يطلّ علينا الهندي عز الدين في الفيديو وكأنه اكتشف فجأة
أن الشعب السوداني هو من يتباكى على الماضي‼️
بينما الحقيقة التي يحاول القفز فوقها واضحة للجميع
النظام الذي يدافع عنه هو أصل كل الخراب الذي نعيشه اليوم.
المفارقة المضحكة المبكية أن الخطاب يُقدَّم وكأن الأزمة بدأت بالأمس، بينما يتساءل السودانيون منذ سنوات: كيف يبقى البشير صاحب انقلاب 1989 والمسؤول الأول عن مسار الانهيار
خارج قاعات المحاكم، يتنقّل بين الإقامات المريحة، بينما ضحاياه يتنقّلون بين المنافي والمعسكرات؟
استضافة أصوات تبرّر للعهد البائد ليست رأي آخر…
هي محاولة مكشوفة لإعادة تدوير رواية سقطت بسقوط نظامها، وتبييض صفحة سلطة صنعت أكبر موجة لجوء ونزوح في تاريخ السودان الحديث.
الواقع لا يُجمَّل بخطاب إعلامي، ولا تُمحى الذاكرة بظهور تلفزيوني. الجلاد ما زال محمياً، والضحايا ما زالوا يدفعون الثمن، والبلد ما زال ينتظر عدالة حقيقية — وطنية أو دولية — تُنهي هذا الفصل العبثي من تاريخنا.
#معليش_ماعندنا_جيش
#الحركة_الاسلامية_تنظيم_ارهابي
السياسة ليست "جلابية درويش" مرقعة بالمصالح، ولا مكاناً للسياسي "الحرباء" الذي يغير لونه مع كل اتجاه ريح. لما يغيب المبدأ ويصبح التلون بديلاً للموقف، تضيع البوصلة ويفقد السياسي احترامه. المواقف لا تباع ولا تشترى، والالتزام هو معيار الرجال، لا التكيف مع رضا السادة الجدد.#الحرباء
سيناريو حلايب يتكرر اليوم!!!
الجيش المصري ذكي، أدرك منذ البداية أن القوة الوحيدة في السودان التي يمكن أن تعيقه من إقتطاع المزيد من الأراضي السودانية هي قوات الدعم السريع!!
نجح الجيش المصري في هندسة منطقة عازلة بينه و بين قوات الدعم السريع
المنطقة العازلة بها الجيش الخنيث!
إننا سننتصر لأننا نمثل قوة المستقبل الزاهر، وأنتم ستهزمون لأنكم تريدون وقف عجلة التاريخ! ثورة ديسمبر ليست مجرد ذكرى.. هي نار في العروق، وصرخة شهداء لا تموت!
والشعب الذي ذاق طعم الحرية لن يركع بعد اليوم.
سنعود كالإعصار.. نحرق كل من باع الوطن، ونطهر السودان من رؤوس الطغاة.
كنت بعيدة عن متابعة أخبار حكومة بورتسودان لفترة
ولمن رجعت للاطلاع على المستجدات فوجئت بمنشور لمسؤول حكومي بمنصب حاكم اقليم دارفور "من على بعد" لدى حكومة بورتسودان و "قائد لحركة مسلحة "يناشد حكومة بورتسودان بإستعادة أراضي السودان من قوات الدعم السريع السودانية! 🤦🏻♀️
السودان لم يعرف معنى الاستقلال منذ 1956.
كلما حاولت حكومة مدنية أن تبني دولة قانون ومؤسسات، خرج الجيش عليها بانقلاب جديد. ستة عقود من الانقلابات العسكرية لم تنتج دولة بل أنتجت:
حروب أهلية بلا نهاية
انهيار اقتصادي متكرر
تدمير مؤسسات الدولة
قتل وتشريد الملايين
الاستقلال الحقيقي ليس رفع علم… الاستقلال الحقيقي هو دولة مدنية لا يحكمها العسكر. وطالما ظل الجيش يتعامل مع السلطة كغنيمة، سيبقى السودان أسير الحلقة نفسها:
انقلاب → حرب → انهيار → انقلاب.
