(( صفتان تصنعان لك مجدًا وظيفيًا ))
كثيرةٌ هي الصفات التي يحتاجها الموظف ليكون مميزًا بين أقرانه، وإضافةً مهمةً لفرق العمل التي يشارك فيها.
وقد تكلمت في مقالاتٍ سابقة عن العديد من تلك الصفات.
وفي هذا المقال، أسلّط الضوء على صفتين مهمتين، ستمهِّدان الطريق لصاحبهما، بإذن الله، ليكون اسمًا لامعًا في سماء التميز، وتبنيان له سمعةً طيبة بين زملائه، وترفع أسهمه عاليًا عند رؤسائه وإدارته.
وبالتالي تجعله المرشح الأوفر حظًا في الترقيات والمهام القيادية، وهي:
1- الموثوقية أو الاعتمادية:
وتعني أنْ يكون أداء الموظف متَّزنًا ومستقرًا على معيارٍ عالٍ من الإتقان والجودة، لا يخضع لمزاجه الشخصي وحالته النفسية، ولا يتغيَّر بتغيُّر رؤسائه أو موقعه.
فيصبح بذلك محط ثقة المسؤولين واعتمادهم، لعلمهم بقدرته على إنجاز المهام على أكمل وجه، مهما كانت الصعوبات أو التحديات التي تواجهه.
وهذه الثقة لا تأتي من فراغ، بل من تراكم رصيده من النجاحات والإنجازات، وتجاوز المعوِّقات والعراقيل، مما يصنع للشخص "سُمعة مهنيَّة" متميزة، تجعله الخيار الأول لدى الإدارة والقيادات في منظومته.
لقد علمتني الحياة أنَّ ثقة الآخرين تُكتَسَب ولا تُطلَب.
وأنَّ من أخطر معوِّقات النجاح أنْ تختلط الملفات الشخصية بحياتك المهنية.
حين يصبح الإتقانُ قيمةً لدى الموظف فإنه سيجتهد كثيرًا في فصل مجريات حياته الخاصة، بِنَكَساتها وأحداثها الدراميَّة وانعكاساتها على مشاعره، عن مهامِّه الوظيفية وعلاقاته بزملائه في فريق العمل.
وليس هذا بالأمر السهل، ولكنه ضروري لتحقيق النجاح الوظيفي.
2- التواجد الذكي:
والمقصود به أنَّ يكون الموظف موجودًا في كل وقتٍ يُحتاج إليه، بغض النظر عن ظروفه الشخصية وشؤونه الخاصة.
وهذا لا يتأتّى إلا إذا كان للوظيفة أولوية عالية بالنسبة للشخص، بحيث تكون مُقدَّمة على غيرها من الالتزامات إذا تعارضت المهام أو المسؤوليات.
وقد يرى البعض أنَّ هذا نوعٌ من الاستعباد للوظيفة، لكن هذا الاعتقاد يتلاشى إذا أدركنا أنَّ النجاحات الكبرى لا بد لها من تضحيات ضخمة، وأنَّ لكل شيءٍ ثمنًا، وللإنجازات العظيمة مهرٌ لا بدَّ وأنْ يُقدَّم.
ثم إنَّ الشخص الواعي يعلم أنَّ لكل مرحلةٍ من حياته طبيعتها، ومسؤولياتها، وتحدياتها.
فالبدايات ومرحلة التكوين وبناء السُّمعة المهنية تُعدُّ من أصعب المراحل الوظيفية، وأكثرها تطلُّبًا، ولكنَّ الأمر يصبح أكثر مرونةٍ وسهولةٍ مع مرور الوقت.
ولا بد من الحذر والانتباه الشديد من أن تتحول هذه الميزة إلى فخٍّ يستهلك طاقتك، ويُفسد حياتك، ويؤدي بك إلى الاحتراق الوظيفي.
فحديثنا عن التواجد "النوعي"، وليس الكمّي.
التواجد الذي يضيف للحَدَثِ قيمةً، وللفكرةِ عُمقًا، وللإنجازِ أثرًا، وليس التواجد الدائم بلا قيمة.
فالموظف الذي يمارس "التواجد الذكي" ليس شرطًا أن يكون هو الأكثر حضورًا، بل الأكثر تأثيرًا.
@_Career_
كيف نصنع أبناءً قادة؟
تُخطئ كثير من البيئات التربوية حين تختزل مفهوم القيادة في التفوق الدراسي أو القدرة على إصدار الأوامر. بينما القيادة في جوهرها ليست سلوكًا يُكتسب في مرحلة متأخرة، بل بناءٌ نفسي وفكري يبدأ منذ السنوات الأولى لتشكيل الشخصية.
من منظور تربوي عميق، القائد لا يُصنع عندما يُمنح سلطة، بل عندما يُمنح فرصة لفهم ذاته وإدارة اختياراته وتحمل نتائجها.
