✍️التخمينات والتفنيدات: كيف ينمو العقل البشري عندما يجرؤ على الخطأ؟!
هل يُظنّ أن العلم يتقدم بتراكم الحقائق المؤكدة؟!إن كان الجواب بنعم فإن الفيلسوف الفذ كارل بوبر Karl Popper لديه رأي آخر قد يقلب طاولة الإجابة بالكامل.
ففي كتابه العمدة "التخمينات والتفنيدات" (Conjectures and Refutations) لا بفترض بوبر نظريات مجرّدة في فلسفة العلم إنما يقدم بيانا حقيقيا Manifesto لتحرّر الفكر. إنه يشرح كيف أن نمو المعرفة الإنسانية يحدث بالجرأة على وضعها في مأزق الاختبار الخاطئ وليس بالبحث عما يدعم أفكارنا مسبقا!
وهنا تشريح مبسط وعميق لأبرز أفكار الكتاب.
🔷 معيار القابلية للتكذيب:الحدّ الفاصل بين العلم والخرافة!
كان الرأي السائد قبل بوبر أن النظرية تصبح علمية كلما جمعنا أدلة تثبت صحتها (التحقق). لكن بوبر هدم هذا البناء؛ فالمنجّمون والمشعوذون يملكون عشرات "الأدلة" التي يزعمون أنها تؤيد كلامهم!
▪️الفكرة العبقرية: المعيار الحقيقي لعلمية أي نظرية هو "قابليتها للتكذيب أو التخطئة" Falsifiability.
▪️المعنى: يجب أن تحدد النظرية سلفاً ما التجربة أو النتيجة التي لو حدثت في الواقع ستعدّ النظرية خاطئة.
▪️المثال الصادم: قارن بوبر بين "نسبية آينشتاين" التي خاطرت بوضع تنبؤات فلكية محددة لو فشلت لسقطت النظرية، وبين "التحليل النفسي" عند فرويد الذي يملك تفسيراً جاهزاً لكل سلوك بشري دون أن تملك القدرة على إثبات خطئه أبداً. الأولى علم، والثانية أيديولوجيا حمائية.
🔷 التخمينات والتفنيدات محرك التطور الفكري
وعلى ذلك يمكن طرح التساؤل: كيف تتقدم المعرفة؟ ويرى بوبر أن العقل البشري لا يبدأ بصفحة بيضاء تسجل الملحوظات؛ إنما يبدأ بمشكلة ما، ثم وضع تخمينات محتملة، يتلوها تفنيدات لاختبار تلك التخمينات.
▪️التخمينات (Conjectures): التفكير يقفز بجرأة لطرح حلول حدسية وفرضيات وتخمينات ذكية، ومغامرة لحل هذه المشكلات.
▪️التفنيدات (Refutations): ثم يأتي دور النقد الحادّ والتجربة الصارمة لمحاولة هدم وتفنيد تلك التخمينات.
والعلم -في نظر بوبر- هو عملية غربلة مستمرة. فالنظرية الصامدة ليست هي "الحقيقة المطلقة" لكنها "أفضل تخمين متاح حتى الآن" لم يثبت كذبه بعد. وعلى ذلك نحن لا نقترب من الحقيقة بجمع اليقينيات إنما بتقليص رقعة الأخطاء.
🔷 نقد الاستقراء: لماذا لا يكفي أن ترى مليون بجعة بيضاء؟
منذ أرسطو وفرانسيس بيكون والعلماء حتى الآن يثقون في "الاستقراء العلمي" الذي هو الانتقال من ملاحظة جزيئات صغيرة للحكم على الكل أو الوصول للقانون. (مثلا: رأيت بجعة بيضاء، والثانية بيضاء... إذن كل البجع أبيض).
ويؤكد بوبر أن الاستقراء وهم منطقي خطير. فمهما كثرت الملحوظات المؤيدة؛ فلا يمكنها تشريع قانون مطلق، لأن ظهور بجعة سوداء واحدة في المستقبل كفيل بهدم النظرية بأكملها.
لذا فإن وظيفة العالم ليست البحث عن البجع الأبيض ليريح ضميره، بل البحث بنشاط وشغف عن تلك البجعة السوداء التي ستدفعه لتطوير نظريته.
🔷 المجتمع المنفتح وأخلاقيات الخطأ
إن أجمل ما في فلسفة بوبر أن رؤيته العلمية تنعكس مباشرة على العلم والاجتماع. فمن يؤمن بأنه يملك "الحقيقة المطلقة" التي لا تقبل التفنيد سيتحول حتماً إلى عقل منغلق لا يقبل التغيير!