خالد عمر يوسف يفكك تموضع جماعة الاخوان داخل سلطة بورتسودان !
كشف القيادي السوداني خالد عمر يوسف عن عمق تغلغل الحركة الإسلامية في مفاصل الدولة، مؤكداً أن البرهان يسعى لتسويق نفسه زيفاً كضابط مستقل يتخلص من النفوذ الإخواني.
. البرهان يحاول تكرار مناورات المخلوع البشير خارجياً، بينما هو من فتح الباب على مصراعيه لعودة جماعة الإخوان إلى السلطة بعد الإطاحة بهم في 2019.
. بنية السلطة الحالية في بورتسودان (عسكرياً، أمنياً، ومدنياً) خاضعة بالكامل لعناصر إسلامية تم تمكينها على مدار 30 عاماً من الاختراق الممنهج.
. جهاز الأمن والمخابرات صنيعة إخوانية خالصة من الصفر، ولا يمكن لأي كادر خارج التنظيم قيادته أو التأثير فيه.
السيطرة الإخوانية داخل معسكر الجيش ليست مجرد حالات فردية، بل هي القاعدة الأساسية التي تحرك المشهد وتتحكم في قرار الحرب والسلم.
#السودان
موقف الفلول من الضربات الجوية على الدهابة في السودان
الغريب في أمر الضربة الجوية المصرية ان الجيش المصري استخدم طائرات رافال الفرنسية وال F16 لضرب الدهابة العزل
ومنذ حرب اكتوبر 1973 لم يوجه الجيش المصري اسلحته نحو عدو خارجي و هو يعتبر السودان منطقة تجارب لاسلحته الفتاكة
مجزرة الأمس كانت كما يلي :-
القتلى بالعشرات
والجرحي بالمئات وذلك غير المفقودين
حكومة بورتسودان ارسلت قوات للمنطقة لإحتواء ما وصفته بأعمال شغب وتفلتات أمنية
عمسيب وصف الضحايا بأنهم قادمين من افريقيا وبأن العملية تمت داخل الأراضي المصرية ولكنه عدل من الرواية صباح اليوم وكذب خبر القصف الجوي وقال ان الحركة كانت لطائرات تقوم بالمسح الجوي...
اغلب البلابسة ومعظمهم يقيمون في مصر حاولوا تكذيب الخبر أو التقليل منه مع التركيز على نقطة الخلاف حول المنطقة المستهدفة..هل هي داخل ام خارج الحدود السودانية
بعض البلابسة قدم معركة الأبيض على موضوع العدوان المصري والبعض الآخر ذكر ان الضخ الإعلامي وإدانة الجيش المصري هو محاولة لصرف الأنظار عن العدوان الإماراتي ...
التقارير الميدانية تقول ان الجيش المصري تقدم مسافة 150 كيلو داخل الأراضي السودانية من دون أن يواجه أي إعتراضات من قبل حكومة بورتسودان المغلوب على أمرها
وتقارير أخرى ذكرت ان الجيش السوداني والحركات المسلحة انسحبتا من المنطقة قبيل القصف الجوي مما يعزز فرضية التنسيق بين البلدين..
ومحللون يربطون ما حدث بعام 1995 حيث استغلت مصر عملية اغتيال حسني مبارك لتستولي على مثلث حلايب السوداني ..
والآن التاريخ يعيد نفسه ومصر استغلت الحرب السودانية لتبسط سيطرتها على حدود السودان الشمالية بصناعة منطقة عازلة تحت ذريعة محاربة المتفلتين أمنياً...
فعلاً السودان الآن هو رجل افريقيا المريض ودول كثيرة سوف تسعى للسيطرة على السودان الشرقي بسبب ضعف الحكومة المعزولة دولياً
وبسبب تنامي النعرات العنصرية وإتجاه البلاد نحو التقسيم الكامل.
