وإنّ الراحة كلّها في التسليم، أن تُسلم أمرك لله وقد قرّ اليقين في قلبك أنّه وإن لم يأتِ ما تُحب فإنّه سيُيسّر لك ما فيه خير لك، فتشعُر حينها أنك تأوي إلى ركن شديد.🕊💛
على العموم، ولا ننسى وجيه السعد، نشكر "سعد حمد وسعد سالم"، الله يبيض وجيههم، على دفاعهم وصدهم للباطل وردهم للإساءة، ونشكرهم على صملتهم وثباتهم، فوالله إنها مواقف تُروى للتاريخ، وتشهد لهم بالمروءة وحفظ الحق.
ولو لم تبدأوا بالإساءة والطعن، لما وجدتم ذلك الرد الذي خرجتم بعده تدّعون المظلومية، وتصورون أنفسكم أصحاب حق، مع أنكم أنتم من بدأ بالإساءة، ثم اتجهتم إلى التضليل والتحريض ومحاولة قلب الحقائق.
وأما أبو عبدالرحمن، فما فعل بعد إساءتكم وطعنكم إلا أنه أجابكم، وهو يحمد الله أنه ليس من الملعونين ، وأنه باقٍ على ما توارثه عن أجداده، فلماذا كل هذا التحسس إذا كان حديثه لا يعدو كونه بيانًا لما ورثه عن آبائه وأجداده؟
وأما أبو حمد، فقد واجهكم بالوثائق وماهو متوارث، وصحح لكم تسلسل أجدادكم بالأدلة، حتى لا يستمر الخطأ والجهل، وحتى لا تستمر الإساءة المبنية على معلومات غير صحيحة .
والحق يُقال، فكل من وقف موقفًا مشرّفًا في مواجهة الباطل، ودافع عن الحق بما لديه من حجة، يستحق الشكر والثناء. فهذه مواقف الرجال التي تُعرف بها معادنهم، وأشكر كل من وقف واهتم بهذا الموضوع الذي طال أكثر من ثلاثين عامًا، فلكل من سعى، وساند، وحرص على إظهار الحق منا خالص الشكر والتقدير.
ونسأل الله أن يوفق أبا حمد وأبا عبدالرحمن، وأن يبيض وجوههم، ويجزيهم خير الجزاء على ما قدموه من حرص ورد الاساءة .
ونستذكر الشاعر العم حامد أبو لزام، رحمه الله وغفر له، ونستشهد ببيتين من قصيدته التي قالها ردًا على إساءات من في قلوبهم مرض:
لا أنت ولا اللي وزّك يا صغير قدّي
احشم لسانك قبل لا يجيه عايق
والمعذرة يا إخوان ما كان ودي
مير النسب عزّ الوجيه الطلايق .
ونسأل الله أن يؤلف بين القلوب، ويجمع الكلمة على الخير، ويحفظ الجميع من الفتن، وأن يديم علينا وعلى العقلاء الأمن والألفة وحسن الاجتماع. دمنا ودام العقلاء سالمين .
ما تعقل انت ليش تكذب، لا والله حاشاه العم أبوعبداللطيف والعقلاء منكم، واعترافك هذا يجب ان تنكره!!!!
تقول إنك تحترم كبيركم، ثم تزعم أن كل ما فعلته من طعن، وفجور في الخصومة، وتكرار للدعاوى، والإساءات، كان بإذنه! فهذه دعوى كبيرة، فلا تتراجع عنها إذا سُئلت.
العم أبوعبداللطيف له احترامه وتقديره عند شيباننا وأهل البلدة ومن قبله شيبانه واخوانه الله يغفر لهم، فلا تجعل اسمه ستارًا لتبرير أفعالك. والصحيح أنك لم تحفظ مكانته، وإلا لما زججت باسمه في كل ما وقع.
وإذا كنت مصرًا على أن كل ما فعلته كان بإذنه، فأجب عن هذا السؤال ولا تهرب منه: هل تقر أن ما ورد في الدعوى من الادعاء بأنه لا صلة لسليم بالكليب، لا من قريب ولا من بعيد، وما استندت إليه من إحضار الصك القديم على أنه دليل، يعني أيضًا أن العم أبوعبداللطيف ينكر نسب أم زوجته ونسب زوج أخته؟ هل هذا ما تريد أن تقوله للناس، وأن كل ذلك كان بعلمه وإذنه؟
فإن قلت: نعم، فقد نسبت إليه أمرًا عظيمًا، وحمّلته تبعة أقوالك ومواقفك. وإن كنت صادقًا في هذا الادعاء، فمن حق الجميع أن يعلم أنك تزعم أن هذه المواقف صدرت بعلمه وموافقته، لأن هذا ليس أمرًا يسيرًا يمكن أن يمر دون مساءلة أو استفهام.
وإن قلت: لا، فقد ثبت الثابت للجميع بأن ما وراك الا الباطل وأنك المفتن والمتسبب بكل ما حصل أنت وعدد بسيط من الحاقدين والبقيه ليس لهم لوم، ولم يبقَ إلا أنك احتميت باسمه لتمنح نفسك غطاءً لا تملكه.
وفي الحالتين لم تحترم كبيركم، لا مخرج لك من هذا التناقض؛ فإما أنك ظلمت كبيركم بنسبة هذه المواقف إليه، وإما أنك استغليت مكانته لتبرير تصرفاتك. وهذه ليست علامة احترام، بل إساءة إلى مقامه . لابد أن تسحب كلامك وتقر بأنك خرجت من كلمته وهذا أهون لك .
