من أجمل ماقرأت
قصة ( الكيس الاسود ) الجزء الاول
يقول صاحب القصه:منذ سنوات طويلة كنت أعمل عامل نظافة في أحد الأحياء البغداديه الراقيه كنا ستة عمّال نخرج كل صباح بسيارة جمع (القمامه) التي نجمعها من الحاويات الموضوعه أمام البيوت كان العمل شاقًا والرائحة الكريهه متعبة، والناس تمر من امامنا وخلفنا وجوارنا وكأننا غير موجودين لا احد يعبأ لوجودنا لكنني كنت أقول دائمًا(اللقمة الحلال مهما كانت متعبة أكرم من سؤال الناس.) وفي صباحٍ احد الايام وفي يوم لن أنساه ما حييت توقفت أمام إحدى حاويات القمامة بعدما رأيت مشهدًا هزّ قلبي.
كانت هناك امرأة تقف بجوار الحاويه تفتش بيديها المرتجفتين في بقايا الطعام. وخلفها سبعة أطفال( أربعة أولاد وثلاث بنات) وجوههم شاحبة وعيونهم معلقة بأمهم، كأنهم ينتظرون معجزة صغيرة تخرج من بين القمامةتجمّدت في مكاني لم أرد أن أقترب منهم حتى لا أحرجها ولم أرد أن يراها أحد من زملائي فيكسر ما تبقى من كرامتها بنظرة أو كلمة.
وقفت بعيدًا أراقبها ودموعي تحرق عيني.
كانت تلتقط قطع الخبز اليابسة، وبقايا الخضاروالطعام الملفوف في الورق ثم تنظر حولها بخوف كأن الفقر خطية يجب أن تخفيها عن العالم! وعندما انتهت، أمسكت بأيدي أطفالها ومشت بسرعة كأنها تهرب من نظرات الناس أكثر مما تهرب من رائحة القمامة الكريهه
اقتربت بعدها من الحاويه وشعرت أن قلبي انكسر.
فأنا أب وأعرف معنى أن ينظر الطفل إلى أمه وهو جائع.في اليوم التالي عدنا إلى الحي نفسه.فنزلت من سيارة القمامه مسرعًا نحو تلك السلة قبل أن يصل إليها أحد.
ووجدتها هناك مرة اخرى
نفس المرأة.
نفس الأطفال.
نفس الجوع الصامت.وفي تلك اللحظة، شعرت أن الله سبحانه يهمس في قلبي:(كما رزقتك فافعل ما تستطيع وتتمكن)
فعُدت إلى بيتي، وقلت لزوجتي:
حضّري لي غدًا طعامًا كثيرًا لأي أمّ تبحث عن لقمة لأولادها بين القمامة؟!
صمتت زوجتي لحظة ثم دخلت المطبخ.وفي الصباح أعطتني كيسًا أسود مليئًا بالطعام النظيف والخبز، ووضعتُ أنا بداخله مبلغًا صغيرًا من المال وعلى قدر استطاعتي ومااتمكن.
وصلت إلى الحي مبكرًا وقبل ان يصل زملائي ووضعت الكيس داخل تلك الحاويه التي اعتادت المرأه تفتش فيها عن بقايا الطعام ثم اختبأت بعيدًا لكي لاتراني أراقب وبعد دقائق جاءت المرأة مع أطفالها وبدأت تفتش كعادتها… ثم وجدت الكيس فتحته بحذر وما إن رأت الطعام النظيف حتى توقفت يدها في الهواء، ثم ضمّت الكيس إلى صدرها وبدأت تبكي بصمت
أما الأطفال فقد كانت نظراتهم للطعام وكأن السماء فتحت أبوابها لهم.
في ذلك اليوم لم تأخذ شيئًا من الحاويه وغادرت هي واطفالها مسرعين لكي لايراهم احد
ومنذ ذلك الصباح صار الكيس الأسود رسالتي اليومية إليها.كنت أضع الطعام والمال في المكان نفسه كل يوم، دون أن تعرف من أنا، ودون أن أعرف حتى اسمها.
