أتذكر عندما قرأت للمرة الاولى رواية عالم صوفي لجوستاين غاردر وأخذني قوله الغامض "في لحظة محددة كان لابد أن ينبثق شيء من العدم" .. حينها تسائلت بتعجب هل يمكن أن ينبثق شيء من العدم فعلا!
مؤخراً فقط علمت أن الحب ينبثق من العدم، لم تفعل شيء لتجعلني بهذا القدر من الولع، لم تفعل شيء إطلاقاً سوى أنها ابتسمت ..
لم أكن أتخيل أبداً أن يغمرني هذا الشعور، أن أنتظر لقاء شخص بهذا القدر، وأن أحزن لفراق أيضاً بهذا القدر "فراق السفر" .. أكتب من مطار سوهاج متجهاً للشارقة بعد قضاء إجازتي "بجانبها" أجلس وفي السماعة صوتها الهامس بماذا تفعل! لا تعلم ولم أخبرها، ستقرأ فقط لتعلم أن الحزن الذي يغمرني جزاء الفراق لم أكن لأقدر أن أخرجه الا في كتاباتي، لا أقدر سوى على ذلك.
عزيزتي نونو، أُحبكِ، كما أخبرتك سابقاً بقدرٍ لن تتصوريه، لم أقدر حتى على البوح بهِ، ولكن، ستجدينه في أفعالي تجاهك، صمتي في لقاءاتنا المتعددة مثلا مع التحديق، نظراتي الخاطفة لعينيكِ، محاولتي لمس أناملك .. وهكذا.
أكتب هنا لأول مرة، ولأول مرة .. هتوحشيني💔
"علي عيسى _ مطار سوهاج _ ١٩٩٨"