اليوم ذكرى ستة وعشرون عاماً على اغتيال الشهيد
ميرغني محمود النعمان سوميت شهيد الحركة الطلابية جامعة سنار الذي أُغتيلَ علي أيدي مِليشيات الحركة الإسلاميّة
الرحمه و المغفره لشهداء الوطن
سؤال فني :
جنرالات الجيش ، قادة الاستخبارات وجهاز الأمن ، حكومة كامل والود الاعيسر ، وزراء وقادة الحركات "المشتحة" ، براؤون واخواتها ال 104 مليشيا ، صفائح قصدي صحفيين فسحات لندن واسطانبول والدوحة ، النائحات المستأجرات ، صحفيات بنكك ، فتيات التايم لاين وتيكتوك وتشبيكات القاهرة ، لايفبويز النقاب والمصاريف والساهلة تمرق ، شيوخ الدجل وفتاوى جهاد النكاح ، ناس (المجد للبنقدية) الطلعوا عينا وعين كلمات زي (الكرامة والسيادة وهيبة الدولة ودم المواطن) ولاكوها لواكه ..
في زول من المقبورين أعلاه قال "بغم" عن القصف المصري للسودانيين في شمال الوادي ؟؟
أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع عن تقديم أكثر من مليار دولار من المساعدات الإنسانية الجديدة، منها 800 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي و218 مليون دولار لليونيسف. وستوفر هذه المساعدات دعماً منقذاً للحياة لأكثر من 40 دولة، بما في ذلك السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، من بين دول أخرى. وتُعد الولايات المتحدة أكبر وأكثر المانحين سخاءً في العالم للقضايا الإنسانية. وتعكس هذه المساهمات نموذجنا الجديد للمساعدات الإنسانية القائم على السرعة، والمساءلة، والأثر القابل للقياس، والقضاء على الهدر البيروقراطي. وبهذا الإعلان، تواصل الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات حاسمة في أعقاب إعادة ضبط نهجنا الإنساني، بما في ذلك تقديم مساهمتين رئيسيتين إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بلغ مجموعهما 3.8 مليار دولار منذ ديسمبر 2025.
« الجريدة » هذا الصباح … يبقى سؤال أخير: لماذا خفضت مصر قيمة الموافقة الامنية لطالبي التأشيرات السودانيين وغيرهم من 2500 دولار الى 300 دولار فقط مؤخرا، إذا كانوا عبئا عليها وأنها غير راغبة في وجودهم، كما ظلت تقول ؟!
مناظير - زهير السرّاج
قانون الأجانب المصري الجديد !
* أصدرت الحكومة المصرية مؤخرا اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء الجديد، الذي ينقل إدارة ملف اللاجئين بشكل كامل من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى السلطات المصرية.
* من حيث المبدأ، لا أحد يعترض على حق أي دولة ذات سيادة في تنظيم وجود الأجانب على أرضها وحماية أمنها القومي وإدارة حدودها بالطريقة التي تراها مناسبة، ولكن القضية لا تتعلق بحق الدولة في التنظيم، وإنما بالطريقة التي يجري بها هذا التنظيم، والأهداف الحقيقية التي تقف وراءه، والأرقام التي تُطرح للرأي العام، والتناقضات الكثيرة التي تحيط بالملف.
* لقد ظلت السلطات المصرية تردد منذ سنوات أنها تستضيف ما بين (عشرة واثني عشر مليون لاجئ)، وهو رقم ضخم للغاية، يكاد يعادل عدد سكان دول عربية كاملة وعُشر عدد المواطنين المصريين، ولكن عند النظر إلى بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نجد أنها تتحدث فقط عن مليون لاجئ وطالب لجوء مسجلين لديها في مصر، مما يجعل أى شخص يتساءل: (أين ذهب ال أحد عشر مليون الآخرون !)