كنت أراها من بعيد، وأشعر أن الله يسمح لي أن أكون سبب رحمة صغيرة لعائلة مسحوقة بالحياة.ومع مرور الشهور بدأ الخير يهبط لي من الله ترقيت في وظيفتي من عامل الى مراقب عمل وبعدها مسؤول قسم وزادت بركات الله في بيتي من حيث لاادري لي ولزوجتي واولادي.. وبالرغم من كوني لم اعد عامل نظافه اخرج مع العمال للحي ولكني استمريت كعادتي اخرج صباحا ومبكرا وقبل ذهابي الى مقر عملي في القسم البلدي ومعي الكيس الاسود وبداخله ماقسمه الله من طعام ومال.. وبمرور الايام بدأت ألاحظ أن الأطفال لم يعودوا يأتون مع امهم
ففرحت، وقلت ربما عادوا إلى المدرسة، وربما لم تعد تريد لهم أن يروا أمهم عند سلة القمامة
واستمر الأمر سنوات حتى بعد تقاعدي من الوظيفه لم أتوقف عما اعتدت عليه يومياكنت أذهب بنفسي كل صباح، أضع الكيس وأختبئ بعيدًا، لأن ذلك العمل صار أجمل ما أفعله في حياتي وخاصة ان الله تبارك وتعالى بارك لي في كل شيئ في حياتي وبامور لم تخطر ببالي والحمد لله واستمريت بمااقوم به يوميا لاكثر من ١٨سنه دون توقف....
لكن ذات يوم لم تأتِ المرأة؟!؟!
مرّ يوم.ثم أسبوع كامل.
والكيس يبقى مكانه كما هو.
شعرت بخوف شديد في قلبي.
وبعد بحث طويل دلّني أحد سكان الحي على مكان فيه شبه بيت يقع في احد المناطق السكنيه المنسيه القريبه بعض الشيئ من ذلك الحي الراقي
طرقت الباب.
فتحها لي شاب في أوائل العشرينات نظيف الهيئة، هادئ الملامح.
قلت له:هل هنا تسكن أم خالد؟
تغيّر وجهه فجأة وقال: هل أنت تعرف أمي؟
قلت بصوت مرتجف:كنت أساعدها من بعيد.!!
فقال لي الشاب ادخل ياعمو ودخلت ذلك المكان الذي هو قصر بالنسبه لهؤلاء.. وهناك رأيت صورتها معلقة على الجدار يحيطها شريط أسود.
فهمت قبل أن يتكلم قال الشاب بحزن:
(أمي توفيت منذ شهرين)
جلست وأنا أبكي كطفل.
.
ما شاء الله..
رافقت البندري والدَها في مرضه بضع سنين حتى توفاه الله
ثم لازمت أمها في صحتها ومرضها حتى توفاها الله
وها هي اليوم ترافق زوجَها في مرضه وتقوم على شأنه.
هذا الوفاء خُلُقٌ راسخ ومعدنٌ أصيل
ولا أملك إلا أن أقول:
جزاكِ الله خير الجزاء وبارك في عُمرك وعملك وجعل ما قدمتيه من برٍّ وإحسانٍ ورعايةٍ في ميزان حسناتك وأعطاكِ الله الجنة بغير حساب.
وتلوموني في البندري.....
أصيب بجلطة قبل عدة أيام
(شفاه الله وعافاه)
شكرني ودعى لي ولوالدي
حتى دمعت عيناي
و أعطاني موعظة بليغة
يقول:
فيه طبيب يعالجك ويصرف الادوية وما يقصر معاك طبياً لكنه يعتبرك (حالة)
وفيه طبيب إنسان يحس فيك ويفهم ألمك و يتفهم تعبك
الله يرزقنا قلوب هيّنة لينة ويسخرنا للمرضى
بُليتُ بأمرٍ لا حول لي فيه ولا قوة، فصبرتُ سنواتٍ طويلة أطرق باب السماء بالدعاء، وأسلم أمري لله كل يوم ،وقبل أيام قليلة جاء الجبر 😭
جبرٌ من الله أنساني مرارة السنين، وأطفأ وجع الليالي، وأعاد إلى قلبي طمأنينته.
فوالله ما رأيت أصدق من وعد الله، ولا أعظم من لطفه الخفي، ولا أجمل من الفرج حين يأتي بعد أن يظن العبد أن الطريق قد طال 💔
{ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }
الحمد لله على جبرٍ فاق الدعاء 🤲🏻 وعلى عطاءٍ فاق الرجاء🥺
أقسم بالله العظيم غيرَ حانث، أن في كل بيتٍ إنساناً يحمل البيتَ كلَّه على كتفيه
يُعطي من ماله قبل أن يُسأل ، ومن وقته قبل أن يُطلب، ومن جهده حتى ينهكه التعب، ومن مشاعره حتى لا يبقى لنفسه منها إلا القليل.
يلجأ إليه الجميع عند الحاجة، ويُنسى هو حين يحتاج.
فأرجوكم .. تفقّدوا أحواله، واسألوا عنه، وخفّفوا عنه بعض ما يحمل، وأعطوه من الاهتمام كما أعطاكم، ومن الوقت كما منحكم، ومن الوفاء بقدر ما أغدق عليكم.