فالتقدم البشري -علمياً واجتماعيا- مشروط بوجود بيئة تسمح بالخطأ، وترحب بالنقد، وتعدّ التراجع عن الرأي أمام الدليل قوة وشجاعة، لا سقطة أو هزيمة.
🔷 خلاصة
إن الدرس الذي يقدمه كارل بوبر الأعظم هو التواضع المعرفي. لا تحصن الأفكار باليقين الأعمى، ولا ينبغي الخوف من الفرضيات الجريئة. مشددّا على الانخراط ضمن عقلية نقد الذات، وتوجيه البحث دائماً لكشف مواطن الضعف والقصور قبل أن يكشفها الآخرون. فهناك فقط، تبدأ المعرفة الحقيقية بالنمو.
#فلسفة_العلم #كارل_بوبر #التخمينات_والتفنيدات #فكر #قراءة #وعي
اللي جالس يصير في Computer Vision شيء مو طبيعي🤯
ميتا نزلت نموذج SAM3 مفتوح المصدر.. تخيل بس تكتب للنموذج "تتبع اللاعب الفلاني" ويصيده لك وسط زحمة الملعب، وفوقها يرسم لك مساره اللاعب على خريطة 2D لايف!
تطبيق ال Zero-shot هنا مجنون
رابط ال Github 👇
إحدى مقولات إيلون ماسك الشهيرة هي:"إن منحت نفسك 30 يوماً لتنظيف منزلك، فسوف يستغرق الأمر 30 يوماً، ولكن إن منحت نفسك 3 ساعات لتنظيفه، سيستغرق الأمر 3 ساعات" وببساطة هذا هو بالضبط ملخص "قانون باركنسون" حيث في عام 1955، نشر الباحث البريطاني "نورثكوت باركنسون" مقالاً في مجلة "ذي إيكونوميست" (The Economist)، ووردت فيه العبارة التالية: "إنَّ العمل يمتد ليملأ الوقت المتاح لإنهائه"، فنالت إعجاب الكثير من القراء وأصبحت تُعرف فيما بعد باسم "قانون باركنسون"، وفحوى هذا القانون هو أنَّ الأفراد يستهلكون كل الوقت المتاح لتأدية مهمة معينة، حتى لو كانت هذه المهمة تتطلب وقتاً أقل بكثير، وبصيغة أخرى، عندما يكون الوقت المتاح ضيقاً، يعمل الفرد بوتيرة أعلى ويركّز على الأمور المهمة ويحاول إنجازها بسرعة، وعندما يتوفر متسع كبير من الوقت لإنجاز عمل ما، فغالباً ما يقع الفرد فريسة للتسويف والتأجيل والاهتمام المبالغ بالتفاصيل الفرعية غير المهمة وتكمن أهمية هذا القانون في تسليط الضوء على ضرورة تحديد فترة زمنية معينة مناسبة لكل مهمة حتى نتمكن من إنجازها في الوقت المحدد، ويؤدي هذا بدوره إلى تخفيض درجة تعقيد المهمة ذاتها، والنظر إليها بمنظور صحيح؛ كما يساعد هذا القانون في تحسين إنتاجية الفرد، إذ يقوم على تأدية المهام الرئيسية وفقاً للأولويات، فعلى سبيل المثال، بدلاً من قراءة كل ما يرد إليك عبر البريد الإلكتروني، يمكنك قراءة الرسائل المهمة فقط وحذف الباقي.
النموذج الأعلى تقييمًا في التقرير الثاني من مؤشر (بَلْسَم): (GPT-5.2)، تعرّف على أهم مكامن قوّته.
للاطلاع على التقرير:
https://t.co/G0dNIbIWcH
#مركز_ذكاء_العربية
🚧 “الشعور بالغباء أهم مهارة للنجاح العلمي!”
في ورقة علمية شهيرة، يطرح الباحث فكرة صادمة:
أفضل العلماء ليسوا الأذكى بل الأكثر تحمّلًا لشعور “أنا لا أفهم”.
العلم الحقيقي ليس حل أسئلة معروفة،
بل الغوص في المجهول حيث:
• لا تعرف السؤال الصحيح
• ولا التجربة الصحيحة
• ولا حتى إن كنت على الطريق الصحيح
وهنا المفارقة:
📌 التعليم التقليدي يدربك على الإجابة الصحيحة
📌 لكن البحث العلمي يتطلب أن تعيش طويلًا مع “الخطأ”
إيمانك بعدم فهمك قرار واعي لتفكيك الأشياء التي لا تفهمها.