أول مدخل لبناء الشخصية القيادية هو تنمية الاستقلال التدريجي. فكل مرحلة عمرية تحتاج مساحة مناسبة من القرار، تسمح للطفل أو الشاب بأن يجرب، ويخطئ، ويعيد المحاولة دون انهيار داخلي أو تدخل دائم يلغي أثر التجربة. فغياب التجربة يُنتج تبعية، بينما التجربة تُنتج وعيًا ومسؤولية.
ثم تأتي قيمة المسؤولية بوصفها حجر الأساس في التكوين القيادي. حين يُطلب من الطفل أو الشاب أن ينجز مهمة واضحة ويُحاسب على التزامه بها، فإنه يتعلم أن الفعل له أثر، وأن الالتزام ليس خيارًا ثانويًا، بل جزء من بناء الذات.
كما أن البيئة الحوارية داخل الأسرة تُعد عنصرًا حاسمًا. فالشخص الذي يُسمح له بالتعبير عن رأيه، والاستماع إليه بجدية، يتشكل لديه وعي نقدي وقدرة على التفكير المستقل. أما البيئات التي تكتفي بالتوجيه الأحادي، فتُنتج أفرادًا يعتمدون على التلقي أكثر من التحليل.
ولا يمكن إغفال أثر القدوة، فهي العامل الأكثر عمقًا في التربية. فالأبناء لا يتعلمون القيادة من الشرح المباشر، بل من مشاهدة السلوك اليومي: كيف تُدار القرارات؟ كيف يُواجه الخطأ؟ وكيف تُمارس المسؤولية في الواقع؟
ومن المهم أيضًا إدراك أن القيادة لا تنفصل عن الأخلاق. فالقوة دون قيم تُنتج تأثيرًا هشًا، بينما الشخصية المتوازنة تجمع بين الحزم والرحمة، وبين القدرة على التأثير وضبط الذات.
وفي النهاية، صناعة القادة ليست مشروعًا سريع النتائج، بل عملية تراكمية تُبنى عبر سنوات من التربية الواعية، التي تمنح الطفل مساحة للنمو، وتزرع فيه القدرة على التفكير، وتغرس فيه معنى المسؤولية قبل معنى التميز.
فالقيادة الحقيقية لا تُورَّث… بل تُربّى.
د. عبد الكريم بكار
كيف تبني خطة تعلم ذاتي تردم بها الفجوة بين الجامعة وسوق العمل؟
أبنائي وبناتي من جيل الشباب الواعد..
من أكثر الصدمات التي يتعرض لها الشاب اليوم هي "صدمة التخرج"؛ تلك اللحظة التي يخرج فيها من أسوار الجامعة متسلحاً بشهادته، ليصطدم بواقعٍ مهني يتحدث لغةً أخرى، ويطلب أدواتٍ لم يقرأ عنها في مقرراته الأكاديمية.
علينا أن نعترف بواقعية تامة: الجامعة لا تصنع موظفاً جاهزاً، بل تمنحك (مفاتيح التفكير) و(أبجدية التخصص). أما الفجوة بين "التنظير الأكاديمي" و"الواقع العملي"، فهي فجوةٌ هيكلية في كل أنظمة التعليم العالمية، ولا يمكن ردمها إلا برافعةٍ واحدة: التعلم الذاتي المستمر.
لكي تتحول من "خريجٍ يحمل ورقة" إلى "محترفٍ يفرض قيمته"، أضع بين أيديكم هذه الخطة المنهجية المتكاملة، المبنية على خمسة أركان أساسية:
الركن الأول: إعادة هندسة العقلية (من التلقين إلى المبادرة)
الخطوة الأولى ليست في البحث عن الدورات، بل في تغيير (المنظور). في الجامعة، كنت "طالباً" تنتظر المنهج الذي يُملى عليك، وموعد الامتحان الذي يُحدد لك. في سوق العمل، أنت "المدير التنفيذي لمشروع ذاتك"؛ أنت من يبحث عن المنهج، ويصنع الاختبار. يجب أن تنتقل من عقلية (الاستهلاك المعرفي) إلى عقلية (الاستثمار الذاتي). من لا يملك دافعاً داخلياً يوقظه للبحث والتعلم، ستتجاوزه عجلة الزمن بلا رحمة.
الركن الثاني: التشخيص الدقيق (خريطة الفجوة)
لا تبدأ بتعلم كل شيء فتضيع في بحر المشتتات. ابدأ بـ "التشخيص العكسي":
- ادرس السوق: ادخل إلى منصات التوظيف (مثل LinkedIn) واقرأ الوصف الوظيفي لخمس وظائف تطمح إليها في تخصصك.