فكم من قويٍّ ظنه الناس لا يتعب، حتى سقط من فرط ما حمل.
وكم من مُعطٍ استنزفته الأيام وهو يبتسم، حتى انطفأ فجأةً ولم يشعر به أحد.
لا تنتظروا أن ينهار حتى تدركوا أنه كان عماد البيت وسنده فبعض الناس إذا فُقدوا، لم يُفقد شخصٌ واحد، بل فُقد عالمٌ كامل من العطاء والاحتواء والطمأنينة
• وقد يبلغ به التعب مبلغاً عظيماً، وتوشك قواه أن تخونه، لكنه يكابر على انكساره، ويؤجل سقوطه، لأنه لا يرى لنفسه حقّاً في أن يميل ، فهناك من اتكأ عليه، ومن اعتاد وجوده، ومن يظن أن قوته لا تنفد.
ولقد وافق هذا قول القائل :
كم واحدٍ قاضي حيله ووده يطيح
وتوقفـه نظرة اللي يحسبونه قوي
فأثقل ما يحمله الإنسان أحياناً ليس التعب ذاته، بل شعوره أن انهياره ليس خياراً، وأن وراءه قلوباً تستند إليه، فلا يجد متسعاً ليضع رأسه على كتف أحد، كما وضعه الناس على كتفه سنين طويلة
فرحماك رحماك ياالله بهؤلاء واجزهم خير الجزاء ..
زرتُ أحد أصدقائي المقرّبين في منزله ، فوجدته معتزلاً في مجلسه ، هادئاً على غير عادته وبعد حديثٍ قصير قال لي :
سأكون صريحاً معك لقد أمضيتُ سنواتٍ طويلة من عمري، وأنفقتُ كثيراً من مالي وجهدي وصحتي مع أصدقاء ظننتهم سنداً وعوناً، ولم أدرك حقيقتهم إلا بعد أن مضى من العمر ما مضى.
كنا خمسة أحدهم لا يقدّم ولا يؤخر، والثاني تشغله ظروف عمله غالباً، أما الثلاثة الباقون فقد اعتادوا الاتكال على غيرهم، حتى أصبح كل شيء يدور حولي إذا سافرنا فسيارتي، وإذا اجتمعنا فبيتي، وإذا خرجنا فأنا صاحب المبادرة والتجهيز والإنفاق، حتى ظننت أن ذلك من مكارم الأخلاق التي ينبغي أن أتحملها، وكنت أتغافل عن البخل وقلة المبادرة وسائر الطباع التي لا تعجبني، قائلاً في نفسي : هذه أخلاقٌ استقرت فيهم ولن تتغير .
لكن الإنسان قد يصبر على التقصير، ولا يصبر على الاستغلال.
فقد وقع موقفٌ مؤخراً كشف لي ما كنتُ أرفض رؤيته طوال تلك السنين؛ رأيت فيه قدراً من عدم الاحترام واللامبالاة واستنزاف المشاعر لا يمكن السكوت عنه عندها أدركت أن العلاقة التي كنت أظنها صداقة أصبحت عبئاً ثقيلاً وعلاقةً سامة تستنزف أكثر مما تمنح.
ومنذ ذلك اليوم اتخذت قراراً نهائياً : أن أعتزلهم وأطوي صفحتهم بلا رجعة.
والله يا صديقي، مضى على ذلك شهران فقط، فأحسست كأن جبلاً أزيح عن صدري
وأصبحت أقضي وقتي مع أسرتي، وأمنح نفسي حقها الذي حرمتها منه سنوات طويلة أخرج متى شئت، وأعود متى شئت، بلا التزامات مرهقة ولا مجاملات مستنزفة
فعرفت متأخراً أن بعض الناس لا يسرقون المال فحسب، بل يسرقون العمر والراحة وصفاء النفس.
ولعل من أعظم النعم أن يكتشف الإنسان متأخراً خيرٌ من أن لا يكتشف أبداً.”
• حين غادرتُه .. بقيت كلمته ترنّ في أذني :
ليس كل من طال بقاؤه معك صديقاً، فبعض الناس يرافقونك سنواتٍ طويلة، ثم تكتشف أن أثمن ما كسبته بعد رحيلهم هو راحة بالك.