* في حقيقة الأمر فإن مصر تخلط عمدا بين اللاجئ وكل الاجانب الآخرين الموجودين على أرضها لأسباب مختلفة ومتنوعة، من مهاجرين ومقيمين ومستثمرين وسائحين وطلاب وعاملين وغيرهم، وحتى هؤلاء فإن عددهم أقل كثيرا جدا من العدد الذي تتحدث عنه السلطات المصرية!
* نتساءل: هل أصبح المستثمر السعودي لاجئاً، وهل أصبح رجل الأعمال الإماراتي لاجئاً، وهل أصبح الطالب الماليزي لاجئاً، وهل أصبح الموظف الليبي أو التاجر السوداني أو السائح الأوروبي والدبلوماسيون لاجئين، ولماذا يجري الخلط بين اللاجئ والمهاجر والمقيم الأجنبي والمستثمر والطالب والسائح؟!
* اللاجئ في القانون الدولي له تعريف محدد ومعروف، والمهاجر له تعريف مختلف، والمقيم الأجنبي له وضع قانوني مختلف، والسائح له وضع مختلف، أما جمع كل هؤلاء في سلة واحدة ثم تقديمهم للعالم باعتبارهم لاجئين فهو أمر يثير أسئلة مشروعة لا بد من الإجابة عليها.
* ونأتي الآن للرواية المصرية المتكررة عن الأعباء الاقتصادية الضخمة التي تتحملها الدولة بسبب اللاجئين. لا أحد ينكر وجود أعباء، ولكن لماذا يجري الحديث دائماً عن جانب واحد فقط من المعادلة؟!
* غالبية المقمين في مصر بسبب ظروف الحرب في بلادهم سواء كانوا سودانيين او سوريين او ليبيين او يمنيين وغيرهم، لا يعيشون على إعانات الدولة المصرية، بل تأتيهم الأموال من أبنائهم وأقاربهم وأسرهم المنتشرين في الخليج وأوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا وغيرها.
* هذه الأموال تدخل إلى مصر بالدولار واليورو والريال والجنيه الإسترليني والعملات الأجنبية المختلفة، ثم تتحول إلى الجنيه المصري. ملايين الدولارات تدخل إلى مصر شهرياً بهذه الطريقة، وتُنفق بالكامل داخل السوق المصرية: إيجارات، مشتريات، رسوم مدارس، مواصلات، مطاعم، اتصالات، خدمات، رعاية صحية، أنشطة تجارية وغيرها، فإذا كانت الحكومة المصرية تتحدث عن ما تنفقه على اللاجئين، فلماذا لا تتحدث أيضاً عن ما يدخل إلى مصر بسبب وجودهم، وإذا كانت الدولة تشكو من نقص العملات الأجنبية، فلماذا لا تذكر مساهمة مئات الآلاف من الأسر التي تعتمد على تحويلات خارجية بالعملة الصعبة، وهل أجرت الحكومة أي دراسة توضح حجم النقد الأجنبي الذي يضخه المقيمون الأجانب في الاقتصاد المصري سنوياً؟!
* الصورة التي تقدمها السلطات المصرية للعالم هي صورة التكلفة فقط، بينما يتم تجاهل جانب العائد الاقتصادي تماماً.
* ثم ماذا عن التمويل الدولي .. تقول مصر إنها تنفق مليارات الجنيهات سنوياً على اللاجئين، ولكن من المعروف أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدداً كبيراً من المنظمات الدولية يخصصون أموالاً وبرامج ومشروعات لخدمة اللاجئين والمهاجرين وطالبي اللجوء في مصر، فما هو حجم ما تنفقه الدولة فعلاً من ميزانيتها الخاصة، وما هو حجم ما يأتي من المانحين الدوليين، ولماذا لا توجد شفافية كاملة في هذا الملف؟!