كلما أصبحت مرتاحًا مع هذا الشعور،
كلما اقتربت من اكتشاف شيء جديد
✍️ فلسفة شوينفيلد في التفكير الاستدلالي الرياضي: ماوراء الحل!
تعد نظرية آلان شوينفيلد Schoenfeld المنشورة عام 1985 في كتابه حل المشكلات الرياضية Mathematical Problem Solving نقطة تحول جوهرية في تعليم الرياضيات؛ إذ نقلت التركيز من "ماذا يعرف الطالب؟" إلى "كيف يدير الطالب ما يعرفه؟". فالنظرية كانت ثورة ناعمة أعادت صياغة مفهوم الكفاية الرياضية.
🔷 هندسة العقل الرياضي: ما وراء المعرفة!
غالبا ما ينظر في المشهد المعتاد لتعليم الرياضيات إلى التفوق كحصيلة لامتلاك المعرفة؛ لكن شوينفيلد في أطروحته العميقة حول "حل المشكلات الرياضية" كسر هذا القالب ليؤكد أن الفارق بين المتعلم الخبير والمبتدئ ليس في كمية المعرفة وحدها؛ إنما في "منظومة الإدارة الذاتية" لهذه المعرفة.
🔷 الجوهر النظري (الأركان الأربعة للاستدلال)
يرى شوينفيلد أن الحل الناجح للمشكلة الرياضية هو نتاج تفاعل ديناميكي بين أربعة محاور هي:
1. الموارد المعرفية (Resources): وهي الحقائق، والقواعد، والعمليات الروتينية التي يمتلكها المتعلم. مثلها مثل "العدة" التي في الحقيبة لكنها وحدها لا تبني بيتاً!
2.الاستدلالات (Heuristics): هي القواعد العامة لحل المشكلات (مثل: رسم شكل توضيحي، العمل عكسياً، تبسيط المشكلة). وهي الاستراتيجيات التي توجه التفكير عند مواجهة عوائق.
3.التحكم والمراقبة (Control/Metacognition): هذا هو "المدير التنفيذي" للعقل الذي يتضمن اتخاذ قرارات حول اختيار الاستراتيجية، ومراقبة التقدم، والتخلي عن المسارات غير المثمرة. ويرى شوينفيلد أن ضعف "التحكم" هو السبب الرئيس للفشل الرياضي.
4.أنظمة المعتقدات (Belief Systems): تتمثل في نظرة المتعلم للرياضيات، فإذا كان يعتقد أن المسألة التي لا تُحل في دقيقتين هي مسألة مستحيلة؛ سيتوقف عن المحاولة سريعاً مهما كانت قدراته!
🔷 التطبيقات في ممارسات المعلم الفعال
تتطلب نظرية شوينفيلد تحولاً جذرياً في دور المعلم من "ناقل للمعرفة" إلى "خبير استدلالي" ومن أبرز تطبيقات النظرية في الممارسات التعليمية ما يلي:
(1)التفكير الجهري (Thinking Aloud):فلا يكفي أن يكتب المعلم الحل النهائي على اللوح. إنما عليه أن يستعرض "تعثره الذهني" أمام طلابه؛ إذ يشرح كيف اختار هذه القاعدة، ولماذا تراجع عن تلك، وكيف أدار وقته أثناء الحل. فهذا يُكسب الطلاب مهارة "التحكم الذاتي".
(2) تصميم "المشكلات الغنية" (Rich Tasks):فبدلاً من التمارين الروتينية تُقدّم مشكلات تتطلب توظيف استراتيجيات متعددة، مما يساعد الطالب لتفعيل "الاستدلالات" بدلاً من الاستدعاء الآلي.
(3)تفكيك المعتقدات المعيقة: وذلك عبر العمل الواعي على تغيير رؤية الطلاب للرياضيات؛ من كونها "سباق سرعة" إلى كونها "رحلة بحث واستقصاء"، مما يعزز الصمود أو الكفاح الأكاديمي.
🔷 التطبيقات في ممارسات المتعلم النشط
وفق هذا الإطار يصبح المتعلم "مديراً تنفيذياً" لعملياته الذهنية عبر الاتي:
(1)المراقبة الذاتية: وتكون بتدريب الطلاب على طرح أسئلة دورية أثناء ممارسة الحل: ماذا أفعل الآن؟ ولماذا أفعله؟ وكيف سيساعدني هذا في الوصول للحل؟.
