جزء كبير من تعاسة الإنسان اليوم يعود لممارساته الإستهلاكية لكل شيء حوله عوضًا عن انشغاله بشيء يصنعه يوم بعد يوم.
رسالة هذا المساء: لا تعيش فارغًا من شيء.
- الصورة من سناب د. محمد الحاجّي.
الصراحة لا تعني أن تقول كل ما تشعر به، واللطف لا يعني أن تقمع كل ما تشعر به. بين هذين الطرفين تتجلى إحدى أهم مهارات النضج العاطفي؛ أن تعبر عن ذاتك بصدق، دون أن تجعل من صدقك سببًا للأذى، وأن تراعي مشاعر الآخرين، دون أن تدفع ثمن ذلك بالتخلي عن ذاتك.
Terry Real - معالج أزواج يصحح المفهوم الخاطئ عن "إصلاح العلاقة".
الاعتقاد الشائع
أغلب الناس يعتقدون إن الإصلاح = اعتذار فقط.
دائرة صفراء كبيرة مكتوب عليها "Apologizing".
الحقيقة حسب تيري ريل
الإصلاح الحقيقي عملية مكونة من 5 أجزاء، والاعتذار مجرد المركز فيها:
• التخلي عن الحاجة للفهم الفوري
ما تضغط على الشريك يفهمك ويصدقك بنفس اللحظة.
• احتواء ألمه بدون دفاعية
تسمع وجعه بدون ما تبرر نفسك أو تدافع عن موقفك.
• الاعتراف بالتأثير مو بالنية فقط
حتى لو نيتك كانت طيبة، المهم هو الأثر اللي وصل للشريك.
• تعويض الضرر بدون ما تتوقع المغفرة
تصلح الغلط بدون ما تشترط إنه يسامحك.
• تغيير السلوك، مو بس الكلام
الأفعال هي اللي تثبت التغيير، مو الكلمات.
كل العلاقات فيها رقصة لا تنتهي: تناغم → خلاف → إصلاح.
المشكلة إن ما أحد علمنا كيف نرجع بعد الخلاف.
الإصلاح الحقيقي يتطلب نضج عاطفي أكثر بكثير من مجرد "أنا آسف".
أعجبني هذا الاقتباس :
" فنّ أن ترغب في شيء بكلّ قلبك، ومع ذلك تمتلك القدرة على تركه يرحل. "
المعنى أن النضج لا يكمن في عدم الرغبة، بل في القدرة على التخلّي عندما لا يكون التمسك هو الخيار الصحيح، حتى لو كان القلب لا يزال متعلقًا بما يريد.
روتينك هو شخصيتك الحقيقية.
إذا كان هذا يزعجك، فهذا جيد. لأنه لا يوجد شيء يكشف حقيقتك أسرع من عاداتك. يتفاخر الناس بأهدافهم، وانضباطهم، وأحلامهم، لكن روتينهم هو الذي يروي القصة الحقيقية.
إذا كانت صباحاتك فوضوية، وإذا كانت لياليك تضيع في التمرير العبثي، وإذا كنت دائمًا تقول: “سأبدأ غدًا”، فإن حياتك ستعكس تلك الفوضى.
هل هذا قاسٍ؟ نعم. لكنه الحقيقة التي يتجنب معظم الناس مواجهتها.
الروتين الجيد لا يصنع النتائج فحسب، بل يصنع هويتك أيضًا. إنه يشكّل طريقة تفكيرك، وطريقة حركتك، وكيفية تعاملك مع نفسك.
والجزء المخيف هو أنك تصبح ما تكرره باستمرار، سواء كان خيرًا أو شرًا.
لذلك، إذا كنت تريد شخصية أقوى، وعقلًا أكثر صفاءً، وحياةً أفضل، فأصلح روتينك أولًا. وبعدها سيتبع كل شيء آخر.
" قبل كل شيء، لا تفقد رغبتك في المشي.