* أما الحديث المتكرر عن التعليم والعلاج المجانيين للاجئين، فهو حديث يعرف معظم السودانيين والاجانب المقيمين في مصر مدى عدم صحته وابتعاده عن واقعهم اليومي، فآلاف الأسر تدفع رسوم التعليم والعلاج من جيوبها الخاص، ويتلقى آلاف المرضى العلاج عبر برامج تمولها منظمات دولية وجهات مانحة، كما ان المساعدات النقدية التي تقدمها مفوضية شؤون اللاجئين لبعض الاسر ــ وتطمع مصر في الحصول عليها ــ محدودة للغاية ولا تكاد تغطي الحد الأدنى من تكاليف المعيشة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وحسب الباحث المصري في شؤون اللاجئين (اشرف ميلاد) في حديث لبرنامج (هوا مصر) في قناة فرانس 24، فإن أقصى ما تدفعه المفوضية للاسرة لا يتجاوز مبلغ 2500 جنيه مصري شهريا مهما كان عدد افرادها، وكله تمويل اجنبي بدون أن تتحمل الحكومة المصرية جنيها واحدا !
* من أغرب ما ورد في اللائحة التنفيذية الجديدة النص الذي يجيز للسلطات المصرية رفض طلب اللجوء إذا كانت هناك مناطق آمنة داخل الدولة التي جاء منها طالب اللجوء، وهى قضية غريبة وشائكة جدا، فمن الذي يحدد أن هذه المنطقة آمنة، وهل يستطيع أي مسؤول أن يضمن أن المنطقة الآمنة اليوم ستظل آمنة غداً، وفي حالة السودان تحديداً، من يملك الشجاعة ليقول إن هذا الإقليم أو ذاك آمن بصورة نهائية بينما الحرب ما زالت مشتعلة والتوازنات العسكرية تتغير من أسبوع إلى آخر؟!
* غير ان السؤال الأكبر الذي لا تجيب عليه الحكومة المصرية هو: لماذا تريد مصر أصلاً سحب ملف اللجوء من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهي الجهة التي تدير هذا الملف في معظم دول العالم وفق اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين والقانون الدولي؟!
* إذا كان الهدف مجرد التنظيم الإداري، فلماذا لا تستمر المفوضية في أداء دورها مع تعزيز التنسيق مع السلطات المصرية كما يحدث في عشرات الدول، وإذا كانت المفوضية تقوم بهذا الدور منذ عقود، فما الذي تغير فجأة، وهل أصبحت المفوضية عاجزة عن أداء مهامها، أم أن المشكلة ليست في المفوضية وإنما في الجهة التي تملك سلطة تحديد من هو اللاجئ ومن ليس لاجئاً، وماذا سيحدث عندما تصبح الحكومة المصرية هي الخصم والحكم في الوقت نفسه، وهى التي تحدد عدد اللاجئين، وهي التي تقرر قبول أو رفض الطلبات، وهي التي تحدد من يستحق الحماية ومن لا يستحقها، وهي التي تعلن حجم الأعباء التي تتحملها، وهي التي تتفاوض مع المانحين الدوليين حول الأموال المطلوبة، فمن الذي سيراجع الأرقام، ومن سيقول للعالم إن هذا الرقم صحيح أو غير صحيح؟!
* ويبرز هنا سؤال آخر أكثر أهمية: هل الهدف الحقيقي من القانون هو تنظيم ملف اللجوء فقط، أم أن هنالك أيضاً رغبة في أن تصبح الدولة المصرية هي الجهة الوحيدة التي تتحكم في الأرقام والملفات والعلاقة مع المانحين الدوليين، خصوصاً عندما يجري الحديث عن عشرة أو اثني عشر مليون لاجئ، بينما لا تعترف الجهات الدولية إلا بمليون لاجئ فقط !
