دعوة إلى جميع المكونات السياسية الوحدوية وجميع القبائل في الجنوب وإلى كل المواطنين الوحدويين لتنظيم أكبر تظاهرات في تاريخ الجنوب لإيصال رسالة واضحة للعالم بأن الأغلبية في الجنوب مع الوحدة وخيارها الوطني الثابت
كل وحدوي يسوي رتيوت
وصلوا للعالم
إذا كان هذا قتالكم … فلماذا تتقاتلون ؟!
لستُ أدعو إلى الدموية، ولا أحرض على العنف،
لكن من كان هذا حاله في القتال، فلا حاجة له به و من بلغ هذا المقام من الأخلاق وهو يقاتل، فالحرب أضيق من أن تتسع له.
عن الحرب اليمنية أتحدث لأنها استثناء أخلاقي في زمن الانهيار ، حرب فرسان ومواجهة رجال
تابعت عشرات الحروب في بقاع العالم ولا سيما في الدول العربية لكنني لم أر حربا تشبه الحرب اليمنية ،
في أيام قليلة امتد مسرح العمليات من عدن إلى حضرموت إلى المهرة، أي أن أكثر من نصف اليمن كان ساحة حرب مصيرية : إما نكون أو لا نكون
ومع ذلك كانت معسكرات تواجه معسكرات وجنود يلاقون جنودا ، وتبادل الأطراف السيطرة الكاملة دون أن تنزح أسرة واحدة ودون أن تهان امرأة واحدة، ودون أن نرى صور الحرائر مشردات على الطرقات ،
بقيت النساء والأطفال في البيوت، وخرج الرجال إلى الميادين وجها لوجه ومن ظفر بأخيه في أول النهار وهزمه وانتصر عليه، أكرمه وقال له : ها قد هزمتك فارجع معززا مكرما إلى أهلك ، قد انتهت الجولة فعُد مرفوع الرأس
واستمتع ببقية يومك !
لم يحتجزه ، لم يقيده ، لم يذله ، لم يهِنْه ، وإنما اكتفى بأخذ السلاح الثقيل منه وترك له سيارته ووفّر له الحماية،
بل وترك له سلاحا آليا يتمنطق به !
أي حرب هذه؟ وأي منطق هذا؟
كيف تترك السلاح في يد خصم فرغت لتوّك من قتاله ؟
ألا تخشى أن ينقلب به عليك؟
كلا.
لأن الثقة قائمة،
ولأن الغدر ليس خياراً ولأن الهزيمة الشريفة لا يُرد عليها عليها إلا بهزيمة مثلها في وضح النهار ، لا بطعنة في الظهر.
إن القيم المشتركة حين تبلغ هذا القدر من الرسوخ لا تحتاج إلى البنادق بل إلى لحظة وعي وقليل من الصمت،ثم حكمة يمانية ليصرف الله عن أهلها شر القتال.
رأيت قبيلة من المهرة تسوق أسرى خصومها لا إلى الزنازين، بل إلى قبيلة أخرى مجاورة في حضرموت وتقول لها : هؤلاء الجنود خرجوا من وجوهنا إلى وجوهكم .. أوصلوهم إلى أهليهم !
وأشد من ذلك وقعا على القلب أنني رأيت مقطعا مصوراً لعشرات الجنود الأسرى في حضرموت يمضون في طريقهم إلى بيوتهم بعد الهزيمة، لا مكبّلين، ولا منكّسي الرؤوس، بل ترافقهم مجموعة من الجنود المنتصرين لا لحراستهم من الفرار بل لحمايتهم حتى يبلغوا أهلهم وديارهم ،
وفي نهاية الطريق يرفع الجندي المنتصر هاتفه فتلوّح له وجوه خصومه بأيديهم، ملامح مُرهقة، لكنها مفعمة بكرامة لا تُكسر، وابتسامات تفتّ الصخر فتاً فيبادلهم التحية بصوت تخنقه الدموع وهو ويقول : " الله يحفظكم "
يا رجل !
أي حرب هذه التي تنتهي بهذا الوداع؟!
وأي قتال هذا الذي يخرج منه المهزوم مرفوع الرأس، ويعود منه المنتصر متأثرا باكيا مشفقا على أخيه المهزوم !
وصدق القائل :
إِذا اِحتَرَبَت يَوماً فَفاضَت دِماؤُها
تَذَكَّرَتِ القُربى فَفاضَت دُموعُها
شَواجِرُ أَرماحٍ تُقَطِّعُ بَينَهُم
شَواجِرَ أَرحامٍ مَلومٍ قُطوعُها
وفي ذات المعركة رأيت مقاتلا يخرج على الملأ يتهم قيادته بالغباء ودفعهم إلى معركة خاطئة ويتوعّد بالقتال ضدها كاشفا وجهه واسمه، غير متوار ولا خائف.
خشيت عليه وعلى أسرته من الأذى ظننت أن مصيره الاعتقال أو الإخفاء، لكن شيئاً لم يحدث بل ظهر في اليوم التالي يحمل سلاحه في صفوف الخصم !