وهل صحيح تحاول جعل والدك هو كبير فرعك ؟!
يا أيها السندي ، ما شأنك أصلًا باسم صالح؟ أبو حمد، جزاه الله خيرًا، صحّح اسم جد أبا الجهل بعدما كان اسمه مجهولًا، وهذا توفيق من الله.
والمفارقة أنه كان يظن في البداية أن جدك أخٌ لجد أبا الجهل، لكن بعدما زعمت أن جدك هو سعد، فتحت على نفسك أبوابًا من الأسئلة، وأعدت إحياء ما كان متداولًا سابقًا عن أسرتكم. ومع ذلك، والله ما رأينا من أسرتكم إساءة، ولا صدر منا تجاهكم شيء.
لكن الذي غيّر مجرى الموضوع هو استعجالك عندما ذُكر أن أبناء سعد بن صالح لا يوجد لهم ذكر بعد سنة 1288هـ، فسارعت إلى القول: “طلعنا من كليب”، وتظن أن جدك من جهة أبيك هو سعد. كيف ذلك؟ ثم عند التدقيق في اسمك وسلسلة نسبك، لم يظهر ما يوافق دعواك، ولم يوجد ما يثبت أن جدك أخٌ لجد أبا الجهل، خصوصًا أن ما استندت إليه لا يتجاوز أسماءً مجردة، بلا توصيف لصلة القرابة، ولا ذكرٍ لاسم الأب، فضلًا عن أن غجيبة خرجت من سبيل نفسها، ولم تكن من ولاية جد أبا الجهل، وهو ما يُسقط استدلالك.
أما صالح، فهو جد أبا الجهل وحده، وقد ظهرت وثيقة صريحة مؤرخة سنة 1390هـ تؤيد ذلك، لكن تصرون على الدجل و الكذب .
وأنت يالسندي ، لا علاقة لك أصلًا باسم صالح. فاصبر حتى يُكمل أبو حمد، بحثه في جدك ويثبت تسلسل نسبك اذا ثبت أنك من نسل ذكور وليس من نسل أناث بمثل ماهو متداول سابقاً ،و كل ما ظهر حتى الآن يسير بعكس ما تدّعي، لا في صالحه .
أما إنك ما تراني شيئًا يا السندي، فهذي والله قوية. والخبال اللي من عيد الفطر، ولا أنت راضي توقف إلى اليوم، ولا هو مجرد آثار صدمة الصك؟
ولو تلاحظ، فأنا من البداية متجاهلك، وحاشم أمك وجدتك الله يغفر لها ولهم كامل الاحترام ، وحاشم أن ما قد جاتنا اساءة من أسرتك، لكن الظاهر إنك ما تعقل، الله يصلحك.
وصراحة، أسمع عنك من ربعك إن لك مواقف وفزعات، لكن مدري كيف أصبحت ابله لهالدرجة. الظاهر إن مخالطتك لأبا الجهل أثرت فيك؛ لأنه إلى اليوم يقوده غلّه، والمشكلة والله ما درينا عنكم ومحد جاكم وسنوات على الكذب والطعن والاساءة بدون ما نلتفت، لكن أبا الجهل زاد النقص الي فيه واصبح يحرض ربعه وكل مرة يجيب العار والفضايح بسبب تصرفاته، وأنت يابو الحسن اليوسفي السندي صرت تردد نفس الأسلوب وتمشي على نفس النهج . الله يهديكم ويرد عقولكم قولوا امين 🤲.
وين كلامكم يوم قلتوا: انتظرونا، ستظهر الحقائق والوثائق وستفضح وتثبت إنكم على حق؟
إلى الآن ما طلعتوا شيء. وإن كان عندكم فعلًا إثباتات ووثائق مثل ما تدّعون، فأظهروها للناس.
صراحة، حنا ندري إنكم كذابين وما وراكم إلا الدجل، لكن اللي حولكم ما يدرون. عطونا اللي عندكم، ولا تخلونها مجرد وعود وكلام يتكرر من غير دليل
يا أبا الجهل، لا تحاول تكذب وتستغل تركيبك لاسم القبيلة المستحدثة، وتكذب على اللي حولك إنك مهم وإنك تقدر تشهد لهم. فوالله ما تقدر تركّب لأي أحد، واللي عرفته إن السندي وغيره شدّوا حيلهم فيك لا تخيب أملهم لا يدرون أنك دجال وتمشي ورا مصالحك فقط، والمشكلة خلوك تتوهم إن لك قيمة،
ولا تنسى من أول من ركب القبيلة المستحدثة. شيبانكم إلى اليوم يذكرون أن كل واحد يبي يركب كان يُطلب منه يدفع ألف ريال. فكيف تزعمون أنها قبيلة ثابتة ومعروفة، ثم يكون الدخول لها برسوم؟!
وهذا أصلًا كان من الأسباب اللي خلت كثيرًا من الناس يرفضون التركيب في ذلك الوقت، لأن النسب والانتماء ما يكون بمقابل مالي، ولا يُفتح له باب اشتراك. هذي حقيقة يعرفها كبار السن قبل غيرهم، فلا تحاولون طمسها أو إنكارها .
وأنت يا أبا جهل، كثرة الخبال اللي تسويه، وما تحشم كبيركم، ولا خليت له كلمة، وما زلت مستمر على نفس الأسلوب. صراحة ما تشرف كليب، ولا حتى القبيلة الحديثة.
