أشفق على نفسي لأنني كبرت وأنا أركض
مرةٍّ أهرب من بيت لا يشبهنى؟
ومرة ألاحق حلما لا أعرف شكله
لا أنا عشت طفولتي فشبعت منها ولا أنا عشت مراهقتي ففهمت نفسي
كأن العمر قفز فوقي وتركني معلقة في المنتصف
لا طفلة مدللة، ولا مراهقة متهورة، ولا ناضجة مطمئنة
لا أعلم ما أنا .
جلست في إحدى زوايا البيت أراجع ما حدث
وكأنني أقف بمحكمه لا قاضي فيها سوى ضميري سألت نفسي هل انا حقاً شخص سيء فتشت بذاكرتي عن خطيئه تبرر الألم لم أجد سوى قلب أحب بصدق واليوم لم يعد يؤلمني ما فعلته بل يؤلمني انني جلست طويلاً ابحث عن العيب فيني بينما كان العيب في من جعلني أشك بقيمتي