من الوفاء ورد الجميل ألا يُنسى أبو صالح صاحب ذاك الدكان الواقع داخل حي جنوب #بريدة قبل 45 عاماً والواقع شرق مقبرة فلاجه حيث انه لم يرزق بالذرية. فقد كان في سنوات مضت يحيطكم بعطفه وحنانه، ويعاملكم معاملة الأب لأبنائه، يسأل عنكم ويفرح لفرحكم ويحزن لحزنكم، وكأنكم جزء من أسرته.
واليوم بعد أن تقدم به العمر، فإن أقل ما يُقدم له هو السؤال عنه، وزيارته، والاطمئنان على أحواله، والوقوف إلى جانبه إن احتاج إلى عون أو مساعدة. فالنفوس الكريمة لا تنسى أصحاب الفضل، ومن زرع المعروف في أيام قوته جدير بأن يحصد الوفاء في أيام حاجته.
فلا تجعلوا مشاغل الحياة تنسيكم رجلاً منحكم من وقته ومشاعره واهتمامه ما يمنحه الأب لأبنائه، فخير الناس من حفظ الود، ورد الجميل، ووصل أهل الفضل والإحسان.
اصغر اطفال مرتادي البقاله عمره الآن 50 عاما واكبرهم عمره 65 فلا تنسونه من جمالكم .
يا من لا تصلي، أو تتساهل في صلاتك، أو تصلي على
كرسي دون محاولة السجود؛ تأمل هذا المشهد.
رغم إعاقته، لم تُحرمه من لذة السجود لله.
قسم بالله بكيت من مشاهده الفيديو
😭😭😭😭😭
#فضفضة_مشاعر#اشحنها_معاك_يالاخضر
بمناسبة يوم الأب .. يسعدني أن أقدم سطورا عن أبي وهي لا توفيه حقه ..
أعلام من بيش
محمد بر حسين يرحمه الله
د . ضيف الله مهدي
والدي هو :
محمد بن حسين بن هادي بن محمد بن مهدي بن عقيل بن علي بن عبد الكريم بن حمد بن سلطان بن علي بن أحمد بن شعلان بن أحمد بن الحسن بن سالم بن علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن صلاح بن شكر بن جعفر بن الحسين العابد الشبيه بن نعمة الأصغر بن علي بن فليتة بن الحسين بن يوسف بن نعمة الأكبر بن علي الأزرق بن داود المحمود بن سليمان بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المثنى بن الحسن السّبط ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم بن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضى الله عنه
أبي لم يكن عالما ولم يكن كاتبا ولم يكن ضابطا أو طبيبا أو معلما أو ممرضا .. بل لم يعرف حتى يكتب اسمه .
نشأ يتيم الأب والأم ، معدما من كل شيء ، إلا أخوالا وخالة أحبوه وأحبهم . تبادلوا الحب فكانوا أحب الناس إلى قلبه وهو حبيبهم كلهم .
ونشأ يتيما ومحروما من حنان الأب والأم ، وليس عنده مال ولَم يرث كنوز الذهب والفضة والأراضي والعقارات .. رحم الله والدي رحمة واسعة ، فقد والديه وهو طفل دون سن البلوغ وعاش عند أخواله من آل حميران الأمجاد في حلة الكدرة .. ورعاه خاله أحمد بن منصور الشاعر آل حميران وخاله علي بن منصور آل حميران ، وخالته شيخة بنت منصور آل حميران .
وعندما بلغ سن الثامنة عشرة .. تولى أمره جدي رشيد بن علي بن محمد بن مهدي .. فحزم الشاب مئزره وشده وربط قوته ودخل معركة الحياة دون سلاح إلا سلاح الإيمان ثم الثقة بالنفس والقوة التي تمتلكها نفسه الأبية !!.
رعى نفسه هو وعمل بيده الكريمة وشقي وتعب وعاش عصاميًا لم يحتج لأحد ولم يمد يده لأحد وتزوج أربع زوجات كلهن دفع مهورهن هو ولم يساعده أحد ، فالأولى لم يدم معها طويلا . أما الثانية فهي أمي وأنجب منها :
حسين وشريفة وضيف الله وآمنة وأحمد وفاطمة ويحيى .
وبعد وفاة أمي صالحة بنت حسن بن رشيد مهدي ، تزوج بأخرى وأنجب منها بنت واحدة وهي أسماء ثم طلقها .
ثم تزوج آخر زوجة قبل أكثر من عشر سنوات تقريبًا ولم ينجب منها وتوفي عنها ..
ورحل أبي في الساعة العاشرة من مساء ليلة ٢٧ جمادى الأولى من عام ١٤٤١هـ .. رحل النور من بيتنا وكسر باب الرحمة الذي كنّا نستظل به وهدم بيت المغفرة الذي كنت أدخله عندما تكثر ذنوبي وزلاتي .. كانت ليلة حزينة على كل من يعرفه ويعرف طيبته ، نعم لم يكن موظفا حكوميا ، ولا مسؤولا .. ولَم يكن يعرف القراءة والكتابة !! .
