بعد انسحاب جيش الاحتلال النازي هذا اليوم —
ما شاهدته في مناطق شمال غرب مدينة غزة يفوق الوصف، فالمشهد كارثي بكل المقاييس.
تُعدّ المنطقة اليوم منكوبة، مكلومة، مقهورة، ومُدمّرة بالكامل.
أحياءٌ كانت تضجّ بالحياة، تحوّلت إلى رمادٍ وركامٍ وصمتٍ مطبق — لا يُسمع فيها سوى صدى الريح وصرخات الفقد التي تسكن بين الأنقاض.
لا بيوت بقيت، ولا ملامح مدينة تُعرف
كل حجرٍ هناك يشهد على وجعٍ طويلٍ وجريمةٍ لا تُغتفر،
وجريمةٍ لا يزال العالم يقف أمامها صامتًا ببرودٍ مُهينٍ للإنسانية.
أنس الشريف كان يعلم أن الاحتلال سيغتاله قبل بدء العملية، وقال إن استهدافه سيكون إشارة البداية للعملية العسكرية على مدينة غزة..
رحل أنس، وبالفعل بدأ العدوان بشكل لا يمكن وصفه، الاستهدافات لا تتوقف على حي الزيتون والصبرة..