والمفروض دامك تسيء وما تبي توقف، على الأقل تكلم باسم فرعك، مو باسم كليب. ودام ما أنت معطي لكبيركم كلمة ولا احترام، فلا تتصدر باسم الجميع.
تعلم من غيرك كيف يحشمون كبيرهم، ويعرفون قدره ومكانته، ولا يرضون أن تُمس هيبته أو يُنتقص من شأنه، بينما أنت ما خليت لكبيركم كلمة ولا مقام.
الشيخ ما هو مجرد اسم أو لقب، بل هو مقام تُحفظ له هيبته، وكلمة لها وزنها، ومن حقه أن يُوقَّر ويُحترم، لا أن يُتجاوز عليه ويُنتقص من قدره، خصوصًا إذا كان الكبير الذي يمثل الثلاث المسميات هو من فرعك وأنت المفترض من يحفظ مكانته لا تقليل من مقامه وجعله يتصدر قضية العار .
ولذلك أصبح الأولى أن يكون لكل فرع عميده الذي يمثله، ويحفظ كرامة فرعه وهيبته، ويتحمل مسؤولية من يتحدث باسمه، حتى لا يأتي أمثالك فيسيئون باسم الجميع، ويُلحقون الضرر بمن لا ذنب لهم،
وصحيح يا أبا جهل، نسينا روحتك للرياض، يوم وقفت تتشكى وتلقي كلمة، ثم تقول: “ولا أخفيكم، الأمور وصلت إلى القضاء”. والحقيقة أنك ما جبت إلا الإحراج لنفسك وللي حولك بسبب غلك وحقدك.
وش دخل الرياض، هل كنت تعبر عن شعورك من صدمه العار ؟ هل هم مرجعك؟ عندك كبير في جماعتك، ولو كنت تحترم مقامه كان رجعت له قبل غيره، لكنك تجاوزت ذلك كله، ورحت تعرض قضيتك عند غير جماعتك. الحين وش استفدت من هالروحة؟ وش كانت النتيجة؟ ما زادتك إلا ضعف وإحراج .
وين عقلك يا أبا الجهل كم صار عمرك على ذا الخبال ؟ وش استفدت من كل اللي سويته؟ لهالدرجة الغل والحقد أعماك؟ كل هالتصرفات ما جابت لك إلا العار والفضايح، وكان الأولى بك تعالج الأمور بعقل وحكمة وتحفظ مكانتك ومكانة من حولك، بدل ما تدخل نفسك في مواقف ما زادتك إلا انتقادًا . الله يعين فرعك كل يوم جايب لهم مصيبه جديده والمتأذي اكثر الي ماهو من فرعك.
راح أبتعد عن مهاتراتكم، فما عاد أرى فيكم إلا الحماقة والدجل، ولا أرى أن الاستمرار في الرد عليكم يستحق أن يمنحكم قيمة فقدتموها منذ زمن. وأظن أن بساطة ردي السابق كانت كافية لمن أراد أن يفهم.
وأستسمح من الرجال والعقلاء منا ومنكم، فهم محل التقدير والاحترام، أما أمثال أبا الجهل و أبا الحسن لم تعد لهم مكانة أساساً في المجتمع ، فقد بان للناس نهجهم، ولكل مقامٍ مقال.
ورأيت أن الإطالة في مثل هذه القضايا قد تجر إلى ألفاظ أو إساءات لا تليق بنا، فالتوقف عند هذا الحد أولى وأحكم، خاصة بعد أن ظهر ما أردت بيانه.
الآية الكريمة هي:
﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾
سورة البقرة: 194
ومعناها أن من وقع عليه اعتداء فله حق رد الاعتداء بالمثل دون تجاوز أو ظلم، مع الأمر بتقوى الله وعدم تجاوز حدود العدل. فلا تدل الآية على إباحة الانتقام المطلق، وإنما تقرر مبدأ العدل والمماثلة في رد الاعتداء .
و قد قال النبي ﷺ:
«مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
رواه صحيح مسلم.
، و قد قال النبي ﷺ:
«اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ».
رواه صحيح مسلم (67)
وقد قال النبي ﷺ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»، كما أن المملكة العربية السعودية تحرص على تعزيز الوحدة الوطنية، ونبذ كل ما يثير العصبية والفرقة. لذلك سأكتفي بما سبق، وأسأل الله أن يوفق الجميع للحق، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن .
وسؤالٌ آخر يثير الاستغراب: لماذا لا يوجد لكم وجودٌ تاريخي في منطقة أملاك الجد كليب في موطن سكنه بمدينة الشقيق قديمًا؟ أنتم - يا فرع أبي جهل وأسرة أبي الحسن اليوسفي - أين كان موطنكم آنذاك؟ وهل صحيح أن سكنكم كان في الجرن؟ هذا سؤال ننتظر جوابه.
ثم إن اسم الحسن نفسه، من أين جاء؟ وما أصله؟ فهذه أمور تستحق التوضيح بدل الهروب منها.
ومن المعلوم تاريخيًا أن من قدم من بلاد السند والهند كان يُعرف عند الناس بـ السندي أو السند، وهذه تسميات كانت متداولة للدلالة على المنشأ، وليست أمرًا مستغربًا في المصادر القديمة.
أما يا أبا الحسن، فنحن لا نكابر إذا ظهر الخطأ. نعم، وقع خطأ في إحدى المشجرات فيما يتعلق بإخوة الجد، وهذا واضح في وثائقنا، لكنه لم يكن في تسلسل نسب جدنا، وقد اعترفنا بذلك دون تردد؛ لأن الحق أحق أن يُتبع. فإن ثبت الخطأ قلنا: أخطأنا، وإن ثبت الصواب تمسكنا به، ولا نتلون ولا نكذب.
