في صحيح مسلم
عن عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة طويلة:
"... وأهل النار خمسة:
الضعيف الذي لا زبر له، الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أهلا ولا مالا، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك" وذكر البخل أو الكذب "والشنظير الفحاش".
_____
1. الضعيف الذي لا عقل له ولا إرادة
هو الشخص الضائع الذي ليس لديه رأي أو شخصية تمنعه من الخطأ، بل هو "إمعة" يتبع رفقاء السوء في كل شر دون تفكير، ولا يهمه بناء حياة كريمة أو صيانة عائلة ومال.
2. الخائن الطماع
هو الشخص الذي أكلت الخيانة قلبه، فلا يرى فرصة لأخذ شيء ليس من حقه—مهما كان صغيرا أو تافها—إلا وخان الأمانة وسرقه.
3. المخادع الماكر
هو الخبيث الذي يقضي يومه (صباحا ومساء) في تدبير الحيل والمؤامرات ليخدع الناس، بهدف سرقة أموالهم أو إفساد وتدمير بيوتهم وأعراضهم.
4. البخيل أو الكذاب
البخيل: الذي يمنع الخير وحقوق الناس شحا وطمعا.
الكذاب: الذي يتعمد تزييف الحقائق والغش، وكلاهما طريق للفجور.
5. الشنظير الفحاش
هو الشخص سيئ الأخلاق، غليظ المعاملة، الذي اعتاد لسانه على الكلام البذيء، والسب، والشتم، فيؤذي الناس بقبح ألفاظه.
يحذرنا النبي ﷺ في هذا الحديث من خمس صفات مهلكة: التبعية العمياء للشر، والخيانة، والمكر والخديعة، والبخل والكذب، وبذاءة اللسان وسوء الخلق.
عودنا الله بفضله أن نقول ما نحسبه يرضي الله ولو أسخط الناس!
وخبر اغتيال مدير اللجنة المصرية في قطاع غزة على يد الصهاينة ينبغي أن يكون أشد ألما ومرارة وحزنا من خبر الهزيمة في مباراة كرة!
وأن نخرج من كأس العالم فتنتهي لذة السكرة والمخدرات، خير من أن نستمر في هذه الغفلة!
والظلم -الذي تعمّ شكواه الآن- من حكم المباراة لا يبلغ شيئا من ملايين المظالم التي يجب أن نشعر بمرارتها وأن تفجر الغضب فينا، سواء في داخل البلد أو من الصهاينة الذين قتلوا اليوم مسؤولا مصريا بكل استهانة واستخفاف وازدراء!!
ألا ترى معي أن إسرائيل راهنت على سكرة الغفلة ولذة المخدرات لتمارس القتل، وهي تعرف -ومعها نظام السيسي- أن خبرا كهذا سيغيب مع انشغال الناس بالكرة؟!.. هل نحب أن ينجح رهان إسرائيل على غفلتنا وسكرتنا؟!!
#مصر_الارجنتين
هذه الجهود يجب أن تقدر وتُدعم
كل الاحترام والتقدير لهذا العمل.
يجب أن نستخدم كل الوسائل الممكنة والمتاحة لتحرير فلسطين من محتلِّها الأكثر قذارة على هذه الأرض؛ في الإعلام، والاقتصاد، والثقافة، وغيرها.
إبادة غزة يجب أن تُخلَّد وتتذكرها الأجيال…
العالم عرف الهولوكوست دون أن يعيشها ودون أن تُوثَق، وعرفت إسرائيل كيف تستغل ذلك جيداً لكسب شرعيتها. والعالم اليوم عاش الإبادة الجماعية والتطهير العرقي على الهواء مباشرة، ويجب أن تبقى آثارها، وأن يدفع المتسبب فيها الثمن، مهما طال المشوار، ومهما كانت السبل صعبة ومرهقة.
#إضطهاد_الامام_البخاري_في#أواخر_حياته_حتى_مات#رحمه_الله_تعالى
تعرض الإمام البخاري لاضطهاد شديد في نهاية حياته من حكام المدن الإسلامية في شرق العالم الاسلامي....
و تحديداً نيسابور… بخارى… سمرقند.
لأسباب كثيرة منها :
- رفضه تعليم أولادهم في قصورهم.
فكان يقول : العلم يؤتى و لا يذهب به للابواب.
- حسد البعض بسبب شهرته وسيرته التي اصبحت حديث الناس.
و غيرها من الأسباب.
لما بلغ الإمام البخاري سن 62 سنة وصلته أوامر حاكم نيسابور ان يغادر المدينة و أنه غير مرغوب فيه...
فهاجر منها حتى وصل مسقط راسه بخارى... فاستقبله الناس على أبواب المدينة و نثروا عليه الأموال والسكر .
