@Mosab1yahya ذكرتني بحادثة رواها ابن عساكر، وفيها أن الرشيد قد أمر بقتل أحد الزنادقة في عصره، فقال للرشيد: فأين أنت من ألف حديث وضعتها على نبيّكم، كلها ما فيها حرف نطق به!
فقال الرشيد: فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك؟ ينخلانها فيخرجانها حرفًا حرفًا.
الصّحبةُ سياجٌ حافظ، وحائط صدٍّ منيع يعصمك من رياحِ الزّللِ، ومرآة صدقٍ تكشف لك ما صرتَ إليهِ إذا حادت بكَ السّبلُ عن الطّريق القويم، وشعلةُ أُنسٍ تثوبُ إليها لتنيرك في لحظات اعتام نفسك.
غير أنّه لا يتحصّل للمرء بلوغ هذه الدرجة الشريفة من الصحبة حتى يجود بثمنها، وثمنها أن تجود بشيءٍ من نفسك ووقتك، وراحتك، وسعة صدرك، وأن تكون حاضرًا في الشدّة مؤازرًا، وفي الرخاء مؤانسًا.
أن يكون قلبك مستودعًا لأسرارهم، وأذنك موضعًا لنجواهم، وكتفك متكأً حين تثقلهم الحياة، وعينك بصيرةً بما يعجز لسانهم عن البوح به، أن تصبر على حظ نفسك ليبقى للودّ حظه.
وتبقى وصية المعلم الأول ﷺ هي رأس الكلام إذ قال: "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تؤنس الوحشان بنفسك"
وقال ﷺ: " لا يفرك مؤمنٌ مؤمنة، إن كره خُلقًا رضيَ آخر"
"فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون، أو نرينّك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون، فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم، وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تُسألون"
يستعيذ المسلم من أن يُفتتن أو يُستزّل قلبه بظاهرٍ مما يرى من أحداث هذا العالم، ويسأل ربه أن يوفقه للاستمساك بهذا الوحي؛ استمساك الثابت الذي لا ينشطه تعجيل الظفر ولا يثبّطه تأخير النصر.
@kmmm_18@alajmi5115 ههههههههههه
ياخي أمثاله واللي يمشون وراه ممن ينظرون لتاريخ الإسلام بنظرة العروبة وصلوا لمرحلة يظنون الحسين رضي الله عنه شخصية فارسية ويضعها -دون وعي- مقابل العرب!