أما أنت، فقد وقع الخلل عندك في أسماء الإخوة، وفي تسلسل جدك نفسه، مع تخبط وتلفيق لا يكاد يُحصى. وتحاول التعديل وتزداد تخبطاً فتارةً تدعي أن الاسم سعد، بينما المشجرة عندك تذكر علي، ثم تحاول صرف الأنظار عن الحقيقة، مع أن الصحيح - وفق ما لدينا من الوثائق - هو صالح. وأقولها لك بكل ثقة: صالح هو الصحيح، فلا تجعل المكابرة تغلبك، فإن الحق لا يتغير بتكرار الدعوى، وإنما تثبته الوثائق .
والحمد لله الذي فضحكم، وجعل القريب والبعيد، وأهل البلدة وخارجها، يشاهدون حماقتكم وضعف حجتكم. ومن آيات الله وعدله أن المكر لا يعود إلا على صاحبه، قال تعالى:
﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
وقال سبحانه أيضًا:
﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.
وصراحةً، لا يسعنا إلا أن نشكر حماقة أبي الجهل؛ فغباؤه في فكرة جمع مئة شخص على شخصين بسبب كلمة “موروث” جعل القضية تُروى للتاريخ. ولو كان الأمر ثأرًا أو اعتداءً حقيقيًا لكان أهون على العاقل من هذا المشهد الذي كشف للجميع ضعف الدعوى وهشاشتها.
وبعدين نأتي إلى نفس سؤالك يا أبا جهل:
أين تواجدكم مع من في الرياض الذين ألصقتم أنفسكم بمشجرتهم؟ ولماذا لا يجتمعون معكم، لا في المناسبات ولا في الأعياد؟ ولماذا لم تُعرف بينكم المصاهرة، لا قبل هذا الانتساب القبلي الحديث ولا بعده، إذا كنتم كما تدّعون تلتقون في جدٍ واحد؟
وإذا كانت دعواكم صحيحة، فلماذا لا توجد بينكم روابط اجتماعية معروفة من اجتماعٍ أو مصاهرةٍ أو تواصلٍ يعكس صلة القرابة التي تزعمونها؟ ولماذا لا يزوجونكم؟ أهو لأنهم لا يرون فيكم ما يدعو إلى التشرف بالمصاهرة، أم لأنهم يعلمون أنه لا صلة نسب تجمعكم بهم؟
فهذه أسئلة مشروعة تنتظر جوابًا واضحًا، لا هروبًا ولا تشتيتًا،
لكن أيضًا نشكر حماقتك مرةً أخرى في إعلانك لـ”آيس كيك”، وتستاهل كيكة لـ110 أشخاص، وكوبون خصم للعار بـ1000 ريال لكل فرد، احتفالًا بمناسبة أرذل سيرةٍ ذاتيةٍ سطّرها أبو الجهل وأتباعه. 🤣🤣
فأصبحت قصتكم تُروى على سبيل الطرفة لا الفخر، وصار اجتماع المئة على اثنين بسبب كلمةٍ واحدة مادةً للضحك أكثر منه موقفًا يُحترم. هنيئًا لكم هذا “الإنجاز”.
يا أبا جهل كم عمرك، إلى هذه الدرجة أنت جاهل حتى في فهم أسماء المجالس؟
تسأل: “وين تواجدكم في مجلس الرابية؟” وأنت حتى اسم المجلس لم تفهمه! اسمه مجلس السليم، أي مجلسٌ خاص بفرع من كليب، وليس مجلس يجمع جميع فروع كليب.
وهذا أمر طبيعي ومعروف؛ فكل فرع له مجلسه الخاص. السليم لهم مجلسهم، وسليم السالم لهم مجلسهم، والعبداللطيف لهم مجلسهم، فهل وجود مجلس يحمل اسم فرع معين يعني إلغاء بقية الفروع؟ أم أن هذا مجرد استنتاج خرجت به من أثار صدمة عار الصك؟
المضحك أنك جعلت سؤالك حجة، بينما هو في الحقيقة دليل على أنك أبلة وصنعت لنفسك أقذر سيرة ذاتية عرفها التاريخ والأن لا تحاول مناقشة التاريخ والأنساب ، حتى لا تجعل جهلك حجة عليك في كل مرة .
وصراحةً، من المواقف التي لا تزال حاضرة إلى يومنا هذا ما يتعلق بجدك، الذي للأسف لا تمثله في أخلاقه ولا سيرته. فقد كان رجلَ خيرٍ وطيبٍ، ملازمًا ومتحزمًا بأبناء عمه السليم الكليب، وكان يسكن فترةً في بيت خالي حمد بن وسمي، ثم انتقل بعد ذلك إلى بيت جدي سليمان. وهذا لا يعني أبدًا أنه كان ضعيف الحال، بل كان من باب التكاتف والتحزم بين أبناء العم، وهي عادةٌ معروفة بين أهل النخوة والقرابة،
وليست مما يُنتقص به أحد، بل هي مما يُحمد ويُذكر بالوفاء وصلة الرحم .