والتفّ الناس وطلاب العلم والمحدّثون حوله حتى هجروا مجالس المحدّثين الآخرين مما كان سببا في إيغار صدور البعض من أولئك عليه.
لكن سرعان ما غضب من شهرته حاكم بخارى ، ووصلت كذلك رسائل من حاكم نيسابور بضرورة طرد الامام من بخارى أيضاً كما سبق وطُرد من نيسابور.
فوصل مبعوث حاكم المدينة لبيت البخاري يطلب منه وبشكل عاجل ان يترك المدينة…. وكانت الأوامر ان “الآن” يترك المدينة.
لدرجة ان الإمام لم يُمْهَل ان يجمع كتبه ويرتبها... فخرج من المدينة ومكث على مشارفها في خيمة له ثلاثة أيام يضبط كتبه ويرتبها ولا يعرف إلى أين يذهب؟؟؟!!!
ثم تحرك البخاري ناحية مدينة سمرقند… لكنه لم يدخل المدينة نفسها بل اتجه نحو قرية من قراها اسمها خرتنك ليحل ضيفا على أقاربه هناك.
بمرافقة ابراهيم بن معقل.
ولم يمر وقت طويل حتى وصل الحرس لأبواب البيت الذي نزل فيه الإمام…
وأوامرهم من حاكم سمرقند هذه المرة.... ان لابد أن يخرج الإمام البخاري من نواحي سمرقند وقراها.
وكانت هذه ليلة عيد الفطر.
لكن الأوامر ان يخرج “ الآن” وليس بعد العيد… فخشي الإمام ان يتسبب باي ضرر لاقاربه الذين اكرموه…
فرتب له ابراهيم بن معقل الكتب فوق دابته الأولى وجهز الثانية ليركب عليها الإمام.
ثم عاد ابن معقل للبيت وبدأ يخرج البخاري وهو يتحامل عليه… وهما يمشيان باتجاه دابة الركوب …
وبعد ما يقارب ال 20 خطوة..
شعر الإمام البخاري بالتعب اكثر فأكثر... فطلب من ابن معقل ان يمهله دقائق ليستريح...
جلس الإمام البخاري بجانب الطريق... ثم نام .
و ما هي إلا لحظات.. عندما أراد ابن معقل ان يوقظ الإمام فوجده قد فاضت روحه إلى ربه جل وعلا….رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى.
مات الإمام البخاري على قارعة الطريق ليلة عيد الفطر يوم ١ شوال عام 256 هجرية …
و هو مطرود من مدينة و اخرى وثالثة و قد تجاوز عمره 62 سنة.
يجهل الناس اليوم اسماء حكام نيسابور و بخارى و سمرقند ...لكن الجميع اليوم يعرف الامام البخاري .
رحم الله الامام البخاري و رفع درجته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء و الصالحين .
المصدر : الذهبي ؛ سير أعلام النبلاء ص 468 جزء 12 .
أكثر الأحزاب الهندوسية تطرفا هم اليوم على منصة الحكم في الهند.
أكثر الأحزاب الصهيونية تطرفا هي اليوم في السلطة.
أكثر الأحزاب الإنجيلية تطرفا هي اليوم تدير البيت الأبيض.
لكن في بلادنا لو ملحد علماني مرتد رأى صيدلي فاتح المصحف في الصيدلية يقرأ منه وقت الراحة.
الملحد : "ليه أدخل أجزخانة ألاقي صيدلي بيقرأ قرآن بدل ما يقرأ مرجع أدوية"!
هذه الكائنات هي أحد أسباب تخلفنا والله.
المركزيات الدينية تعود للعالم كله وبأقصى درجات التطرف وكهنة العلمانية لا يقبلون أقل درجات وسطيتنا!
ترك الصلاة من أكبر الكبائر، وكثير من علماء الأمة يرونه كفرا أكبر مخرجا من الملة، وفيه أحاديث صحيحة وآيات محكمة، والأمر منتشر في الأمة بشكل كبير.
ورغم ذلك تكاد لا تجد من يتحدث عن هذا المنكر العظيم، لماذا؟
لانه ببساطة الموضوع مش طائفي ولا يخص جماعة ولا مذهب دون مذهب، يعني بالعامية الموضوع ما بيعمل مشاكل وتحزبات وتجييش طرف ضد طرف، فش مكاسب دنيوية ولا صراع سياسي في الموضوع.
هذا يخبرك ان الذين يثيرون الخلافات بين الأمة ليس همهم الدين بل همهم التحشيد ضد الآخر لمكساب دنيوية.
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾
أصبح لا يخفى على عاقل أن ذهاب امرأة لطبيب في وجود الطبيبة الكفء هي فتنة عظيمة.
ومن يقول غير ذلك فهو إما مغفل أو علماني ذو قرنين.