* يجب ان تفهم مصر إن اللاجئين ليسوا ورقة سياسية، وليسوا وسيلة للحصول على مزيد من الدعم الخارجي، وليسوا أرقاماً تُستخدم في المفاوضات، وإنما بشر أجبرتهم الحروب والكوارث على ترك أوطانهم بحثاً عن الأمان، ومن حقهم أن يعرفوا من الذي يقرر مصيرهم، و لماذا يجري إبعاد الجهة الدولية التي كانت تدير ملفاتهم لعقود، وكيف تحولت قصة مليون لاجئ إلى قصة اثني عشر مليوناً.
* ومن حق المصريين أيضا أن يعرفوا قبل غيرهم الحقيقة كاملة، بدلا من الوهم الذي تصوره لهم الحكومة المصرية بان اللاجئين هم السبب في معاناتهم الاقتصادية لانها تتحمل نفقاتهم وتبعات وجودهم في مصر فتخلق بينهم وبين الشعب المصري كراهية لا مبرر لها، فضلا عن الحملات الشرسة التي تشنها السلطات المصرية عليهم من حين لاخر، ويفقدون بسببها الامان الذي جاءوا يبحثون عنه في احضانها !
* ويبقى سؤال أخير: لماذا خفضت مصر قيمة الموافقة الامنية لطالبي التأشيرات السودانيين وغيرهم من 2500 دولار الى 300 دولار فقط مؤخرا، إذا كانوا عبئا عليها وأنها غير راغبة في وجودهم، كما ظلت تقول ؟!
✨ الجريدة
✦ وَغَمْضُ العَيْنِ عن شَرٍّ ضَلالٌ وغَضُّ الطَّرْفِ عن جَوْرٍ غَبَاءُ ✦
📌 تابعونا عبر القنوات الرسمية:
🔗 قناة واتس آب صحيفة الجريدة السودانية
https://t.co/GBdHFfcP4x
🐦 منصة (X) تويتر - سابقا - الجريدة السودانية
https://t.co/WUUdCHBBDH
📲 تليغرام
https://t.co/kZ2h4Yea4D
💬 "نحنا أهل الفرحه جينا لا المدامع وقفتنا ولا الحكايات الحزينة" — القدّال
سلطة بورتسودان.. كيف حوّل البرهان هدم المنازل إلى أداة للانتقام السياسي؟
في ظل تداعيات النزاع المسلح الذي يشهده السودان، برزت ممارسات قاسية تقودها سلطة بورتسودان بقيادة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، حيث لم يعد الصراع محصورًا في المواجهات العسكرية، بل امتد ليشمل عمليات إخلاء قسري وهدم ممنهج طالت آلاف المنازل والأحياء الشعبية، في خطوة يراها المراقبون أداة انتقامية تهدف إلى إعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية للبلاد.
تستهدف هذه الحملات التي تشنها السلطة بشكل مباشر المناطق التي تقطنها فئات فقيرة ومجتمعات تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية واجتماعية، حيث يتم هدم المنازل والأسواق والمراكز الخدمية دون أي مراعاة للقوانين الوطنية أو المواثيق الدولية، مما يترك أسرًا كاملة في العراء بلا مأوى أو بدائل سكنية تليق بكرامتهم.
استراتيجية التطهير المكاني ضد المهمشين
يتبع الجيش السوداني بقيادة البرهان سياسة واضحة تتسم بالطابع العنصري، حيث يتم استهداف قبائل ومجتمعات بعينها، خاصة تلك المنحدرة من إقليمي دارفور وكردفان، بحجة أنها كانت حاضنة لقوى عسكرية معارضة، مما يحول هدم المنازل من إجراء إداري مزعوم إلى عقاب جماعي يستهدف الانتقام من هذه المكونات الاجتماعية.
تتسم عمليات الهدم التي تنفذها قوات الأمن والشرطة تحت مظلة سلطة بورتسودان بالعنف المفرط، حيث يتم اقتحام الأحياء السكنية وإرغام السكان على المغادرة في مهل زمنية ضيقة جدًا لا تتجاوز 72 ساعة، وسط اعتداءات جسدية ولفظية تطال النساء والأطفال والمسنين، دون توفير أي حماية أو مساعدة لهم.
