عزيزي ف.ق. ..
لا لست طاولة مستديرة مثل قمر مكتمل ترك هلاله دون أن يعض كتفه كآية للغدر به على سبيل العادية. كيف لك أن تكون بهذه الفقاعة الخاوية .. حتى إني لا أمتلك حافة بهندسة دقيقة ورائعة وموزونة مثل شفة تعلو ببساطة فتخفق وردة وتهوي بتكلف فتنزلق قرية .. أنا الهاوية العاوية في صدر البشاعة .. أنا ولا أتعوذ من الكلمة بل ألطمها حتى تستوي ألفًا صحيحة بداخلي ! اللعنة داخلي هذا مصب آخر سأكتب لك عنه حين تنفرط ركبة الترحال في سفر الأولين المعتقين بفكرتي .. أنا التركيبة الغامضة الخفية في قلب فتاة خطفها نبضها وسجنها بين دمعة كاوية ومخدة من أحلام تعد هزائمها بأثر ماء يغلي ورغم الخيبة ما زالت تمد يدها كسعفة مبتلة بنخلة تصوم كلما شبع جذعها تحرك أصابعها بطريقة بهلوانية وهبلاء كأنها تقرأ نوتة تجري بدمها وتريد أن تقول شيئًا، شيئًا واحدًا فقط ولكن جودة الحركة غلبتها .. أنا في كم القهوة الآن وأكتب كحداد يقلب خطاطيفه والأنثى الغريبة بجانبي تتلصص على أصابعي وتلتهم الشاشة.. ( وضعته بين يديها وقلت: اقرئي، فرغي فضولك أيتها الجميلة الملعونة بحلاوة وجهها المثقلة بكثافة شعرها ) … أنا إطباقة الصمت حين تفضفض الشجرة لغصنها المكسور … أنا الحالة الفارغة التي لا تشعر بها قبل أن تُسقط كرزة ناضجة بفمك هذا الفم الذي يقول كل الهراء … أنا البعد في بُعد حالة الحب الذي لم يعد يحتفظ بعذريته رغم عذره … أنا سلة القش ودراجة الحقل أنا يا عزيزي السيد فزاعة.
أيتها الكلمات الكادحة
التي تشبه سوق الجزارين
فوضى وطعن و سكاكين
لا بد لك من متاهة تضيعك
لا بد لك من نخب يشربك
لا بد لك من شاعر يزملك
لا بد لك من قصيدة تبذرك
لا بد لك من كذبة تنقذك .
لا نافذ حية في هذا الصباح
لا كتابًا مقلوبًا على ركبة
لا قهوة في متسع الفراغ
لا سيجارة تفي سعال الوجوم
غضب العاصفة والبارحة
كانوا يحتاجون مشنقة صغيرة
رصيف ودموع ظاهرة ومراوغة
ثرثرة مكتومة وصوت ملعون
ونبش يشبه الطرق على الهواء
لا وجه لهذا الصباح
إلا وجهة عابسة في عين أعمى
تتآمر عليها الخطوات الخبيثة
وتلكزها فكرة الذئب في عين الوداعة.
عزيزي ف.ق ..
لا حال لي بهذه الأيام الراكبة على ظهر أسود من عتمة في ثقب منسي بأعلى مغارة في هذا الكوكب الحي بعدميته.. جلدي تقشر فجأة ككذبة آنية غيرت مخططها بغتة، رأسي يحمل صداعه كما تحمل الأصلة سمها بعناية وحذر، أصابعي تتخبط مثل عميان يزورن البحر لأول ضفة ورملة.. قلمي غامض وممتنع كقرية مصابة بلعنة الدهشة، وجهي طريق طويل من الشحوب، الشحوب الذي يشبه الركلة التي تأتي بعد فعل خير، عيني هذا المفتاح الضائع في جيب معطف من قش وتبرير، وأطياف من سلمى تُدخلني بيتي العتيق وتُعلقني خلف الباب كثوب شتوي صوفه يثير الحكة والنفور واللامبالاة، أذني خطيئة قبول فرصة الاستماع حين طلبتها كدمة عمرها عمر الدعاسيق، ومعجزتها احياء الموتى من الثورات في أثر الجرح الذي يلتئم بلؤم ويفتح أسراره كل سبت. الثابت بصدري المتأرجح كلص على جدار طيب هي حالة البكاء أثناء الأكل وتوقف الحشرجة أعلى من منتصف الحنجرة بقليل.
ماذا عنك؟
@sala48351325 كان بودي يا صلاة أن تسعفني الوردة لكتابة ما خلف ميزان البقاء واحتمالية الحياة التي مازالت تؤثث عدميتها .
قد تجتهد الغصة أثناء لقمة تجرح الدمعة والحنجرة في آن وتقول مالم يقله المعنى للعمق .
امتنان وكثير زهر .
@Leftovers_text هذا السير في حركة الاحتراق لا يدركه إلا تلك الأنا الموزعة على أضلع لا يفيها الاعتراف ولا تكفيها الأصوات .
بعثت رائحة لا تجهلينها يا بقايا.
ممتن.
أنت مستعد للتخلي.
شبعت ونجوت ، أخذت ما تريد،
فلا يهم بعد اليوم ما يريده هو.
كنت فقط تنتظر بعيني صياد
أن تعبر قشة عاتبةٌ نهرك،
وتطلق عليها رصاصتك الزائفة:
عاد بطوق ياسمين،
أو عدى بلعنة، لا فرق!
فأنت منذ العين لديك
رغبة في التخلي.