أصبح لا يخفى على عاقل ضرورة أن تسعى الدولة والمؤسسات الصحية للفصل بين الجنسين في تقديم الخدمات الصحية وفي الكادر العامل من أطباء إلى ممرضين إلى عمال، فهذا أليق بكرامة المريض والمريضة وأكثر احتراما لآدميتهم، وقبل كل هذا هو الأصل في شريعة رب العالمين، فحفظ العِرض من ضرورات الشريعة الخمس كما لا يخفى.
#مستشفى_الشاطبي
@Mudrikoon@akiluno_a وهل كلام الغزالي وحي منزل
المعيار قوله صلى الله عليه وسلم فيما معناه في الدنيا انظروا إلى من هو أسفل منكم فذالك أجدر ألا تزدرو نعم الله عليكم وكذالك قال تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم فهذي دعوات من سيد الخلق بالا نجعل الدنيا همنا تقلقنا تنغص علينا عيشتنا وراحتنا
@ibnAlkuri لماذا تطوف الأرض تريد تعلم الشريعة في جو صفاء وشعب بسيط ومحب للخير ومساعدة الناس ولا تأتي لموريتانيا بلاد #شنقيط التي نشر شيوخها العلم في جميع أنحاء المعمورة وشهد لهم العالم بأنهم بلاد العلم والشعر والحب في الله أذهب إلى انواكشوط ثم اختر أحدي مخاطر العلماء وستشعر بالأمان
لكي تعلم جريمة الأنظمة الحاكمة في حق البلاد والشعوب والأمة والدين، يكفي أن ترى اجتماع الجميع على "نزع سلاح غزة"!!
سلاح غزة وحده، هذا السلاح البسيط، المصنوع بالإمكانيات الذاتية، هو الخطر الحقيقي على الكيان!
بينما ترى بقية الأنظمة ممدودة بحبل السلاح الأمريكي والروسي، تُنفق عليه مئات مليارات الدولارات، ولا يخشى أحدٌ منه شيئا، فهو لا يُستعمَل، وإن استُعمل فلذبح الشعوب.. بينما الصهاينة منه في أمان وسلام واطمئنان!
لا أدري هل ما زال البعض يتابع أنباء المفاوضات في القاهرة أم لا..
إن لم تكن تتابع، فيكفي أن تعرف معلومتيْن لا أكثر:
الأولى: منذ حفلة شرم الشيخ التي قيل إنها لوقف إطلاق النار، قتلت إسرائيل ألف شهيد في غزة وحدها.. ولم تنفذ استحقاق المرحلة الأولى!
الثانية: إسرائيل والوسطاء يضغطون الآن على الحركة الخضراء لكي تسلم سلاحها، لتقف عارية للذبح.. مع أنهم يعلمون، كما نعلم، كما يعلم الجميع، أنهم لا يستطيعون أن يضغطوا على الكيان بشيء، والدليل البسيط الواضح: أنهم لم يفعلوا شيئا أمام الألف الشهيد وعدم التزام إسرائيل بشيء من اتفاق المرحلة الأولى.
والمعنى بكل تبسيط ووضوح: افعلوا ما تريد إسرائيل، ونحن معها، ودون أية ضمانات.. هذا هو دورنا كـ "وسطاء"!!!
لا أظنني أحتاج إلى تذكيرك بأن هؤلاء الوسطاء بعضهم متورط تماما في دعم المجهود الصهيوني إلى درجة محمومة ومهووسة، وأعني هنا نظام #السيسي_عدو_الله الذي لولاه ما كانت إسرائيل لتصنع هذه المذبحة على هذا النحو أبدا!!
وقد بدأ خدمته هذه منذ ما قبل الحرب، بتشديد الحصار المطبق على غزة وقطع شريانها العسكري (الأنفاق)، والقبض على رموز الحركة الخضراء وتعذيبهم في سجونه للحصول على المعلومات.. إلى آخر ما هو معروف!
ثم إنه طوَّر خدماته في الحرب، بداية من إغلاق المعبر وحبس الإغاثات، واستصفاء أموال من يريدون الخروج من غزة (5000 دولار على الرأس، وبعد أن تأذن إسرائيل).. ثم عملت منظومته البحرية في خدمة الالتفاف على حصار الحوثيين للكيان، وفي استقبال السفن التي تحمل شحنات الأسلحة، وفي التحريض الإعلامي السافل المستمر! وفي منع قوافل الإغاثة أن تصل إلى المعبر وتسليط البلطجية على أعضاء المنظمات الإغاثية والمتطوعين.. والقائمة طويلة طويلة!
لو كان للحركة الخضراء ظهير داعم، أو حتى ظهير ساكت، لكنا نكتب الآن تاريخا آخر.. ولكن لعنة الجغرافيا جعلت هذا القطاع الباسل مخنوقا بتحاليف صهيوني مصري أثيم!!