فأي فضاء أخلاقي يسمح بهذا؟ وأي حرب تتسع لهذا القدر من الصدق؟
وفي العام قبل الماضي وأنا في الحج ،التقيت يمنيا شكا لي طول فراقه عن أسرته فسألته : وما الذي يمنعك من العودة؟ قال : أنا مقاتل في المقاومة ضد الطرف المسيطر على المدينة !
قلت: وكيف تقيم أسرتك هناك؟
قال مستغربا : وما شأن أسرتي بالقتال؟
قلت : كيف تأمن عليها بين خصومك؟
قال بثقة : هم في أمان كما لو كانوا عندي الآن.
ونحن بالمثل لا نتعرض لنسائهم ولا لأهلهم ولو كانت نساء قاتل أبي فالنساء لهن حرمة مقدسة في الحرب.
،
و لا يحدثنّي أحد عن حالات قتل وإخفاء وتصفيات ارتكبها خصومه فهي وإن حدثت تجاوزات لا تقارن بما يحدث في بلدان أخرى ، وغالبها بتأثير خارجي أفسد فطرة بعض العناصر من مختلف الأطراف
و هي لا شيء عندما تقارنها بحروب أخرى بلا شرف،
في مكان ما تُباد الأعراق وترتكب أبشع المجازر ، وتنتهك الحرمات ،
وفي مكان آخر تباد الطوائف ويصبح القتل على الهوية والمذهب وفي مكان آخر تُجز الرؤوس و اللحى و تسحل الكرامات و يعذب الأسرى ويُجرّدون من ثيابهم،و تهان كرامتهم حتى يُرغموا على محاكاة أصوات الحيوانات،
في مشاهد لا تنتهي من الذل والوحشية والإعدام
وهنا تتجلّى الخلاصة واضحة كحد السيف :
إذا كان المتقاتلون في اليمن يشتركون في هذا القدر من القيم، فالحرب ليست قدرهم، بل خطأهم
و التراجع شرف، والسلام بطولة، ووقف الحرب وتنازل المتصارعين لبعضهم نصر أعلى من كل انتصار
الإنفصاليون في جنوب اليمن أصبح لديهم بكالوريوس هزائم ،
لا أدري أي دودة سياسية مستعصية تلك التي تهاجم عقولهم كل بضع سنوات، فتدفعهم إلى حرب خاسرة معروفة النتائج سلفاً ، ثم يخرجون منها مذهولين وكأن التاريخ فاجأهم !
في 1994 أعلنوا التمرد المسلح فاجتاحهم الوحدويون في أيام وانتهى المشروع بالفرار إلى جيبوتي وعمان.
وفي 2015 سقطوا في ساعات، ولم تنقذهم إلا مظلة تحالف من 15 دولة وتفاهمات لا علاقة لها بقوتهم.
وفي 2019 اجتاحهم لواء عسكري في ساعات محدودة ولولا قصف طيران غادر لانتهت الحكاية هناك.
وفي 2026 تكرر المشهد نفسه ، طُردوا من ثلاثة أرباع جنوب اليمن في ساعات ، ولا درس، ولا فهم، ولا مراجعة.
المفارقة أن الشمال ـ رغم كل شيء ـ يكبّر عقله معهم فلم يخض حربا مناطقية، ولم يشترك منه سوى أقل من 5٪ من القوة. ولو عاملهم بالمثل، وهو مركز ثقل القوة والسكان، لابتلعهم وجعلهم خبراً منسياً في هوامش التاريخ.
متى يفهمون أن وحدة اليمن عصيّة على التقسيم و أنها ليست وحدة شكلية ولا قرارا سياسياً عابراً ، بل هي تاريخ عريق مشترك منذ آلاف السنين وهي الأصل المكون من نسيج قبائل متداخلة ودم ممتد من صعدة إلى المهرة ،
المؤسف حقا أن تُسفك الدماء بلا مبرر، وبلا نتيجة، وبلا حتى شرف التعلم من الفشل.
لعل الأمنية الوحيدة المتبقية إن هاجت لهم تلك الدودة المستعصية مرة أخرى أن يُجرّب معهم حربٌ بالعِصيّ فربما يفهمون بها أكثر مما فهموه من البندقية، وبهذا يسلمون من إراقة الدماء كل مرة بلا عقل ولا جدوى .
شباب المعلا يطردوا اطقم مليشيات الانتقالي ويرددوا شعارات بالروح بالدم نفديك يايمن
المعلا كانت احد اهم معاقل الحراك الجنوبي مالذي غير مزاج ابناء المعلا ؟
شاهدوا وانشروا الفيديو
قوات الفتال فرج القحسني في #حضرموت تقتحم غرف النوم وتدخل على النساء وهن بلا ملابس !!
والله لا الامن المركزي عملها ولا الحوثيين عملوها ولا اي شمالي عمل هكذا في الجنوب وانتهك الحرمات ودخلوا على حرائر الجنوب وهن بلا ملابس !!
فقط الفتالين الذي يدعوا انهم جنوبيين ومؤيدي الانفصال
مالذي يحدث في حضرموت وليش الحضارم ساكتين عن عرضهم وعارهم !!