(2)بناء مخزن الاستراتيجيات: وهنا لا يحفظ الطالب القانون إنما يفهم "متى" و"أين" يستعمله، وهو ما يسمى بالمعرفة المشروطة.
(3)التعلم التشاركي: ويكون عندما يناقش الطلاب استراتيجياتهم المختلفة فإنهم يكتشفون أن هناك أساليب متعددة للاستدلال، مما يثري "المصادر المعرفية" لديهم.
🔷 التمايز عن النظريات الأخرى
تتميز نظرية شوينفيلد عن بنائية بياجيه أو استراتيجية بوليا بأنها ربطت الأداء المعرفي بالبيئة الاجتماعية والمعتقدات الشخصية. والأبحاث الحديثة التي استندت إليها أثبتت أن الطلاب الذين يتلقون تدريباً على "ما وراء المعرفة"Metacognition يتفوقون بمراحل على أقرانهم الذين يركزون على المهارات الإجرائية فحسب.
🔷 إطار TRU (التدريس من أجل الفهم الراسخ) (Schoenfeld, 2023-2024)
لم يتوقف شوينفيلد عند نظريته القديمة إنما طورها حديثاً إلى إطار عملي يسمى TRU Framework. وهناك أبحاث دولية عديدة في الولايات المتحدة، سنغافورة، وألمانيا طبقت هذا الإطار في السنوات الثلاث الأخيرة. وكانت نتائج مجمل تلك الدراسات أن الصفوف الدراسية التي ركزت على خمسة أبعاد: (المحتوى الرياضي، الجهد المعرفي، الوصول العادل، الهوية والوكالة، والتقويم التكويني) تحقق نواتج تعلم أعمق بكثير. وهذه الأبعاد هي في الحقيقة "تطوير عصري" لنظرية شوينفيلد حول المعتقدات والتحكم.
🔷 خلاصة
إن تطبيق نظرية شوينفيلد في الصفوف الدراسية يعني الانتقال من تعليم "الرياضيات كمنتج" إلى تعليم "الرياضيات كطريقة تفكير". إنها دعوة لمنح الطلاب "التحكم" قبل أن منحهم "المعرفة".
#تعليم_رياضيات #شوينفيلد #التفكير_الاستدلالي #وراء_المعرفة #Schoenfeld
في نسخة منك خدمتك سنوات
بس مو لازم تكمل معك
في علاقات ناسبتك فترة
بس ما صارت تشبهك
في أحلام لامستك في مرحلة
بس صوتها معد يناديك
في قناعات كنت متمسك فيها
بس صارت اثقل مما تحتمل
في مخاوف كانت تحميك
بس اليوم هي اللي تعطلك
يقال: «لا تؤجل فراقاً حان اوانه»
▪️بوليا لم يخترع «حل المشكلات» من فراغ؛ إنما رصد النمط المعرفي لمئات الطلاب في جامعة ستانفورد الذي يفصل بين الطلاب الناجحين والذين يتجمد تفكيرهم أمام المشكلة! الاستراتيجية مبنية على أربع مراحل مترابطة، وكل مرحلة تمثل عملية ما وراء معرفية (Metacognition)، أي التفكير في التفكير نفسه:
فهم المشكلة: وهذه هي الخطوة الأكثر إهمالًا كما وصفها بوليا نفسه. إذ تُثبت الدراسات في علم النفس المعرفي (مثل: أعمال سوينر وآخرين في الثمانينيات) أن 70-80% من أخطاء الطلاب تنبع من عدم فهم دقيق للسؤال. الأسئلة التي اقترحها بوليا (ما المجهول؟ كيف يمكن إعادة صياغتها بكلماتك؟) تُفعّل الذاكرة العاملة وتُبني تمثيلًا ذهنيًا صحيحًا للمشكلة. وبدونها يصبح التنفيذ مجرد حساب عشوائي!
وضع خطة الحل: هنا يؤكد بوليا في أهمية جمع الاستدلاليات (heuristics) التي لاحظها عند المحلّلين الناجحين. أبرزها: "إذا لم تستطع حل المشكلة فحل مشكلة ذات صلة أبسط". هذا يتوافق مع أن الخطة ليست استراتيجية واحدة إنما هي بناء جسر معرفي من المعلوم إلى المجهول.
تنفيذ الخطة: وهذه المرحلة هي التي يركز عليها الطلاب عادةً، لكن بوليا يُقلّل من أهميتها نسبيًا لأنها – بعد الفهم والتخطيط – تصبح مسألة صبر ودقة علمية. الخطأ الشائع هو الاندفاع إليها مباشرة مما يؤدي إلى حل خاطئ لمشكلة غير مفهومة بالأساس.
