في واحدة من أجمل اللقطات التي سجلتها كاميرا كأس العرب في الدوحة، يظهر لاعب منتخب فلسطين محمد صالح وهو من غزة وهو يرفع علم سوريا وعلم فلسطين، ويرتدي شورت المنتخب الفلسطيني وقميص المنتخب السوري، ويحتفل بسعادة بتأهل الفريقين في وسط الملعب، بينما يتبادل اللاعبون الثياب ويحتفلون مع الجماهير المختلطة أساساً بين سوريا وفلسطين.
وكأنها رسالة لكل من حاول تفريقهم وتمزيقهم وصناعة الفتنة بينهم، فهذه شعوب عاشت المعاناة نفسها والمأساة نفسها وتشعر ببعضها البعض جيداً.
يستحقون التأهل بجدار
قسّمتنا الجدران، وفرّقتنا الحدود، وشتّتتنا الانتماءات الفصائلية، لكن يبقى منتخبنا الفلسطيني هو الجامع الأكبر، وأجمل من يمثّلنا جميعًا. 🇵🇸❤️
لاعبين من غزة:
محمد صالح، حامد حمدان، خالد النبريص
لاعبين من الضفة:
زيد قنبر، عدي خروب، تامر صيام
لاعبين من القدس:
عدي الدباغ
لاعبين من الداخل المحتل:
أحمد طه، عميد محاجنة، رامي حمادة
ومن طيورنا المهاجرة:
مصطفى زيدان، ميلاد ترمنيني، أحمد القاق
هكذا يكتمل المشهد،
فلسطين واحدة، رغم كل ما فرّقها❤️❤️
إن كان أعجبكم شيء في محمود العارضة فأنا صياغة المرأة. صياغة أخواتي وأمي وكل النساء اللاتي كُنّ حولي من الأقارب.
الأسير المحرر محمود العارضة في لقاء تلفزيوني.
كتب الدكتور مصطفى نعيم " حدث معي اليوم أثناء دوامي في مشفى المعمداني الذي يتعرض للقصف ويصاب ويستشهد حتى الطاقم الطبي داخله... بينما كنت أنظر إلى هذا المشهد من نافذة قسم الجراحة في ساحة المستشفى ظننت أنه كيس ممزق اقتربت منه لأرى. لكن عندما اقتربت، تحرك الكيس ببطئ كأنه أحد يتنفس بداخله.. اذ بي أرى سيدة مسنة بداخله، قلبها محطم لأنه تم قتل كل أطفالها وزوجها وبقيت لوحدها مكسورة، وروحها ممزقة وميتة ولا تريد سوى انتظار الموت لتلحق بعائلتها .. فجعت من هول المشهد. لقد قتلونا. ماذا ينتظر العالم؟ من شمال غزة ."
قسوة لا يعلمها إلا الله.. وجع يُمزق القلب، وقهر لا يُحتمل. أنا وعائلتي بلا مأوى، بلا بيت بلا خيمة ، تُركنا في المجهول، واقفون في الشارع لا نعلم أين نذهب ولا ما الذي ينتظرنا ، وهذا حالي أنا وأبناء شعبي جميعاً
يا رب، ثبتنا، صبّرنا، واجبر كسرنا، فليس لنا سواك.
مشهد مؤلم جداً
هذا الطفل المصاب أمامه والده شهيد رأسه مفتت!
وبجواره سيدة حامل بالأشهر الأولى مقتولة على درج المشفى!
لو كان حجراً لنطق لكنكم أموات يا قادة هذه الأمة يا زعماء
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
قبل أن نموت جوعًا…