في كل يوم، أمشي حتى أصل إلى حالة من العافية، وأبتعد بخطواتي عن كل مرض. لقد سرت حتى بلغت أفضل أفكاري، ولم أعرف يومًا فكرةً من الثقل بحيث لا يمكن للمرء أن يتجاوزها بالمشي. لكن كلما طال جلوس الإنسان بلا حركة، اقترب أكثر من الشعور بالاعتلال. لذلك، ما دمت تواصل المشي، فسيكون كل شيء على ما يرام. "
هذه العبارة تعبّر عن فكرة رمزية وعملية في آنٍ واحد: فالمشي ليس مجرد نشاط بدني، بل وسيلة لتصفية الذهن، وتخفيف الضغوط، واستعادة التوازن النفسي. وكأن الكاتب يقول إن الحركة تساعد الإنسان على تجاوز همومه، بينما الجمود يجعلها تبدو أثقل وأقرب إليه.
تدري أن الله يدافع عنك بسبب صدق نيتك وطهارة قلبك،وأحيانًا تكتشف أن الله يحفظ سمعتك وأنت صامت وينجيك من نوايا خفية لا تعلمها ويصرف عنك حقدًا لم تره وينصرك على من ظلمك ويبعد عنك أناسًا كان قربهم شرًا لك، كل ذلك لأن الله يعلم ما بقلبك ويرى ما لا يراه الناس.
الحياة راح تخليك تقابل ناس أكبر همهم يحسسونك إنك سئ جدا وتستمر تحارب إنك تثبت لهم إنك العكس، وتعيش حياتك تتمثل أغنية طلال الله يرحمه : صرختي تذبل في وادي لاصدى يوصل ..
ضيعت حياتك في أتعس دور في الحياة دور المحامي الأحمق ( آسف ع هذا الوصف لاتزعل مني ) امسك شعورك ( المحامي ) وأطلق سراحه
أنت مجروح مش متهم، مجروح يحتاج طبيب مو محامي ..
يحسسونك إنك سئ؟
قول بداخلك تشوفوني سئ؟ أنا بالغ السوء وبالرغم من سوادي وظلامي أنا اقبله ..
كل مرة يطلعون منك هذا الشعور اللي يرغب بالدفاع اقبله احتضنه لاتهرب منه دواك فيه من خلاله إذا سمحت له
مين يقدر عليك إذا تقبلت ظلامك بشكل كامل؟
هناك إنسان "الفعل"
وإنسان "ردّ الفعل"
إنسان الفعل مبادر، تلقائي، يتحرك من الداخل، من رغبته وقيمه وإرادته.
يختار، يبدأ، يجرّب، يخطئ، يتفاعل، يغيّر، ويحتمل نتائج اختياراته.
لا ينتظر دائمًا اكتمال الظروف،
ولا ينتظر موافقة أحد، علاقته بالحياة مباشرة؛ يدخلها، يختبرها، ويعرف نفسه أكثر وهو يفعل.
أما إنسان ردّ الفعل، فيبدأ من الخارج، يراقب، يحسب، يتوقع، يتردد، ويقرأ الإشارات وحركة الآخرين قبل أن يحدد موقعه.
يعرف أحيانًا ما لا يريده أكثر مما يعرف ما يريد، ويحتاج وقتًا وجهدًا أكبر ليفهم الموقف قبل أن يتحرك.
الأول له وجهة ويمشي إليها،
والثاني يراقب الطريق وهو ليس متأكد..
أحدهما يعرف الحياة وهو يعيشها، والآخر يحاول أن يفهمها قبل أن يدخلها..
عندما تلاحظ حيوية المرء وحضوره الخالص في القول والفعل فاعلم أنه مُستيقظ. والاستيقاظ هنا وفقًا لاكهارت تول في كتابه "قوة الآن" لا يعني مجرد الخروج من النوم، بل هو التحرر من هيمنة العقل غير الواعي والدخول في حالة وعي حاضر. فالإنسان "النائم" يعيش إما في ندم الماضي أو قلق المستقبل. أما المستيقظ، فهو يعيش في اللحظة الحاضرة، وحساسيته شديدة تجاه الأشجار الشاهقة، والنباتات اليافعة، والفراشات الزاهية، والغروب البرتقالي، والصحراء الذهبية، والجبال الراسية، والسماء الصافية، وأشعة الشمس المتلألئة. هنا، والآن.