تدمير البنية التحتية وضرب النسيج الاجتماعي
لا تقف ممارسات سلطة البرهان عند هدم المساكن فحسب، بل تمتد لتدمير المرافق الحيوية كالمدارس والمراكز الصحية والمساجد والكنائس، مما يعكس رغبة واضحة في اقتلاع هذه المجتمعات من جذورها وتفتيت النسيج الاجتماعي، وهو ما يعزز خطاب الكراهية الذي يتم التحريض عليه عبر المنصات الإعلامية التابعة للسلطة.
تتزامن هذه الحملات مع حرب اقتصادية خانقة تُشن على أصحاب المهن البسيطة والباعة المتجولين، حيث يتم تدمير الأكشاك والأسواق الشعبية التي تمثل مصدر الرزق الوحيد لآلاف الأسر، مما يدفع هؤلاء الضحايا إلى مزيد من الفقر والبؤس، ويجبرهم على النزوح القسري نحو مناطق أخرى بعيدة عن مراكز المدن.
الانتهاكات الموثقة تحت أنظار العالم
لقد وثقت العديد من التقارير الحقوقية والشهادات الحية المأساة التي يمر بها ضحايا هذه السياسات، مؤكدة أن ما يحدث يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والتطهير العرقي، خاصة مع استهداف دور العبادة للأقليات المسيحية وتدميرها بشكل كلي، في إشارة خطيرة إلى استغلال حالة الحرب لفرض أجندات إقصائية.
حتى أفراد الجيش والشرطة من المنتمين لهذه المجتمعات المهمشة لم يسلموا من بطش السلطة، حيث شوهدوا وهم يذرفون الدموع فوق أنقاض بيوتهم التي سُوّيت بالأرض بأوامر مباشرة من القيادة، مما يؤكد أن البرهان لا يتورع عن تدمير حتى منازل جنوده الذين يخدمون تحت لوائه، في سبيل تمرير مخططاته السياسية.
المسؤولية الجنائية والأخلاقية لسلطة بورتسودان
تتحمل سلطة بورتسودان بقيادة البرهان المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات التي تتنافى مع كل قواعد حقوق الإنسان، حيث تصر السلطات على رفض كافة المناشدات والوساطات التي تطالب بوقف عمليات الهدم، وتتعامل بصلف مع شكاوى المتضررين، مما يعمق الفجوة بين الدولة والمواطن ويزيد من حدة الاحتقان المجتمعي
سياسة “الأرض المحروقة” التي ينتهجها الجنرال البرهان ليست سوى انعكاس لذهنية عسكرية تعتمد على الإقصاء والقمع كوسيلة للبقاء في السلطة، متجاهلة التبعات المستقبلية لهذه الممارسات التي ستظل وصمة عار في تاريخ السودان، وسببًا رئيسيًا في تعميق الصراعات القبلية والاجتماعية لعقود طويلة قادمة.
ستظل هذه الجرائم المرتكبة بحق المواطنين السودانيين شاهدًا على طبيعة النظام القائم في بورتسودان، الذي آثر تدمير بيوت شعبه بدلاً من حمايتهم، وارتضى أن يكون جلاداً للمستضعفين، مما يتطلب تحركًا دوليّا جادًا لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
يجب على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية عدم الاكتفاء بمراقبة هذه المآسي، بل العمل بشكل حثيث على توثيق كافة جرائم الإخلاء القسري وتحديد المسؤولين عنها، ووضع حد لهذا العبث بمصائر ملايين السودانيين الذين فقدوا كل شيء في لحظات غدر وتحت ستار من الادعاءات الأمنية الزائفة.
