بسم الله الرحمن الرحيم
بمزيد من الرضا والتسليم لمشيئة الله تعالى، ننعى الوالد والمثل الأعلى والموجّه، سيدي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يرحمه الله.
لقد ودعنا رجلا اختصر في مسيرته كبرياء أمة ونهضة دولة، وشعبا لم يكن يفارق خياله وعقله يوما فجعل من اسم الوطن عنوانا للمجد والريادة في كل محفل.
حظيتُ بالنشأة في مدرسته والاستظلال بظله فلم يكن مجرد قائد أدار دفة الحكم بحكمة واقتدار، بل كان نموذجا في العطاء الصامت والأبوة الحانية التي اتسعت لشعبه قبل أبنائه. وإن أثمن ما أملك وأكبر إنجاز أعتز به في حياتي هو أنني عشت معه وتنفست من فيض حكتمه، وكم يتملكني الفخر والامتنان اليوم أن عيالي وأحفاده الذين أتيحت لهم بركة العيش معه والاقتراب منه في آخر سنوات عمره قد لحقوا بنبع هذه المدرسة العظيمة وأنه كان لهم موجها ومعلما لينهلوا من قيمه ومبادئه الراسخة التي ستبقى محفورة في وجدانهم.
لقد بدأ مسيرته في كفاح ونضال طويلين شقّ بهما الصعاب ليصنع واقعا كريما لبلدنا فلم يلتفت يوما للمستحيل ولكنه حوّل الأحلام البعيدة بعزيمته الصادقة وقوة إرادته إلى حقيقة نعيشها اليوم، وحتى في الأيام التي كان فيها حاكما وتحت وطأة مسؤولياته الجسام تجاه أمة بأكملها، لم يشغله ذلك عن بيته وأسرته فكان يقتطع من وقته ليغمرنا برحمته ولطفه الشديدين، وكان في هيبته وعظمته إنسانا بسيطا جدا يأسر القلوب بقربه وتواضعه الكبير.
تعلمنا في مجلسه أن القيادة مسؤولية وأمانة وأن كرامة الأوطان تبنى بالإخلاص والتضحية وتصان بالثبات على المبادئ. ولم تكن تربيته لنا تخلو من الحزم الأبوي عند عثراتنا ليقوّم مسارنا ويعلمنا الصواب ويصنع منا رجالا قادرين على مواجهة الحياة وحمل الأمانة.
أشعر اليوم بالامتنان العميق لأنني كنت تلميذا وخادما له وأني كنت محظوظا في هذه الدنيا لكوني نشأت ابنا له في عائلته الصغيرة وابناً له أيضاً في أسرته الكبيرة كمواطن قطري عاش تحت قيادته التاريخية.
وإنني كمواطن قطري قبل أن أكون ابنا، أرفع العزاء والمواساة لكل بيت في هذه الأرض فقد كان رحمه الله أبا حقيقيا لكل "هل قطر" ومن يعيش على أرضها يعرفهم حق المعرفة ويعرف عوائلهم وآباءهم ويذكرهم بجميل مآثرهم. لقد كان نهجه "قطر قبل الكل" وهي عقيدته ومبدأه الذي عاش ومات عليها فكما قال بلسانه يوماً: "هي أول ما وقعت عليه العين، وأول ما التصق به الخيال". لذلك، تتماهى اليوم أحزاننا كعائلة وتذوب في فاجعة وطن بأكمله يبكي والده وقائده.
ورغم أن الجسد قد غاب فإنه حي فينا لم يمت باقٍ بإرثه ومبادئه وسيرته العطرة التي لا يطويها الغياب، ورغم إن هذا الرحيل المفجع يترك في نفوسنا فراغا عظيما لا تسده الكلمات فإن عهدنا الصادق له هو أن نستمر على مسيرته ونصون هذا الإرث العظيم الذي تركه أمانة في أعناقنا. وتستمر دولة قطر اليوم بخطى ثابتة وعزيمة راسخة تحت القيادة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، حفظه الله، الذي يواصل حمل الأمانة بالنهج السديد ذاته لتبقى رايتنا دائما عالية شامخة.
أسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيد الوطن الكبير وباني نهضته بواسع رحمته وغفرانه وأن يتقبله في عليين مع الأنبياء والصديقين وأن يجزيه عن قطر وعن الأمتين العربية والإسلامية خير ما يجزي عباده المخلصين.
يرحل الأبرار وتبقى مآثرهم حية، ونعاهدك يا ملهم الوطن أن نظل على عهد الوفاء نكمل المسيرة لتبقى بلادنا دائما كما أردتها.. أولا، وقبل كل شيء.
(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
لأول مرة في حياتي أذهب لقنصلية أو سفارة عربية أو أجنبية لتقديم واجب العزاء في وفاة شخصية عامة.
قبل قليل توجهت إلى مقر القنصلية القطرية لتقديم واجب العزاء في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله ، قدمت العزاء للقنصل العام د. نايف بن جاسم ولطاقم القنصلية المحترمين .
المكان شهد تظاهرة عربية إسلامية تعبيرا عن حب الشعوب قبل الحكومات ومحبتها للشيخ حمد -عليه رحمة الله - وبدوره في دعم قضايا الامة وعلى رأسها قضية فلسطين، وفي مجلس العزاء ذكرت مناقبه وسيرته العطرة رحمه الله .
البقاء لله .
سمو الأمير المفدى يؤدي صلاة الجنازة على المغفور له بإذن الله فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، وذلك في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب. https://t.co/rAFl1f6v1k
نعزي أنفسنا ووطننا في وفاة فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي سيبقى أثره حاضرًا في وجدان المواطنين والمقيمين، وفي مسيرة الوطن ونهضته، وستظل إنجازاته شاهدة على مرحلة مفصلية في تاريخ دولة قطر. نسأل الله أن يرحمه ويتغمده بواسع رحمته، ونشهد الله على ما قدمه لوطنه وشعبه وأمته العربية والإسلامية من إرث سيظل مصدر فخر واعتزاز للأجيال القادمة، ومهما سُطِّرت له من كلمات لن توفيه حقه علينا جميعًا. إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحم الله قائداً كرَّس حياته لخدمة الوطن، وترك بصمات خالدة في مسيرة نهضته وإرثاً وطنياً سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال.
May God have mercy on a leader who dedicated his life to serving his nation, leaving a lasting imprint on its path of development and a national legacy that will remain a source of pride for generations to come
رحم الله قائداً كرَّس حياته لخدمة الوطن، وترك بصمات خالدة في مسيرة نهضته وإرثاً وطنياً سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال
May God have mercy on a leader who dedicated his life to serving his nation, leaving a lasting imprint on its path of development and a national legacy that will remain a source of pride for generations to come
سررت بلقاء سعادة السيد غاري أنانداسانغاري، وزير السلامة العامة والتأهب للطوارئ في كندا، حيث بحثنا سبل تعزيز التعاون الأمني بين بلدينا، ووقعنا اتفاقية تعاون توسع آفاق الشراكة الأمنية، امتدادا للعلاقات الوثيقة التي تحظى بدعم واهتمام سيدي سمو الامير المفدى.
تنفيذا لتوجيهات سيدي سمو الأمير المفدى، انطلق الجسر الجوي القطري إلى جمهورية فنزويلا البوليفارية الصديقة، وعلى متنه فريق من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي (لخويا)، إلى جانب مستشفيات ميدانية وفرق طبية ومساعدات إغاثية، دعما للجهود الدولية في إنقاذ المتضررين من الزلزالين اللذين ضربا العاصمة كراكاس
قال تعالى ( وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) سورة البقرة “55-60”
نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر ضحايا حادثة الانفجار الداخلي الناجمة عن عطل فني في أحد المصانع بمنطقة رأس لفان الصناعية، ونسأل الله أن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل. كما نتقدم بالشكر إلى جميع الجهات المعنية التي استجابت للحادثة بسرعة وكفاءة.