ما زلت تحاول الكذب وقلب الحقائق. كيف تدّعي أننا المنتسبون إليكم، وأنت من بدّل اسم جده من فلان بن كليب إلى جدنا صالح بن كليب؟ من الذي غيّر نسبه وأسماء أجداده؟ أنت أم نحن؟
الحقيقة أنكم في السابق لم يكن لكم وجود بهذه الدعوى، وكنا نرعاكم ونحتويكم لضعف حالكم لأنكم كنتم محسوبين علينا. أما بعد أن اخترتم الانتساب الباطل، فقد عافكم جدي سالم وهذه ليست رواية من عندي، بل سمعتها من أحد شيبانكم وهو يقول: “العم سالم ما بغانا”. فلا تحاول إنكار ما تعرفه جماعتكم قبل غيرهم.
ونحن - ولله الحمد - إذا أخطأ أحد منا لا يكابر ولا يعاند، بل يرجع إلى الحق متى تبيّن له. فقد كان يظن أن موقف والده مجرد عناد أو مصلحة، ثم لما بحث وتحقق، أدرك أن والده كان ثابتًا على الحق، وأن هذا الانتساب باطل، فكان الرجوع إلى الحقيقة واجبًا، والتمسك بما كان عليه أجدادنا، وباسم جدنا كليب كما حفظه الموروث المتصل في بني تميم.
بل كان يظن أن ما تدّعونه صحيح، ولو كان كذلك لكنا نحن أولى الناس به؛ لأن تسلسلنا ثابت، ووثائقنا متصلة، وأسماؤنا متوافقة من الجد إلى الفروع، بخلافكم، إذ تفتقدون التسلسل التاريخي والوثائقي، ولذلك اضطررتم إلى تغيير الأسماء وإعادة تركيب المشجرات حتى توافق الدعوى.
وهذا الخطأ لم يقع من شخص واحد فقط، بل حتى بعض شيبانكم سبق أن علّق على باب بيته اسم أهل قطر مدعيًا الانتساب إليهم، ثم تراجع عن ذلك، قبل أن يستقر على هذا الانتساب الباطل عام 1426هـ، وهذا وحده يكشف كثرة التنقل بين الدعاوى بحسب المصلحة.
ولهذا عُملت المشجرة بالتسلسل الصحيح الموافق للوثائق والموروث، وهو التسلسل الذي تفتقدونه حتى اليوم. أما محاولة إلصاق جدنا كليب بهذه القبيلة الحديثة، فهي دعوى لا يسندها تاريخ متصل، ولا وثيقة قديمة، ولا تسلسل معروف، وإنما مجرد محاولة متأخرة لتبرير انتساب لم يعرفه الأجداد، وما بُني على باطل فهو باطل .
وأنت تعلم قبل غيرك أن اسم جدي مثبت باسمه واسم والده في الوثائق والحفائظ منذ زمنٍ يسبق تاريخك كله، وبالاسم الصريح الذي لا يحتمل التأويل. وهذه الحقيقة لم يشهد بها رجالنا فقط، بل شهد بها أيضًا عددٌ من شيبانكم ممن يعرفون مكانة جدي، ويعرفون أنه كان صاحب كلمة ومقام بينكم.
أما محو اسم «كليب» فقد كان بسبب خلافٍ وقع في العرضة خلال الثمانينيات، إذ لم يرغب جدي في اقتران الاسم بشخصٍ لا يراه مشرفًا، وكان يُلقب بـ«زنان». ولا أعلم من هو على وجه التحديد، لكن هذا هو السبب الذي تناقله من عاصر تلك الأحداث. ولذلك عُدِّل الاسم متأخرًا عام 1422هـ دون حاجة إلى شهادة أو إثبات جديد، لأن الأصل كان ثابتًا قبل ذلك بسنوات طويلة.
ولو كان ما تدعونه اليوم صحيحًا، لاعترضتم وقتها، ولرفعتم الشكاوى دفاعًا عن الاسم، لكنكم لم تستطيعوا؛ لأن الحقيقة كانت أوضح من أن تُنكر. فلا تحاولوا اليوم صناعة روايةٍ جديدة بعد عقود.
وما زال العقلاء من شيبانكم يتحلون بالصدق والأمانة، ويشهدون بما وقع كما هو، دون زيادة ولا نقصان. أما أنت، فقد ورثت الخصومة والحقد، وأصبحت تبحث عن أي روايةٍ متناقضة أو دعوىٍ واهية لتشفي بها غليلك، ولو كان ثمنها جرَّ العار على جماعتك كلها.
وأما حديثك عن وثيقة أبي الحسن اليوسفي لعام 1387هـ، فأنا أتحداك أن تأتي بوثيقة واحدة أقدم منها تثبت ما تدعيه باسمك الحالي. ومما يزيد ضعف موقفك أن هذه الوثيقة ليست حتى من أقدم وثائقنا، بل هي من أحدثها، ومع ذلك لم تستطع مجاراتها بوثيقة أسبق.
ثم تأتي لتطعن في شهادة رجالٍ شهدوا بالحق وهم اليوم متوفون، وكأنك أعلم منهم بتاريخهم! وهل تجهل أصلًا أن هذه الوثيقة «مشهد» أُعد للتعليم والإثبات الإداري، وليست وثيقةً أُنشئت لإثبات أو تعليق الاسم كما تزعم؟ لكن الجهل إذا اجتمع مع الهوى، يولد الدجل والحماقة .
ولا تحاول أن تعيد كتابة أحداث القضية بما يوافق هواك، أو أن توهم الناس بأنها كانت حفظًا أو براءة؛ فالوقائع لا يعيد تشكيلها تكرار الرواية، ولا يغيّرها الإنكار. ومن يعتمد على تغيير القصة بعد انتهائها، إنما يهرب من مواجهة حقيقتها.
