بعض الليالي لايأتي الحزن على هيئة دمعة يأتي ويجلس بجانبك ويذكّرك بكل شيء
وهنا يبقى الإنسان عالقًا بين زمنين زمن انتهى،وزمن جديد لم يتعلم فيه بعد كيف يكون بخير،كل ما تريده أن تعرف أن تلك الأيام كانت حقيقية،وأنك لم تكن وحدك من شعر بأنها كانت تعني شيئًا لكن بعض الأسئلة لاتجد جوابًا.
"لقد أيقنت أن الجمال لم يُخلق ليرى ، بل خلق ليتمثل في امرأة مثلكِ ، فما الوجه إلا الصفحة الأولى من كتابِ فتنتكِ، أمَّا الحسن الحقيقيّ فيبدأ حين تمشين فيرتبكُ الوقار من أنوثتكِ ، وحين تبتسمين فتظنُ الشمس أن عليها أن تعيد تعلّم الضياء ، ويكتمل حين تتكلمين فتشعر اللغة بأنها لم تُؤت بلاغتها إلا في حضرتكِ ، وكأنكِ شاهرةُ الحُسنِ في أرضه وحجّتُه على خلقه.
ولو أن الجمال مُنح القدرة على الاختيار ، لاختاركِ وطناً له ولو أن الورد أبصر وجهكِ لاختار أن يذبل قبل أن يُقارن بكِ، ولو أن القمر عرف أن في الأرضِ من يُنافس ضياءه ، لاستحى أن يرفع وجهه إلى السماء ولآثر الغياب ، لان البهاء فيكِ ليس صفة ، بل أصل تُقاس عليه سائر المحاسن ".
" أنتِ جديرة بكل جميل تعجز الكلمات عن تسميته ، جديرة بفرح لا يعقبه انطفاء ، وبقلب إذا اختاركِ أغلق أبوابه دون سواكِ ، ثم جعل الوفاء لكِ عهداً لا ينقضي ، ووعداً لا يسقط ما دام في صدره نفس يتردد ، وجديرة بأحاديث تُزهر في الروح قبل أن تبلغ السمع ، وبورود تستحي من أن تقارن بحسنك ، لأن الجمال إذا حلّ فيكِ غدا شاهرةً آياته ، معلنة سلطانها ، حتى لكأن الحسن ما عُرف بين الناس إلا بكِ ولا اشتهر إلا في حضرتكِ".
«أن يضمّك قلبٌ رحيمٌ لا يفرّط بك، وأن تجد في وجوده مأواك الآمن، وأن تصبح في فكره ووجدانه أغلى ما يملك، فيصير وجودك عنده أثمن من كلّ متاع الدنيا وهذا هو أساس الحبّ: الأمان، الرحمة، والسكينة، حيث يصبح الوجود مُشتركًا بين روحين تعرفان أن لا شيء أعظم من احتضان بعضهما في الحياة!»
أُحبك بطريقةٍ مُطمئنة أستشعرُ وجودك بكل لحظة غضب ، ورغبة في أن اعتزل العالم أجمع اتخيلك واتصبرُ عن هذا العالم المؤذي ، لولا لمساتُك الحانيه لما أستطعت لستُ موجودًا مع الذين حولي ولو كنت كذلك جسدًا ، انا غادرت منهم إليك تركت لهم جسدًا خاويًا فقط عقلي وقلبي وروحي وكياني معك وحدك.
لقد أصبحتُ أخشى الليل لأنه يعيدك وأخشى الصباح لأنه يثبت أنك لم تعد ، وأخشى الذكريات لأنها الوحيدة التي ما زالت تعرف الطريق إليك بينما أنت نسيت الطريق إليّ ، وأعلم أن أقسى ما يفعله الفقد ليس أنه يسرق من الإنسان من يحب ، بل أنه يتركه حياً بما يكفي ليشاهد نفسه تموت كل يوم ، دون أن يملك شجاعة الموت ولا نعمة الحياة".
أصعَب ما نَتَعلّمُه أنّ الشّفاء لا يَعني دائِمًا عَودة الأشياء كَما كانت، بل أن نَمضي رغم آثارِها، وأن نُصادِق نُدوبَنا بدَل أن نُنكِر وجودَها... ففي بعضِ الجِراح، يَكمُن النجاة في حُسن التّعايُش لا في اكتِمال التّعافي.
لا أعلم لماذا تضعني الأقدار مرارًا أمام حقائق لم أكن أبحث عنها، ولا فضائح كنتُ أودُّ معرفتها، ولا وجوهٍ تسقط عنها الأقنعة فجأةً حتى يبهت العقل من هول ما يرى!
كيف يُشفى الإنسان من معرفةٍ لم يطلبها، لكنها حين دخلت إليه لم تكتفِ أن تُرى..بل بقيت تُقيم في داخله كأنها جزءٌ لا يُمحى؟
لم أحب الوهم يومًا
ولكني أحببتُ وهمكِ
لم تكوني يومًا حقيقيةً في حياتي،
ولكن يحزنني من الداخل أنني أتيتكِ بكامل حقيقتي،
لم أُخفِ يومًا عنكِ أيَّ أمرٍ جرى معي،
سردتُ لكِ كل ما يدور في نفسي وداخل حياتي،
ولكني أدفعُ الآن ضريبة حبي الذي أخطأَ في طُرقاتِه