عايزين نفكر نفسنا من وقت للتاني إن مش من ضمن مهام حياتنا إننا نعجب كل الناس، أو نسعى ننول رضا كل الناس، أو نجبر الكل يحبونا..
مفيش مفتاح واحد بيفتح كل الأبواب..
الواحد مادام راضي عن نفسه، ومش بيضر غيره، وبيحاول يرضي ربنا قدر الإمكان يبقى اللي شارينا نشيله فوق راسنا ونشتريه، واللي مش طايقنا بننساه كإننا ما عرفناه..
خلّي اللي يقول يقول.. "الحشرات تهاجم المصابيح المضيئة فقط".
مش شرط بُعدي عنك يكون قصدي بيه إني أعاقبك، جايز أبعد عشان أنقذ اللي باقي مني، من غير ما أسيء ليك زي ما إنت عملت معايا.
في ناس وجودها بيخلّي الواحد يخسر نفسه، وهو بيحاول يحافظ عليهم، عشان كدا بختار الانسحاب بدل الاستنزاف، وأسيب المسافة تعمل اللي فشل الكلام يعمله، وأعيش من غير زعل ولا انتظار.
المسافة مش قسوة، دي الطريقة الوحيدة اللي بقدر أحمي بيها نفسي.
يركضان من الموت.. ويمران بجواره
تعلّما هما الركض قبل أن يفهموا معنى الجثمان، هذا كان طريق النجاة في غزة اليوم، بين خطوة وجثمان يكبر الطفل هنا.
الموت صار من تفاصيل الطريق.. يركضان كي لا يصبحا الجثمان التالي.
أنا بجري دايمًا ورا الحنيّة ومُجرّد ما بلمحها في حد بمسك فيه بإيدي وسناني، أصل هعوز إيه من الدُنيا غير رفيق حنيّن، لإن الشخص الحنيّن عُمره ما يسيء الظن فيك، وأسلوبه لطيف، وبيعرف يسمع ويطبطب ويحتوي لحظات الغضب، يعني مُستحيل تلاقي حد حنيّن لسانه طويل أو قليل الذوق في تعامله .. الشخص الحنيّن تقدر تطمن على نفسك معاه.
الصداقة مش بالتواجد والظهور مع بعض طول الوقت؛ الصداقة الحقيقية هي إنّي لما أحتاج لك ألاقيك ولما أبقى مش عارف أروح فين ألجأ لك، المعزَّة في القلوب مش في التواجد مع بعض كُل يوم، وهتلاقي أقرب الناس لقلبي وأحنّهم عليا مش بشوفهم كتير ومع ذلك عُمر المعزَّة ما قلّت ومهما الدُنيا تلهينا ما بننساش بعض وواثقين إن أي حد فينا هيحتاج للتاني مش هيقصّر وهيعمل كُل اللي يقدر عليه .. ودا في نظري أجمل معنى للصداقة.
في حياتك شخص كان ممكن بكلمة واحدة، أو قرار واحد، أو موقف حقاني واحد إنه يغيّرلك مجرى حياتك المهنية كلها للأحسن بس هو ماخدهاش..
وفي حياتك حد قريبك ومن دمك بيستكتر يبارك لك في خطوة حلوة، أو يواسيك في محنة، وتقيل على قلبه إنك تتقدم عن مكانك..
في حياتك هتلاقي قلوب سندتك، ودعمتك، ووقفت جنبك رغم إنك عارف أصحابها يادوب إمبارح.. وهتلاقي ناس تانية أخدت من عمرك سنين، وضيّعوا وقتك وتعبوا نفسيتك وسابوك لما احتجتهم..
عشان الدنيا تفهّمك تاني وتالت ومليون إن الحسبة عمرها ما كانت بسنين المعرفة، ولا صلة الرحم، ولا القرابة.. الدنيا بالمواقف وبس.
يا أخي من كتر اللي بنشوفه في يومنا مخزون الدهشة عندنا خلاص خلص من زمان..
لكن الشهادة لله الحاجة الوحيدة اللي هتفضل تفاجئنا هي الخنزرة وقوة العين؛ لأن مستويات الوطينة بتاعتهم ملهاش سقف، ولا حدود.
مُستحيل تعرف تحدد شخصيتي وهل أنا شخص إجتماعي ولا إنطوائي؛ لإن أنا أحيانًا ببقى إجتماعي جدًا وفريندلي لدرجة إن صوت ضحكتي بيسمّع لأخر الشارع، ومرة واحدة الحالة تيجي ووشي ياخُد وضعية الصرامة والجدية واللي هو إحنا هنهزر ولا إيه؟ وإنتو مين أصلًا عشان تهزروا معايا؟.
الدنيا ادتني دروس کتیر
وبقيت شايف إن الهدوء بالنسبالي مش إني أختفي من حياة الناس بس إني مبقاش موجود في أي مكان مش مرتاح فيه، ولا أدخل نفسي في نقاشات ملهاش آخر، ولا أستهلك وقتي مع ناس مش شبه تفكيري، بقيت أحب أعيش ببساطة أهتم بحياتي وأركز في مستقبلي وأسيب كل حاجة مش في إيدي تعدي،