اللهم في يوم عاشوراء، أسألك كما نجّيت موسى من الغم، أن تنجّيني من همّي، وتفرّج كربتي، وتشرح صدري، وتيسّر أمري، وتغفر ذنبي، وتصلح شأني كله. اللهم اجعل هذا اليوم بداية فرج وبركة ورحمة، وارزقني فيه ما أتمناه، وقرّ عيني بما أحب. يا واسع الرحمة، يا قريب الإجابة، يا أرحم الراحمين
«مَن فهم حقيقة يوم عاشوراء صَغُرَ في عينه كلُّ همٍّ وغمٍّ وحزن مهما عَظُم واشتدّ! ليس العجبُ في قولِ موسى عليه السلام: ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، بل العجبُ في قوله الحاسم: ﴿كَلَّا﴾؛ وذلك من عظيمِ يقينِ موسى بأنَّ له ربًّا يُربِّيه، رغم أنَّ كلَّ المؤشّراتِ الحسيّة تقول: هالكون لا محالة! العدوُّ من خلفهم، والبحرُ من أمامهم.. ومع ذلك، كان قلبُ موسى مُطمئنًّا، يعلم أنَّ له ربًّا لا يُخيِّب من لجأ إليه. يعلم أنَّ الله سينجيه من هذا الكرب، وأنَّه في مَعِيَّةِ الله، وأنَّ الله سيهديه.
فكلَّما زاد شعورُك بأنَّ الله يُربِّيك في كلِّ موقف، زاد يقينُك به، واطمأنَّ قلبُك، وثبتت خطواتُك.»
اللهم شعوراً كشعور نبيك موسى
حين أتاه الرد سلسبيلاً باردا :
(قد أوتيت سؤلك)
اللهم فرحة الاستجابة وانهمار البشائر
يا من آتيت موسى سؤله كله دفعةً واحدة
لا يعجزك أن تؤتنا ما نتمنى ونرجو.
نركض خلف الحياة، وهو الحياة
عسى الله يرحمنا برحمته ويجعل القرآن ربيع قلوبنا
ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا
ويرزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيه عنا
قم وارجع إليه فوالله لن يخذلك
أعطه يعطك كل شيء