كان الله للآباء، الذين اقتصصنا منهم صفاء العمر حبًا وتربيةً وبذلاً، الذين وهبونا ما نحبّ في سبيل ما يحبّون، الآباء الذين تجرعوا تلفهم لأجل ألا يقف بنا قطار الحياة عن ما نتمنّى، الآباء الذين تطفح مشاعر الحبّ فيهم ولو وقفت في هذا ألسنتهم.
من نِعم الحياة الخَفية أن تَعيش خارج دائرة المُنافسه..أن تَعيش دون أن يُشغلك إثبات شيئاً لأحدُهم.. فلا يُهمك أن تبدو الأجمل أو الأغنى أو الأكثر حظاً.. تسعى لأن تَكون داخل دائرة الطمأنينة فقط لا دائرة المُنافسه..
"أعوذ بكَ أن أنسب سعة كرمك إلى جهدي الضئيل، أو أن أدّعي الفضل لنفسي ما أنت أولى به مني، لكَ الفضل أولًا وآخرًا، وما بينهما فيض لا يُعدّ من عطائك ورحمتك."
أتمنى أن يكون العوض ثقيلاً دسماً، يروي نفسي العطشى بعد سنوات من القلّة والخذلان، أتمنى أن يأتيني كالسيل، يغمر روحي حتى أشعر أن كل تأخير وتخبّط لم يكن عبثاً، بل كان تمهيداً لشيء يستحق الإنتظار، أتمنى أن يجيء العوض وافراً فيجد في قلبي كل ما تمنيت
يا ربّ وأنت مصدر الرواء والارتواء، اروِ قلوبنا من ينابيع رحمتك، وأرواحنا من معين كرمك، وأسبِغ علينا من ألطافك التي تحيل ظمأ دروب الحياة إلى ينابيع رِضا مُتدفّقة، وأغِثنا بسحائب عفوك التي تغسل عن الأفئدة كل كدَر، فإنّ النفوس بك تروى، وترضى.