النظر إلى الوراء (Looking Back): هذه هي المرحلة الأكثر قيمة تربويًا. إذ لا تقتصر على التحقق من الإجابة إنما يتحول الحل من إجابة واحدة إلى خبرة قابلة قابلة للتعميم.
▪️الرياضيات نفسها تقوم على حل
المشكلة: الجوهر الفلسفي والتربوي
ما يضيفه المنشور – ويستحق التأكيد الأكاديمي القوي – هو أن الرياضيات في جوهرها ليست مجموعة من النظريات المعلبة إنما هي عملية بناء عقلي عبر حل مشكلات مستمرة. فمنذ إقليدس في العناصر (حيث كل مبرهنة هي حل لمشكلة) مرورًا بأرخميدس الذي قال: أعطني نقطة ارتكاز وأحرك الأرض، إلى غاوس وهيلبرت كانت الرياضيات دائمًا حقلًا للمشكلات غير المحلولة. فبوليا لم يخترع شيئًا جديدًا لكنه كشف الطريقة التي يعمل بها العقل الرياضي الحقيقي.
لذا فإن تدريس استراتيجيات حل المشكلات في الرياضيات ليس مجرد تقنية إضافية في المنهج إنما هي النهج الصحيح لتربية العقل والمنطق وقوة التفكير لدى الطلاب.
قضى عالم رياضيات من ستانفورد 40 عامًا يراقب الطلاب اللامعين يتجمدون أمام المشكلات الصعبة.
ليس لأنهم يفتقرون إلى الذكاء، بل لأن أحدًا لم يعلمهم أبدًا ماذا يفعلون قبل أن يبدأوا في حلها.
اسمه جورج بوليا، والكتاب الذي كتبه عام 1945 لم ينفد طبعه أبدًا. بيع منه أكثر من مليون نسخة. وقال مارفن مينسكي، الذي بنى أول آلة شبكة عصبية في MIT، علنًا إن على الجميع معرفة هذا العمل. يعامل المهندسون والرياضيون وعلماء الحاسوب الكتاب ككتاب مقدس.
معظم الناس لم يسمعوا به قط.
إليك الإطار المخفي بداخله الذي غير طريقة تفكيري في كل مشكلة صعبة أواجهها.
رأى بوليا نفس الفشل يتكرر عبر عقود من الطلاب. تُقدَّم مشكلة، فيحدق الطالب فيها لحظة، يشعر بأول موجة قلق، ثم يبدأ فورًا في الحساب. ليس لأن الحساب هو الخطوة التالية الصحيحة، بل لأن الحساب يعطيه شعورًا بأنه يفعل شيئًا، والقيام بشيء أفضل من الجلوس مع إزعاج عدم معرفة ماذا يفعل.
كان الحساب خاطئًا في أغلب الأحيان. ليس لأن الطالب يفتقر إلى المهارة في تنفيذه، بل لأنه لم يفهم بعد ما هو مطلوب منه.
سمى بوليا هذه الخطوة «الأكثر إهمالًا في حل المشكلات كلها»، وقضى بقية حياته المهنية محاولًا جعل الناس يأخذونها على محمل الجد.
الخطوة الأولى: فهم المشكلة. لا تقرأها بسرعة. لا تفترض أنك تعرف ما تطلبه لمجرد أنك رأيت شيئًا مشابهًا من قبل. افهمها. تمامًا. أعطى الطلاب مجموعة محددة من الأسئلة لإجبارهم على ذلك: ما هو المجهول؟ ما هي الشروط المعطاة؟ هل تستطيع رسم شكل؟ هل تستطيع إعادة صياغة المشكلة بكلماتك الخاصة دون النظر إليها؟
هذه الأخيرة هي المرشح الحقيقي. إذا لم تستطع إعادة صياغة المشكلة بكلماتك، فأنت لم تفهمها. أنت فقط قرأتها.
يتخطى معظم الناس هذه الخطوة تمامًا ويتساءلون لماذا يعلقون.
الخطوة الثانية: وضع خطة. ليس التنفيذ. التخطيط. وثَّق بوليا كل الطرق الاستدلالية (heuristics) التي لاحظها عند حل المشكلات الناجحين، وظهر نمط واحد أكثر من أي آخر. عندما تبدو المشكلة مستحيلة، ابحث عن نسخة أبسط منها وحلها أولًا. ليس لأن النسخة الأبسط هي الهدف، بل لأن حلها يعطيك موطئ قدم وطريقة وبنية جزئية تستطيع نقلها إلى المشكلة الأصلية والبناء عليها.
