الدِّينُ دينُ الله، والخلقُ خلقُه، وهو حافظٌ دينَه، ويستعملُ من شاء في حفظه، فأقمْ نفسَك في عسكرِ حافظيه، واسألْ ربَّك المعونةَ فيه، ولا تعجَز عمَّا تقدرُ عليه، ولا تحزن؛ فاللهُ معك، ولينصرنَّ الله من ينصره، والعاقبةُ للمتَّقين، وللآخرةُ خيرٌ وأبقى.
لا تُرهِقْ قلبَكَ بالحُزن؛ فإنَّه لا يردُّ مفقودًا، ولا يحفظ موجودًا، واملأ قلبَكَ بما يُقوِّيهِ من الثِّقةِ بالله، وتفويضِ الأمرِ إليه، والإعراضِ عن الالتفاتِ لغيره، وحُسنِ الظَّنِّ به، واليقينِ أنَّ الخِيَرةَ فيما اختاره، فتلكَ سَلوةُ الحزين، وسكينةُ قلوبِ المؤمنين.
إذا قلَّبتَ بصرَك فيما أحدثه (طوفانُ نيبال)، ووقفتَ مشدوهًا أمامَ حوادثِه، فأدركتَ قدرةَ اللهِ في تغيير المشهد، وتقليب صوره؛ زادَ إيمانُك بربِّك، وقويتْ معرفتُك له، وأيقنتَ أنَّ الله على كلِّ شيءٍ قدير، وأنَّ الخلقَ خاضعونَ لحكمه؛ فلا ينبغي لهم الخروجُ عن أمره، ولا مخالفةُ شرعِه.
الإكثار من قراءة القرآن نظرًا أو عن ظهر قلبٍ يُحِدُّ الأذهان، فيقوى حفظ قارئه، ويجود فهمه، ويتماسك عقله، قال الواقديُّ: سمعتُ مشايخنا يقولون: "ليس شيءٌ ممَّا جرَّبه النَّاسُ أزيدَ للحفظ، ولا أثبتَ له؛ من قراءةِ القرآن، والإكثارِ منها".