إن صمت العالم عن انتهاكات البرهان في الخرطوم وغيرها من المدن لن يزيد المأساة إلا تفاقمًا، وسيكون ثمنه أرواحًا وممتلكات ومستقبلاً ضائعًا لأجيال كاملة، لذا فإن العدالة هي المطلب الوحيد الذي يمكن أن يعيد لضحايا الإخلاء
حـزب المـؤتمر السـوداني
بيان حول جريمة مجزرة "جبل العيقاد"
تأتي الفاجعة والمجزرة البشعة التي استهدفت مواطنين سودانيين عزّل يعملون في التعدين الأهلي بـ "جبل العيقاد" الذي يتبع لمحلية جبيت بولاية البحر الاحمر داخل حدودنا الوطنية، لتضعنا أمام حقيقة مريرة ومأساوية إن السودان بات يعيش حالة غير مسبوقة من "اللادولة" وفقدان السيادة الكاملة على أرضه وأجوائه.
إن الهجوم الجوي الغادر الذي وقع صباح الثلاثاء، 16 يونيو 2026م، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتلته عملية برية واسعة بقوام ما يقارب (60) عربة عسكرية بغطاء جوي استهدف المواطنين حتى "سوق الأنصاري"، وتسبب في تشرد مئات الفارين مجهولي المصير في الصحراء القاحلة، هو نتاج مباشر لاستمرار هذه الحرب العبثية التي مزقت حماية الدولة لمواطنيها.
إننا في حزب المؤتمر السوداني وأمام هذا الحدث الجلل، نؤكد على الآتي:
1- إن الصمت المريب والتواطؤ الفاضح من قِبل سلطة الأمر الواقع في بورتسودان والقوات المسلحة تجاه انتهاك الأجواء السودانية واستباحة دماء المواطنين داخل حدودنا الشمالية، يثبت أن هذه السلطة تجسد معاني العمالة والتوطؤ الأخلاقي، وتؤكد حقيقة عاجزها عن صون السيادة الوطنية، بل وتستغل دماء السودانيين كقرابين لبقائها في كراسي الحكم.
2- كما إن استباحة الحدود السودانية وشن عمليات عسكرية جوية وبرية مركبة ضد عمال كادحين، يجري في ظل فراغ سيادي وأمني جعل من أراضي السودان ساحة مستباحة، وهو النتيجة الحتمية لانهيار مؤسسات الدولة جراء الإصرار على الحلول العسكرية.
3- نطالب بفتح تحقيق عاجل، شفاف، ومستقل لكشف ملابسات هذه الغارة الجوية والتحرك البري، وتحديد الجهات المسؤولة عنها ومحاسبتها أمام القانون الدولي .
4- إن هذه المجزرة هي جرس إنذار يوضح خطورة التعنت المستمر من قِبل سلطة بورتسودان في رفض الحلول السلمية التفاوضية. إن الإصرار على إغلاق أبواب الحوار والاستمرار في خيار الحرب لا يعني سوى مزيد من تفتيت البلاد، وضياع ما تبقى من سيادتها، وفتح الباب أمام التدخلات الخارجية التي يدفع ثمنها المواطن البسيط دماً وتشريداً وعطشاً في الفيافي.
نجدد مناشدتنا لجميع القوى الحية، والمنظمات الإنسانية، وأبناء المنطقة في "سوق الأنصاري" و"سوق العلاقي" بضرورة التحرك العاجل بآلياتهم لإنقاذ الفارين والمفقودين وسط الصحراء (على مسافة الـ 120 كم) الذين يواجهون الموت عطشاً في ظل درجات الحرارة الحارقة، كما تفيد التقارير الموثوقة بان عدد كبير من الجثث مازال تحت الانقاض .
الرحمة والمغفرة للشهداء الكادحين، وخالص العزاء لأسرهم، وعاجل الشفاء للجرحى، والنجاة للمفقودين في الصحراء .
عاش شعبنا آمناً حراً منتصراً
أمانة الإعلام
17 يونيو 2026م