ولا تحاول أن تزعم أن القضاء لا ينظر في مثل هذه القضايا، فلو كان الأمر كما تقول، لأصبح كل من شاء أن يطعن في الناس ويشوّههم بمنأى عن المساءلة، ولسقطت هيبة القضاء وتعطلت حماية الحقوق. وهذا وحده كافٍ لإبطال دعواك.
أما ما ذكره أبو حمد، فلم يكن قائمًا على الظنون ولا على العواطف، وإنما على تتبعٍ وبحثٍ في الأسماء والوثائق حتى استقام لكم تسلسل اسم جدكم بعد اضطرابٍ طال فيه التخبط. وهذه حقيقة لا يمحوها الإنكار، ولا يغيّرها رفع الصوت.
ويبقى السؤال الذي ما زلت تتجاوزه: كيف يُبنى ادعاء الانتساب إلى أصل بعيد، بينما اسم الجد الأقرب لم يكن مستقرًا عندكم؟ فمن عجز عن إثبات الحلقة الأقرب، فبأي منهجٍ يقفز إلى إثبات الأبعد؟ فإثبات الأصول لا يقوم على الأمنيات، ولا على تكرار الدعوى، وإنما على تاريخٍ متصل، ووثائق ثابتة، وتسلسلٍ لا ينقض بعضه بعضًا.
ولهذا، فالقضية ليست كثرة كلام ولا ضجيجًا إعلاميًا، وإنما سؤال واحد لم تجيبوا عنه إلى اليوم: كيف استقام لكم ادعاء الأصل، قبل أن يستقيم لكم اسم الجد الأقرب؟
كيف اجتمعت هذه القبيلة الحديثة بعد انقطاعٍ يقال إنه امتد قرنين، من غير وجود شيخٍ معروف يجمعها، ولا ختمٍ قبلي يمثلها حتى يومنا هذا، ولا تسلسلٍ تاريخي موثق يبيّن كيف تلتقي هذه الأسر المتفرقة في أنحاء المملكة بجدٍ واحد، ولا سيما مع وجود الموالي؟ فمثل هذه الدعوى لا تُبنى على الظنون، وإنما على تاريخٍ متصل، ووثائق، وشواهد معتبرة.
وعلى أي أساس تُبنى دعوى الأصل مع غياب التاريخ والوثائق؟ وهل تكفي مجرد ورقة عقدٍ لم تُعتمد لتصنع تاريخًا أو تثبت نسبًا؟ فلو كانت الدعوى قائمة على أساسٍ صحيح، لوجدتم ما يسبق هذا العقد من وثائق وشواهد تاريخية تثبتها، لا أن يبدأ تاريخ الدعوى من ورقةٍ متأخرة.
ثم تأتون لتسألون: «من أي قبيلة أنتم؟»، مع أنكم تعلمون جيدًا أن اسم الجد كليب لم يُعرف إلا في موروث بني تميم، وما زال من شيبانكم من يقر بذلك. فإذا كنتم تقرون بهذا، فلماذا تحاولون جعل انتسابكم الحديث هو المرجع الصحيح لجدنا كليب؟ وأي منطق يجعل انتسابًا متأخرًا ينسخ موروثًا أقدم منه؟
ونحن نعتز بأجدادنا، ونفخر باسم جدنا الأقرب قبل الجد الجامع الذي يلتقي عنده الجميع، وليس من عادتنا أن ننشغل باسم المرجع، فلا يرفعنا ولا يضعنا إلا ديننا وأخلاقنا. وتاريخنا معروف، وعلى ما ورثناه عن أجدادنا، بينما أنتم خرجتم عن ما هو متوارث و التصقتم بجماعة لا يتشرفون في تزويجكم حتى يومنا هذا، وحتى أصبح التراجع عن الباطل أصعب من الاستمرار فيه.
ولو كنا نبحث عن اسم قبيلة، لسعينا إلى تثبيته منذ زمن، ولكن تاريخنا وحده يزيدنا ثباتًا، والبلدة وخارج البلدة تشهد من هو الأصل ومن هو المستحدث. وما زلنا ثابتين على مبدأ أجدادنا، ولسنا بحاجة إلى صناعة تاريخٍ جديد، ولا إلى الانتساب إلى نسبٍ لم تعرفه الأسرة في موروثها.
أما أنتم، فقد رضيتم بنسبةٍ لا يجمعكم عليها تاريخٌ متصل، ولا تسلسلٌ موثق، ولا شواهد معتبرة. وكلما طُرحت عليكم هذه الأسئلة هربتم إلى الإساءة بدل الإجابة، لأن الإجابة تحتاج إلى دليل. ولذلك يبقى السؤال قائمًا: أين الدليل الذي يربط هذه الأسر جميعًا بجدٍ واحد؟ هل هم فروع أم أفخاذ وأين الوثائق أو الشواهد التي تثبت هذا الاتصال؟ لا تحاولون الاستمرار بالكذب وجلب الفضايح لأنفسكم .
أما اللجوء إلى القضاء في مثل هذه المهاترات، فنراه مظهرًا من مظاهر الضعف، وهذا لا يليق بنا؛ لذلك آثرنا التجاهل سنواتٍ طويلة احترامًا لأنفسنا ، لا عجزًا عن الرد.
