سيأتي صباح ليس كأي صباح، سيكون الشروق في أرواحنا قبل الشمس، سيطوي الله الانتظار ويقرّ العين، ويجبرنا جبراً عظيماً بما سألناه، ونعيش معنى صباح الأمنيات واقعاً
لطلاب و العاملين في المجال الصحي ، إذا دخلتم على المرضى فادعوا لهم ولكم فإن رسول الله في حديث أم المؤمنين أم سلمة قال :
إذا حَضَرتُمُ المَريضَ أوِ المَيِّتَ، فقولوا خَيرًا؛ فإنَّ المَلائِكةَ يُؤَمِّنونَ على ما تَقولونَ، قالت: فلَمَّا ماتَ أبو سَلَمةَ أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبا سَلَمةَ قد ماتَ، قال: قولي: اللهمَّ اغفِرْ لي ولَه، وأعقِبْني منه عُقبى حَسَنةً، قالت: فقُلتُ، فأعقَبَني اللهُ مَن هو خَيرٌ لي منه؛ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
والملائكة مستجابين الدعوة ، الدعاء بالجهر للمرضى مستحب لتطيب الخاطر ، والدعاء للنفس بالسر مع تحريك الشفتين أفضل وأحب إلى الله ،
وجزاكم الله خير .
ركبت سيارتي هذا #الصباح متجهة إلى العمل، فوقع بصري على علبة العصير التي تركتِها ابنتي شهد صباح زفافها..
لم تكن مجرد علبة..
كان آخر أثر عابر لابنتي قبل أن تصبح عروساً، وآخر تفصيل صغير من أيام اعتدت فيها وجودها دون أن أفكر أن للوجود نهاية مختلفة.!
ما إن رأيتها حتى تداعت في داخلي سنوات كاملة؛ طفلتي الأولى، يدها الصغيرة في يدي، ضحكاتها في المقعد المجاور، أحاديثنا في الطريق، خلافاتنا القصيرة، أسرارها، تعبها، فرحها، وكل المرات التي كانت فيها قريبة إلى درجة أنني لم أتخيل كيف سيكون المكان من دونها..!
تلك العلبة جعلتني أشعر أن الفقد لا يأتي دائماً في صورة رحيل مؤلم..
أحياناً..
يأتي في أجمل المناسبات، مزيناً بالفرح، محاطاً بالتهاني، لكنه يترك في قلب الأم مساحة فارغة لا يراها أحد.
فرحت بزواجها كما لم أفرح من قبل، ودعوت لها من أعماقي أن تبدأ حياتها الجديدة بالحب والسعادة والطمأنينة.
لكن قلبي هذا #الصباح كان يتعلم للمرة الأولى أن يحبها من بعيد، وأن يراها في الأشياء التي تركتِها خلفها.
أردت أن أرفع العلبة، ثم ترددت..
شعرت أنني حين أرفعها سأغلق آخر مشهد من صباح زفافها، وسأعترف أن ابنتي التي كانت تركب إلى جواري صار لها طريق آخر، وبيت آخر، وحياة تنتظرها.
كوني سعيدة يا ابنتي، فهذه أمنية عمري.
عيشي حبك، واصنعي ذكرياتك، واملئي بيتك بالدفء الذي ملأتِ به بيتنا..
ولا تقلقي على أمك.. ستشتاق، وستبكي أحياناً من أشياء لا تبدو جديرة بالبكاء، لكنها ستظل أسعد الناس لأنك سعيدة.
أما علبة العصير تلك… فلم تكن مجرد علبة.
كان عمراً مضى، وحباً بقي، وذكريات تداعت دفعة واحدة في قلب أم رأت ابنتها تكبر وتغادر المقعد المجاور، من دون أن تغادر قلبها أبدا.❤️
"اللـهم اجعـل عملي كله صالحاً، واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً".
كان #عمر_بن_الخطاب -رضي الله عنه- يدعو به.
وكان #ابن_تيمية يعجبه هذا الدعاء، ويذكره كثيرا في مؤلفاته ورسائله، ويرشد إليه.
لزوم هذا الدعاء وأمثاله حراسة لأعمالنا الباطنة والظاهرة وصيانة لها .. يا رب.