عبَّر عنها بدقة: إذا لم تستطع حل المشكلة المقترحة، جرب أولًا حل مشكلة ذات صلة. هل تستطيع تخيل مشكلة ذات صلة أكثر سهولة؟
هذا السؤال وحده يستحق أكثر من معظم دورات حل المشكلات.
الخطوة الثالثة: تنفيذ الخطة. هذه هي الخطوة التي يعتقد الجميع أنها اللعبة كلها. ليست كذلك. إنها الثالثة من أربع. وقضى بوليا أقل وقت عليها لأنها الأكثر وضوحًا. بمجرد أن تفهم المشكلة ولديك خطة، يصبح التنفيذ في الغالب مسألة صبر.
الخطوة الرابعة هي التي لا يقوم بها تقريبًا أحد: النظر إلى الوراء. ليس للتحقق من الحسابات، بل لطرح مجموعة أسئلة مختلفة تمامًا. هل تستطيع التحقق من النتيجة بطريقة مختلفة؟ هل تستطيع استخدام هذه النتيجة أو هذه الطريقة لحل مشكلة أخرى؟ ماذا كنت ستفعل بشكل مختلف في المرة القادمة؟
هنا يعيش التعلم الحقيقي، وتقريبًا لا أحد يذهب إليه.
خطوة النظر إلى الوراء ليست عن المشكلة التي حللتها للتو. إنها عن بناء مكتبة من الطرق تنتقل إلى المشكلة التالية وما بعدها. كل خبير في حل المشكلات درس بوليا كان لديه هذه العادة. كل طالب يعاني كان ينتقل مباشرة من الإجابة إلى السؤال التالي في الصفحة، دون أن يحمل شيئًا إلى الأمام، مبتدئًا من الصفر كل مرة.
كان أعمق إدراك لبوليا ليس تقنية، بل تشخيصًا.
السبب الذي يجعل معظم الأذكياء يشعرون أنهم سيئون في حل المشكلات ليس لأنهم يفتقرون إلى القدرة على التفكير، بل لأنهم يخلطون بين فهم المشكلة وقراءتها فقط. يخلطون بين وجود طريقة وبدء العمل. يخلطون بين الحصول على إجابة وبين تعلم أي شيء.
هذه ليست الأشياء نفسها. لم تكن أبدًا.
الطلاب الذين يصبحون جيدين حقًا في المشكلات الصعبة ليسوا من يمارسون أكثر. بل هم من يبطئون في البداية والنهاية، في اللحظتين اللتين يخبرهم فيهما كل غريزة بالإسراع.
المشكلة في الغالب ليست صعبة كما تبدو في البداية. أنت فقط لم تفهمها بعد.
المعرف: @ihtesham2005
هذا كتيب مجاني جمعت مبادئ أساسية في علم الأعصاب لتحسين الذاكرة يربط بين المفاهيم العصبية الحديثة والتطبيق العملي لتحسين التركيز، الفهم، والتخزين طويل المدى مكتوب بلغة بسيطة وواضحة تساعدك تفهم كيف يشتغل دماغك أثناء التعلّم،وكيف تستفيد من ذلك لتقوية ذاكرتك وتفكيرك :
https://t.co/OQzCZLBIxa
تجربة مذهلة تكشف كيف أن الأجسام اللي تدور في مسار دائري تنطلق فوراً بخط مستقيم حيث تختفي القوة المركزية اللي تحبسها، وشركة SpinLaunch تستخدم نفس المبدأ الفيزيائي لإطلاق الصواريخ إلى الفضاء 🚀🤯
Gravity-defying robot! 🦎
VertiGo is a wall-climbing robot created by Disney Research and ETH Zürich that can transition between ground and wall.
The robot can move on a wall quickly and with agility.
VertiGo has four wheels, two tiltable propellers, and two tiltable propellers.
One pair of wheels is steerable, and each propeller has two degrees of freedom for adjusting the direction of thrust.
The choice of two propellers rather than one enables a floor-to-wall transition, thrust is applied both towards the wall using the rear propeller and in an upward direction using the front propeller, resulting in a flip onto the wall.
P.S. Can you guess the year of development? 👀
~~~
♻️ Join the weekly robotics newsletter, and never miss any news → https://t.co/GoA3ZuwoPB