- استخرج الكلمات المفتاحية: ما هي البرامج المطلوبة؟ ما هي المهارات التقنية التي تتكرر في كل إعلان؟
- المكاشفة الذاتية: ضع جدولاً تقارن فيه بين (ما تملكه اليوم من الجامعة) و(ما يطلبه السوق)، المساحة الفارغة بينهما هي "الفجوة" التي ستُبنى عليها خطتك.
الركن الثالث: بناء "المحفظة المهارية" (ثلاثية التمكين)
خطتك للتعلم الذاتي يجب أن تغطي ثلاثة مسارات متوازية لا غنى لأحدها عن الآخر:
- المهارات الصلبة: وهي أدوات تخصصك الدقيقة. إذا كنت خريج محاسبة فتعلم البرامج المحاسبية الحديثة، وإذا كنت خريج إعلام فتعلم أحدث أدوات التحرير وإدارة المنصات. الجامعة أعطتك "القواعد"، والسوق يحتاج "الأدوات".
- المهارات المرنة: وهي في الحقيقة (المهارات الجوهرية)؛ كالتواصل الفعال، الذكاء العاطفي، حل المشكلات، والعمل تحت الضغط. الكثيرون يُرفضون في المقابلات الوظيفية ليس لضعف تخصصهم، بل لضعف شخصياتهم المهنية.
- الطلاقة الرقمية: نحن في عصر الذكاء الاصطناعي والأتمتة. مهما كان تخصصك (طبيباً، معلماً، مهندساً)، يجب أن تملك حداً أدنى من فهم كيفية توظيف التقنية وأدوات الذكاء الاصطناعي لرفع إنتاجيتك.
الركن الرابع: محرك التنفيذ (قانون القطرات المتراكمة)
الخطط الكبرى تموت إذا لم تتحول إلى عادات يومية صغيرة. لا تقل "سأدرس خمس ساعات في نهاية الأسبوع"، بل قل "سأخصص (45 دقيقة) يومياً للتعلم الذاتي".
- استخدم منصات التعلم المفتوحة كـ Coursera و Edraak وغيرها.
- اعتمد منهجية (التعلم القائم على المشاريع). لا تتعلم أداة تقنية لمجرد التعلم، بل ضع لنفسك مشروعاً وهمياً وطبّق عليه ما تتعلمه خطوة بخطوة. (العملي يرسخ النظري).
الركن الخامس: زكاة المعرفة (إثبات الجدارة بالتطبيق)
المعرفة التي لا تتحول إلى "أثر ملموس" لا يعترف بها سوق العمل. لا تقل في سيرتك الذاتية "أنا أملك مهارة التصميم" بل قل "هذا رابط أعمالي".
- تطوع مهنياً: قدم خدماتك مجاناً لمؤسسات خيرية أو مشاريع ناشئة لبناء "سابقة أعمال" حقيقية.
- صناعة الهوية المهنية: شارك ما تتعلمه وتُنجزه على المنصات المهنية. اجعل من يبحث عن اسمك يرى مسيرة شابٍ ينمو ويتطور ولا يكتفي بانتظار الفرصة، بل يصنعها.
ومضة ختامية:
"إنَّ الشهادة الجامعية تُدخلك إلى صالة الانتظار، لكن (التعلم الذاتي) هو الذي يفتح لك باب مكتبك. لا تنتظروا أن تُعبّد لكم الحياة طريق النجاح؛ فالناجحون هم من يطرقون صخر الواقع بمعاول الإصرار والمثابرة، حتى تتفجر لهم ينابيع الفرص."
د. عبد الكريم بكار
لمتابعة المزيد من محتويات الشباب، يمكنك الانضمام لقناتي مع الشباب عبر الواتساب
https://t.co/b8pxCRo4Zh
@Reda_Alidarous نعم لكن أيضا تزيد مسؤلياتك واختباراتك وربي يعينك ع الابتلاء، ونبلوكم بالشر والخير فتنه، ثم إن الرغبه في الزياده اختيار و القناعه اختيار
أكاد أجزم أن الكثير من خيرات أهل الخليج تأتي من أفواههم:
الله يسعدك/يعطيك العافية/الله يحفظك/سلامات/بيض الله وجهك/رحم الله والديك/بارك الله فيك/نعيماً/قرة عينك/خطاك الشر/جزاك الله خير/عساك على القوة/الله يسلمك/لاخلا ولا عدم/عساك سالم/لاهنت/أبشر الخ.
عندكم غيرها؟😍
#ايجابية
فتاة تنتقد:
أنا أكره البوفيه وأحس فكرة البوفيه فيها إذلال مو طبيعي شكل الناس خاصة في الزواجات وهم كاشخين وماسكين صحونهم وسرا شينة مرة! عندي إني أعزم الناس على صحن ذبيحة طبق واحد يقلطون عليه ولا أحط البوفيه وشكله مرة شين كأني أقول للضيف اخدم نفسك! https://t.co/hmWFUAdqa7