وقد فضحتم أنفسكم في القضية السابقة، ورأى الجميع ضعف موقفكم، وقلة ثقتكم بما تدّعونه، والكل يرى بأنكم بلا حكمة وظهر الاحمق والحاقد والكذاب والجاهل والماكر والإمّعة الذي لا رأي له، هو من يتصدر المشهد. بل واستُغل رجالٌ منكم بالكذب والتضليل حتى زُجَّ بهم فيما لا يعلمون، وكان ذلك وحده كافيًا لأن نزداد قناعةً بأنكم بلا مبدأ، وأن تجاهلنا لكم لم يزدكم إلا تماديًا، ولم يزد أتباعكم إلا انخداعًا، حتى كثر من يتبع أكاذيبكم من دون علم ولا بينة.
ورغم صغر سني، لم أكن ألتفت لمثل هذه الأمور، لكن الذي أثار هذا الموضوع هو استمراركم في إثباتكم لنا بأنكم حمقى، وإصراركم على تكرار الأخطاء نفسها. والواضح أنكم اعتدتم على العار وجلب الفضائح لأنفسكم، وأصبحتم تسيئون إلى العقلاء منكم لمجرد أنهم يحاولون إيقافكم.
وبعد كل هذه المدة، ومع كثرة عدد المدعين، كانت تلك أكبر فضيحة في البلدة لهذا العدد؛ بسببكم لم تجعلوا بينكم كبيرًا يُحشَم، ولا رجلًا حكيمًا ينصحكم، أو يردعكم، أو يدعوكم إلى التثبت قبل أن تنقادوا خلف التحريض والكذب.
والواضح أن حرارة الصك والحقد أعماكم، حتى أصبحتم ترفضون صوت العقل، وتسيئون إلى كل من يخالفكم، فكانت النتيجة يراها الجميع بأنكم كبار بالعمر وصغاراً بالعقول .
ولو كنتم واثقين من حداثة قبيلتكم، ومن الاسم الذي تدعونه، لما هزكم أي قول، ولما احتجتم إلى إثارة الموضوع، وصناعة الضجة، وادعاء ضرر موهوم، ومحاولة استغلال ذلك لتحقيق مصالح خبيثة. لكن كل ذلك انقلب عليكم، وأصبح عارًا يُذكر عليكم قبل غيركم.
وبسبب ما صنعتموه، أصبحت القضية حديث البلدة، واطلع عليها الصغير قبل الكبير، ورأى الجميع ما حفلت به من ضعف في الموقف، ومكر، وكذب، وتضليل، وحماقة، وإساءات، وتخبط في التسلسل، وافتقار للوثائق، حتى أصبحت هذه القضية تُسجل في التاريخ عبرةً لمن يعتبر.
لذلك، توقفوا عن هذا النهج، ولا تتسببوا في مزيد من الإحراج لجماعتكم، فما خفي بالأمس أصبح اليوم ظاهرًا للناس، والاستمرار في المكابرة بعد انكشاف الحقائق لا يزيدكم إلا إحراجًا وخسارة .
صراحةً، منذ صغر سني وأنا أسمع عن حماقاتكم من إساءاتٍ وطعنٍ وكذب، ولم نكن نهتم بكم طوال عشرين عامًا، ولم يصدر منا أي رد، ورأينا من النفاق والتدليس الشيء الكثير.
ولم تكونوا تتجرؤون على مواجهة الحقائق، لأنكم تعلمون يقينًا ضعف موقفكم، وتخبطكم في تسلسل اسمكم، وافتقاركم للوثائق التي تثبت ما تدّعونه. ومن أسباب هذا الافتقار أنه لم يكن لأجدادكم ذكرٌ ولا شهرة فيما تزعمونه، فلما دخلتم تحت المسمى القبلي الحديث أصبح لكم اسم تتفاخرون به، فحاولتم صناعة تاريخٍ لم يوجد، ونسبتم لأنفسكم أصلًا لا يسنده تاريخ ولا وثيقة، لتغطية ذلك النقص.
ولهذا لم يكن أمامكم إلا الإساءة، والطعن، والكذب،
ولله الحمد، وعلى كثرة ما صدر منكم خلال هذه السنوات لم نلتفت لكم ولم نهتم، لأن لدينا تاريخًا يزيدنا اعتزازًا وثقة، فلا يجعلنا ننشغل بمن لا يملك تاريخًا يستند إليه. ولذلك يلازمكم شعور النقص، فتجدون في الإساءة مهربًا خوفًا من ظهور الحقائق التي تعلمون أنها لا تصب في صالحكم.
ولم نلجأ إلى القضاء يومًا، احترامًا للقرابة، ولأننا نعرف من نحن، ونعرف ما كنتم عليه في السابق وما أنتم عليه اليوم. كما تجاهلنا الكثير مراعاةً للعقلاء منكم، لأننا نعلم أنكم لا تمثلون إلا أنفسكم، ولسنا نعني إلا الحمقى الذين ورثوا الحقد، وأصبحوا أدواتٍ لترديد الأكاذيب دون علمٍ أو بيّنة.
وما دمتم لا تحشمون كبيركم، ولا تسمعون لناصحيكم، ولا تقدرون العقلاء منكم، فأنتم من أهدر كرامة من يحمل اسمكم، وألحق به الحرج قبل أن يفعل ذلك غيركم، وأي رد يصلكم بعد ذلك فأنتم من تسبب فيه، فلا تتباكوا على نتائج ما صنعت أيديكم.
