائية.
حلقة "Bandersnatch" لم تكن فشلًا، بل نبوءة مبكرة جدًا، لقد أخبرتنا ماذا نريد، لكنها جائت قبل ظهور الأداة القادرة على تحقيقه.
الآن فقط، دخلنا عصر القصة التفاعلية الحقيقية ، القصة التي لا تُشاهد… بل تُصنع.
هل نعيش زمن الحرية الإبداعية؟
أم بدأ الفصل الأول من رواية يكتبها الذكاء الاصطناعي عنّا؟
أشكر الصديق @mctoom على تعليقه على مقالة صناعة الأفلام بالذكاء الاصطناعي الذي الهمني لكتابة هذه المقالة .
المونتاج ليس مجرد قصّ ولصق للمَشَاهد، بل هو فن إدارة إحساس القصة، من خلال ترتيب اللقطات وتتابعها وسرعة القطة وبطئه، يمكن أن تُخلق مشاعر متناقضة ومختلفة لدى المُشاهد من نفس المادة المصوّرة.