هذه الساعات والأيام القادمة ربما سينكشف فيها حجم الضغوط على الحركة لتسليم سلاحها، ليجري اغتصابها العلني على مرأى ومسمع -وربما سخرية وضحك- من الجميع..
فالذي كان يقول قديما: سلموا لهم الأسرى لتقف الحرب.. يقول لهم الآن: سلموا لهم السلاح لتقف الحرب.. وسيقول لهم غدا: سلموا لهم أعراضكم لتقف الحرب..
وهو في كل مرحلة لا يملك لهم نفعا، بل يملك لهم ضرا وضغطا وحصارا وتشويها..
{ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا، لبئس ما قدمت لهم أنفسهم، أن سخط الله عليهم، وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء، ولكن كثيرا منهم فاسقون}
( تأمل عاقبة 1 الزنا 2 النوم عن الصلاة المكتوبة 3 الكذبة التي تنتشر 4 الربا 5 رفض القرآن )
في صحيح البخاري
( باب تعبير الرؤيا )
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال :
كان رسول الله ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه:
«هل رأى أحد منكم من رؤيا؟» قال: فيقص عليه من شاء الله أن يقص.
وإنه قال ذات غداة: «إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق.
وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه، فيتهدهد الحجر ها هنا، فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل به المرة الأولى».
قال: «قلت لهما: سبحان الله، ما هذان؟»
قال: «قالا لي: انطلق انطلق.
فانطلقنا، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه – قال: وربما قال أبو رجاء: فيشق – ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى».
قال: «قلت: سبحان الله، ما هذان؟»
قال: «قالا لي: انطلق انطلق.
فانطلقنا، فأتينا على مثل التنور – قال: فأحسب أنه كان يقول: فإذا فيه لغط وأصوات – قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا».
قال: «قلت لهما: ما هؤلاء؟»
قال: «قالا لي: انطلق انطلق.
فانطلقنا، فأتينا على نهر – أحسبه كان يقول: أحمر مثل الدم – وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا، فينطلق فيسبح، ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا».
قال: «قلت لهما: ما هذان؟»
قال: «قالا لي: انطلق انطلق.
فانطلقنا، فأتينا على رجل كريه المرآة، كأكره ما أنت راء رجلا مرآة، وإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها».
قال: «قلت لهما: ما هذا؟»
قال: «قالا لي: انطلق انطلق.
فانطلقنا، فأتينا على روضة معتمة، فيها من كل لون الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل، لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط».
قال: «قلت لهما: ما هذا، ما هؤلاء؟»
قال: «قالا لي: انطلق انطلق.
فانطلقنا، فانتهينا إلى روضة عظيمة، لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن».
قال: «قالا لي: ارق فيها.
قال: فارتقينا فيها، فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة، فاستفتحنا ففتح لنا، فدخلناها، فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر كأقبح ما أنت راء».
قال: «قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر.
قال: وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض. فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا وقد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة».
قال: «قالا لي: هذه جنة عدن، وهذا – أو قال: هذا – منزلك».
قال: «فسموت بصري صعدا، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء».
قال: «قالا لي: هذا منزلك».
قال: «قلت لهما: بارك الله فيكما، فذراني فأدخل منزلي».
قالا: «أما الآن فلا، وأنت داخله».
قال: «قلت لهما: فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا، فما هذا الذي رأيت؟»
قال: «قالا لي: أما إنا سنخبرك:
أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة.
وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق.
وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني.
وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر، فإنه آكل الربا.
وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها، فإنه مالك خازن جهنم.
وأما الرجل الطويل الذي في الروضة، فإنه إبراهيم عليه السلام.
وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة».
قال: «فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟»
قال: «وأولاد المشركين.
وأما القوم الذين كانوا شطرا منهم حسنا وشطرا قبيحا، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، تجاوز الله عنهم».
وروي الحديث موضعٍ آخر :
" الذي يوقد النار مالك خازن النار ، وأنا جبريل وهذا ميكائيل "
الناسُ خارج غزة يظنون أن الحرب علينا قد انتهت، وأننا نعيش في راحة وهدوء، ولا يعلمون أن الحرب لا زالت متواصلة، والقصف والموت والجوع والنزوح لا يتوقف لحظة واحدة، وأن الذي توقف في الحقيقة هو اهتمام العالم وسؤاله ومتابعته، لا ندري هل ملوا منا، وتعودوا على مأساتنا، أم أن وسائل الإعلام خدعتهم وساهمت في تضليلهم !!
كونوا أنتم الإعلام البديل، ولا تنسوا غزة، ولا تملوا منها، ولا تتركوا الحديث عنها، فمن لا يهتم لأمر المسلمين فليس منهم !!