"اركض ما شئت، وتعجّل ما شئت؛ لكن أرجو ألّا تفسد العجلة أعزّ بواعث الطمأنينة في حياتك، فتنسى: «ثم اركع حتى تطمئنّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئنّ ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئنّ جالسًا… ثم افعل ذلك في صلاتك كُلّها.»"
"كلّما رأيتُ أثرَ القرآن في نفسي وحياتي؛ شعرتُ بالأسف على من حُرِم تذوّقه والالتذاذ به. وحقًّا، لقد بلغ من عذوبته وجلاله أن قال فيه الوليد بن المغيرة —وهو كافر—: «والله إنّ له لحلاوةً، وإنّ عليه لطلاوةً، وإنّ أعلاه لمثمرٌ، وإنّ أسفلَه لمغدقٌ، وما يقول هذا بشر.»"
"ما أملّ من التذكير بهذا، يا جماعة ليلة الجمعة ويومها هدية الأسبوع كله، طوبى لمن تناغم ولم يؤخر استغلالها حتى قبل المغيب بساعة.
الصلاة على المصطفى ﷺ باب مشرع من الحسنات والغنيمة، وهو اختصاص هذه الساعات الشريفة؛ لا تفوّتوا".
وعلى كل إنسان أن يعلم أنه ليس متروكا سُدى، فكل إنسان حركاته وسكناته في الدنيا بجميع جوارحه وقلبه، كل هذه الحركات والسكنات مُحصاة عليه، وكلها بناءُ مسكنه الذي إليه مصيره النهائي.
- الشنقيطي | العذب النَّمير
"ألزِم ذاتِك بفعلِ الخيرات في كلِّ مرة ترى مِن نفسكَ تقصيرًا، صلّ ركعتين، أكثر من الاستغفار، وقراءة القرآن؛ زاحم قلبك بما يُصلحه، لعلّ الله أن يعفو عنك ويجبر تقصيرك".
"عشنا من الأيام ما يكفي لنوقن أنَّ الغاية الأسمى للمرء والتي لا ينبغي أن تنصرف عنها مطامحه، وتَفنى في غيرها عافيته هي القُرب من ربِّه جلَّ وعلا، ودونَ ذلك من المطالب ما أسرع أن تقذف به رياح الأيام فتقلبَهُ؛ ثُمَّ لا يبقى على حال ويبقى ما كان لله".
(منزلة الاستغفار من الأعمال)
-كان ﷺ يطلب من الله المغفرة في الاستفتاح
-وبعد التحميد إذا رفع رأسه
-ويطلب الاستغفار في دعاء التشهد
-ويطلب الاستغفار في الركوع والسجود
فلم يبق حال من أحوال الصلاة إلا استغفر الله فيه.
فعلم أن اهتمامه به أكثر من اهتمامه بسائر الأدعية..
واستغفار الإنسان أهم من جميع الأدعية.
#ابن_تيمية
أستغفر الله وأتوب إليه ( ١٠٠) مرة
ومن زاد فنور على نور.
"لاأعرف عاقلًا من المسلمين يترك آخر ساعة من يوم الجمعة تمضي من غير أن يغتنمها بالصلاة على سيدنا رسول الله والدعاء!
أينما كنت وحتى غروب الشمس، وأيًّا ما كان الذي تصنع؛ لاتفوت على نفسك هذه الفرصة، سَل ربك ما شئت إنه الكريم الذي بيده خزائن السماوات والأرض".
إذًا تُكْفَى همَّك، ويُكَفَّرُ لك ذنبَك. ﷺ
قال ابن تيمية:
أُبَيّ كان له دعاء يدعو به، فإذا جعل مكان دعائه الصلاة عليه ﷺ، كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته.
في الحديث عن يوم الجمعة: "فيها ساعةٌ لايوافقها عبدٌ مسلم…"
"قيل: إنما أُخفي وقتها لحكمة، لئلّا يُقتصر على إحيائها دون غيرها، بل ليُجتهد في الطاعات سائر يوم الجمعة، كما أُخفيت ليلة القدر بين الليالي؛ ليَعمّ الخير، ويَدوم الاجتهاد".
لو كشف الله الغطاء لعبده، وأظهرَ له كيف يُدبِّر له أموره، وكيف أن الله أكثر حرصًا على مصلحة العبد من العبد نفسه، وكيف أنه أرحم به من أمه؛ لذاب قلب العبد محبةً لله، ولتقطَّع قلبه شكرًا لله.
-الإمام ابن القيم
- في هذه الليالي الشريفة لا تفوت قراءة (قل هو الله أحد) فإنها تعدل ثلث القرآن كما ثبت عن النبي ﷺ، وقراءتها ثلاث مرات تعدل أجر ختمة.
قال سماحة الشيخ ابن باز: ويستحب تكرارها.
-قال لي أحد الفضلاء: قراءة (قل هو الله أحد)، فيها فضل عظيم نحن عنه غافلون، ثم قال لي: أنا أقرأها في هذه الليالي الشريفة (100) مرة وأكثر.
فتذكرت قول سماحة الشيخ ابن باز: ويستحب تكرارها.
هل تريد تصور الفضل العظيم لهذه الأيام والليالي؟
(الجواب):
مثال ذلك: الذي يقرأ القرآن ويذكر الله في هذه الأيام، أفضل وأعظم أجراً من الذي يجاهد ويَضرب ويُضرب في وسط المعركة في شهر رمضان وسائر الشهور.
-فالتلاوة مدة عشر دقائق في هذه العشر، أفضل من الجهاد مدة عشر دقائق في رمضان وغيره.
-والذكر والتسبيح مدة عشر دقائق في هذه العشر، أفضل من الجهاد مدة عشر دقائق في رمضان وغيره، وهكذا القول في سائر العمل.
ويُستثنى من ذلك نوع واحد من الجهاد فقط، وهو أن يخرج الرجل بنفسه وماله ولا يرجع من ذلك بشيء.
.. .. ..
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
إذا أردت أن تظفر براحة النفس، وسكينة القلب، وطمأنينة الروح؛ فكُن مُستحضرًا بأنّ الحياة عابرة بكل ما فيها، ولا تستحقّ أن تُحَمِّلها ما لا تطيق من الأثقال، ولا تتعلّق بأشياء زائلة، وطَهِّر فؤادك باستمرار من الأكدار، واسأل الوهّاب أن يغمرك بالرِضا فهو سِرّ الهناء.