كل أهل بيش والكدرة والحلل المجاورة والمطعن ومسلية يعرفون أن أبوي رجل طيب مسالم لم يؤذ أحدا في حياته وعمره الذي امتد حتى قارب أو تعدى التسعين عاما . لم يشتك منه أحدٍ ولم يطلبه للشرطة أو المحكمة أحدٍ ولم يسجن ولم يوقف في مخافر الشرطة . كان رجلا واصلا لرحمه وأخواله ، يحب أخواله آل حميران حبا لا يوصف ، ولا يمكن تقام عندهم مناسبة ويتغيب عنها ، ويحب أخوال والده جدي ( حسين ) وهم آلِ البناء الأشراف ويذكرهم باستمرار ، ومن حبه لأخواله وأخوال والده أنا حبيتهم مثله وأذكرهم وأفتخر بهم .
في عام ١٤١٣هـ زرت مدرسة الأثلة وتقع غرب محافظة صبيا على خط قوز الجعافرة ، وكنت جالسا مع مدير المدرسة وفراش المدرسة رجل كبير في السن ولكنه كان يناظر لي ويطالع في وجهي كثيرا وفِي الأخير قال لي : أنت ولد محمد حسين مهدي ؟!
قلت : نعم
قال : باقي قوي ؟
قلت : يعني ، الله يعطيه الصحة والعافية .
قال : في سنوات ماضية كنا في البلاد ، والحريم صوارب والخباطة يخبطون في المجرن ، وكان أبوك يخبط ومعه شابين يمنيين كأنهما جمال !!.
وقع بينهما خلاف بدأ بالكلام ثم كل واحد رمى بالحنية حقة ونتف الجوفي حقه وأقبل ناحية صاحبه ، وأبوك رجم بحنيته ودغرق لهما ووقف بينهما اليد اليمنى في صدر واحد واليد اليسرى في صدر الثاني والحريم يصرخن ويصعقن حتى غار بقية الرجال الذين يحزمون القصب أو يخبطون زهب ثاني وفكوا بينهم .. لكن والله إن والدك مسكهم وما قدر واحد يصل للثاني.
ثم أكملت زيارتي وروحت وبعد المغرب رحت للوالد كعادتي وجلست عنده حتى صلاة العشاء وأخبرته بالرجل الذي وجدته في مدرسة الأثلة .
فقال : ذاك مرعي خميشي ، صدق والله وأخبرني بالقصة كما أخبرني بها ذاك الرجل.
لمًا كنت أدرس في أبها أيام الجامعة كانت بلاد أهل بيش زوارع وجاء الحصيد ثم الخبيط فحصل الوالد حوالي ١٥ كيس وزيادة يمكن من أكياس السكر والرز حب أبيض وأحمر ، وكان يروح من البلاد بعد المغرب وأكون أنا قد روحت من الملعب بعد تمرين الكورة .. فأتقدم ناحيته علشان أساعده في رفع أكياس الحب على الدميم فيقول لي : فر فر يعني أبتعد ، ويحمل الكيس هو لحاله ويضعه على الدميم ، حوالي ١٥ كيس .
رحمه الله رحمة واسعة وجعله من أهل الجنة ..
بمناسبة اليوم العالمي للأب الذي يصادف اليوم الاحد الموافق2026/06/21م
أسئل الله العلي القدير ان يغفر لابي ويرحمه وان يسكنه الفردوس الاعلى من الجنه اللهم امين
"كفى بالموت واعظا" ،
انتقل إلى رحمة الله تعالى الصحفي الخلوق الأستاذ بندر العمار
نسأل الله 🤲 أن يغفر له ويرحمه وأن يجعل ما أصابه تكفيرًا لسيئاته ورفعةً في درجاته.
#دعا_للاموات
#وفاه_الدكتور_ابراهيم_الغامدي
انتقل إلى رحمة الله "صابرًا محتسبًا" بعد معاناة طويلة مع المرض طيب القلب والسيرة، صديق المرضى الذي كان يعالجهم حتى وهو يصارع المرض وكان يصبرهم ويواسيهم..
طبيب الأورام بمستشفى عسير المركزي الدكتور إبراهيم الغامدي.
نسأل الله 🤲 الرحمن الرحيم أن يغفر له ويرحمه وأن يجعل ما قدمه للمرضى شفيعًا لدخوله الجنة بغير حساب.