أما أحداث القضية، فلا تحاول تضليل الناس، فالكل يشهد من الذي دار البلدة يجمع الوكالات للشكوى ويطلب الاعتذار، ثم لم يحصل عليه. وصراحةً، لو أن الخزان ينطق لشهد أنك يومها من شدة حرارة الموقف صرت تأكل الزقاير، ويكفي ورقة المطالبة بتسليم الوثائق، وإصرارك على طلب الاعتذار الذي كنت تحلم به. !!!
والكل يعلم أيضًا من الذي اتصل على أقارب أبو حمد للتحريض وإثارة الفتنة.
ولو كنت رجلًا لظهرت أمام أبو حمد، وهو جارك، لكنك لم تفعل. وأبو حمد، الله يجزاه خير، قدّر الرجال، ولم يأتِ إلا مع أعمامه للتوضيح فقط.
والكل يشهد بما حصل في مجلس أبو عبداللطيف، يوم جئت تلهث بعدما كنت ترفض حضور أبو حمد وسماع التوضيح الصحيح، ولم تحترم حتى كبيركم. ولا أريد الخوض في تفاصيلها، ويكفي أن رئيس الإمارة ووجهاء بقيق يعلمون بما جرى. ومن الذي قال أمام الحضور: “أي قبيلة أنتم؟ وأي سلوم عرب تعرفونها؟ وأي شيخ ليس له كلمة على أتباعه؟” فهل بقي بعد هذا مجال للحديث عن القبيلة والشيخ وأنتم أول من هدم هذا الخطاب؟
والله إن ذكر تلك الأحداث يضعنا في موضع الحرج بسبب ما تسببتم به من إحراجات وتشويه لاسم جدنا كليب .
صغير بالعمر نعم، لكن أعرف قدر الرجال وأحفظ لهم مكانتهم، ولا أتعرض لأحد إلا إذا استوجب الرد. ولا اسبب الإحراجات لجماعتي ، أما أنت، فلم يزدك العمر إلا حماقة، حتى أصبحت سببًا في إحراج من معك، وجعلت اسمهم يتردد في كل جدل لا طائل منه.
ردي كان محصورًا في مهاتراتك التي تسيء إليك قبل أن تسيء إلى غيرك، ولم أتجاوز ذلك. ومع هذا اخترت أن تزيد في الإساءة، وأنا لست مستعدًا للنزول إلى هذا المستوى. ويكفي أن مجرد التفاتي للرد عليك منحك من القيمة أكثر مما تستحق.
وأنت بهذا العمر، ما زلت تتنقل بين الدجل والتناقض حتى فقدت مصداقيتك، وأصبحت سيرتك عنوانًا للتخبط، حتى صار لقب “أبو جهل” أصدق ما يعبّر عن نهجك. وللمصداقية، صغيرٌ منا راعٍ عليك وعلى أجدادك، وأنت تعلم ذلك جيدًا، ولذلك لم يفارقك الحقد كلما ذُكرت الحقيقة.
وتتحدث عن العمر وكأنه فضيلة، بينما الفضيلة في العقل والصدق وحسن الخلق، لا في عدد السنين. فما الذي أفادك هذا العمر إذا كانت حصيلته مشروعًا جمع أكثر من (100 شخص)، ثم انتهى بالخسارة والعار؟ ولو كنت واثقًا من حجتك، لوقفت وحدك تتحمل مسؤولية دعواك، لكنك آثرت أن توزّع اللوم والنتيجة على غيرك، لأن تحمّلها وحدك كان أثقل عليك.
وقبل أن تبحث عمن يساندك، كن صادقًا مع نفسك أولًا؛ فبداية قصتك كانت الكذب والحقد، ونهايتها كانت ما يراه الناس اليوم.
آيات من كتاب الله الكريم لابد أن تتعلمها :
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾
[الحجرات: 13]
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾
[ق: 18]
﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
[البقرة: 42]
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾
[النحل: 105
والحمد لله، لا يرفع الإنسان إلا دينه وخلقه، ويعتز بما كان عليه اجداده ولا ينكر موروثه. أما أنت في عمر الخمسين فقد عشت مرحلتين: مرحلة ما قبل عام 1400هـ حين كان لا يعرف لكليب الا من بني تميم، ثم مرحلة ما بعد ذلك الانتقال في الانتساب إلى قبيلة حديثة لا يعرف لها ذكراً في البلدة لا وجود لها في موروث جدنا كليب، ثم تحاول اليوم صناعة أصلٍ موهوم تبني عليه دعاوى لا يسندها التاريخ. ولهذا لا تجد ما تتفاخر به في تسلسل أسمك إلا ادعاءً مستحدثًا لم يعرفه آباؤك ولا أجدادك.
وفي هذا العمر، لم تحفظ قدر قريب ولا بعيد، ولم تجد من يردعك عن هذا النهج قبل أن تسيء إلى نفسك ومن معك. أما أنا فلا ألتفت لمثل هذه المهاترات، لكن حين يُزج باسم كليب في كل خصومة ويُساء إليه بسبب تصرفاتك، فالسكوت ليس خيارًا.
وهاشتاق “ابن كليب” الذي تتخذه ساحة لمهاتراتك أصبح سببًا في إحراج الجميع داخل البلدة وخارجها. فإن كنت تمثل نفسك، فاكتب باسم فرعك أو باسم القبيلة التي تدعي الانتساب إليها، ولا تجعل اسم كليب مظلة لدجلك وخصوماتك.
وأما قولك إن العمر يصنع الرجال، فالواقع يشهد أن الرجال تصنعهم المواقف، لا السنوات. لكن ما نشرهه عليك من أيام الجاهلية وأنت على هذا الحال يا أبو جهل .