يا الله😭
وداعية الياقوت!!
لم يكن مجرد مسجد، كان مرتبطًا في قلبي بصوتٍ أحببته وشيخٍ وقّرته.
لا أدري لماذا بكيت عند معرفة الخبر، لكنها كانت أيامًا طيبة، وذكريات لا تنسى.
اللهم ارض عن عبدك أحمد النفيس، وثبّته على الحق، ومتّعنا اللهم بتلاواته.
وأما هذه التلاوة... فلا وصف يليق بها!
لكل أبٍ وأم يسألون: كيف حفظ طفلك عبد الرحمن القرآن ؟!
هذه 10 وصايا مهمة هي خلاصة تجربتي معه في رحلة الحفظ !!
أولها:
أن تعلم أن ا��أمر ليس بذكائك ولا بجهدك، وإنما هو فضل الله يؤتيه من يشاء، فابدأ بالدعاء، وألح على الله في مواطن الإجابة أن يفتح على قلب ولدك، فما من شيء أعظم بركة من الدعاء، وقال ربكم ادعوني أستجب لكم !!
ثانيها:
نظف بيئة ابنك قبل أن تبدأ رحلته مع القرآن، الجوالات والألعاب والإنترنت أكبر عائق في طريق الحفظ، تسرق التركيز، وتُضعف الذاكرة، وتشتت الذهن، وتجعل الطفل يضيق صدره بالحفظ، فكأنك عندما تطلب منه الحفظ كأنك تطلب منه شيئاً ثقيلاً على قلبه !!
فإما أن تُبعدها، أو تقيدها بوقت صارم ممنوع أن يتجاوزه، مثلاً ساعة محددة في اليوم !!
ثالثها:
اصنع له صحبةً تعينه على حفظ القرآن، خذه إلى حلقات المساجد، أو المراكز التي فيها طلاب مميزون، واختر له شيخاً متقناً يحثه ويشجعه، فالنفس تُنافس، والولد إذا رأى غيره يسبقه اشتعلت رغبته من داخله، وهذا يساعدك كثيراً ويوفر عليك عناء حثه وترغيبه !!
رابعها:
اجع�� لكل إنجاز يقوم به خلال حفظه مكافأة، فكلما أتم جزءاً ��حضر له هدية يحبها، واصطحبه إلى المكان الذي يأنس به، وكلما تقدم في الحفظ زد من تقديرك له وثناؤك عليه، حتى يرتبط القرآن عنده بالفرح والنجاح !!
خامسها (مهم جداً) :
أعطه من وقتك قبل أن تعطيه من أوامرك ونصائحك، اجلس معه، اسمع له، راجع معه، كن شريكه في رحلة الحفظ !!
فأنت قدوته ومثله الأعلى، والطفل يتأثر بفعل والديه، واهتمامهما أكثر من كلامهما !!
سادسها (مهم جداً):
حدد له وقتاً يومياً للحفظ، يكون هذا الوقت مقدساً لا يمكن خرقه ولا المساس به !!
نصف صفحة أو صفحة كل يوم، مع الاستمرار، خير من صفحات كثيرة ثم انقطاع، فقليل دائم خير من كثير منقطع، وإنما الجبال من اجتماع الحصى !!
سابعها:
إذا فهم الطفل معاني الآيات، فإنه يحفظها بشكل أسرع، وتثبت في صدره، فاجلس معه وفسر له مقدار حفظه، وهذه فرصة لك أن تبحر في معاني القرآن وتست��يد من تفسيره !!
ثامنها:
التكرار ثم التكرار ثم التكرار
لا تجعله يعتمد على الحفظ السريع، بل على كثرة الإعادة ، فإذا أتم حفظ ورد فاجعله يكرره ، فالقران يرسخ في الذهن بكثرة التكرار !!
تاسعها:
اجعل له ورداً ثابتاً يراجع فيه حفظه القديم قبل أن يزداد في الحفظ، فحفظ بلا مراجعة سرعان ما يُنسى مع مرور الأيام !!
عاشرها:
الاستماع المستمر، شغّل له القرآن في البيت، في السيارة، قبل النوم، فالأذن لها دور كبير في تثبيت الحفظ !!
وفي الختام، لا تظن أن الطريق إلى القرآن مفروشٌ بالورود، ستتعب، وسيمل طفلك، وستمر عليكم أيام تثقل فيها الخطى، لكن من صدق مع الله صدق الله معه، ومن طرق ا��باب أُذن له، فهذا طريق يحتاج صبراً وثباتاً، فاثبتوا ولا تستعجلوا الثمرة، فإن القرآن لا يُعطي بعضه حتى تُعطيه كلك.
فإن رأيت ولدك يتعثر فلا تيأس، وإن تأخر فلا تتركه، وإن ضعف فخذه برفق، فرب لحظة صدق تُب��ل مسار سنين !!
وتذكر دائمًا: ما دام في البيت قرآن يُتلى، فهناك نور لا ينطفئ، وبركة لا تنقطع !!
وما يدريك، لعل مشاركة هذا المنشور تكون مفتاح هدايةٍ لأحدهم، فيُقبل على تحفيظ ابنه كتاب الله، فتُكتب لك أجورٌ تتضاعف مع كل آيةٍ تُتلى، وكل حرفٍ يُحفظ !!
يا معلم القرآن ...
قد يتوتر الطالب عند التسميع بحضور صديق له فينبغي للمعلم مراعاة ذلك.
قال الكسائي :
"كنت أقرأ على حمزة ، فجاء سُلَيم فتلكَّأت،
فقال لي حمزة : تهاب سليمًا ولات��ابني؟!
فقلت : يا أستاذ، أنت إن أخطأتُ قومتني ، وهذا إن أخطأتُ عيّرني".
✨
نعم هو عيد… لكننا نحاول ألا نُخرجكم من أجواء ليالي رمضان 🌙
بهذه التلاوات العذبة نُبقي القلوب معلّقة بكلام الله…
فما بعد كلام ربنا جمال ولا فوقه تأثير
استمعوا واستمتعوا بتلاوة القارئ الجميل
محمد أبا الحسن 🎧
قد انصرمت ليلةٌ أخرى من ليالي رمضان، أُعتق فيها من أُعتق، فاز من فاز وخاب وخسر آخرون ..
لا يزال في الشهر متّسع ، فإن لم تجد قلبك حتى الآن، فوجّه بوصلته وأدّبه بالقرآن وإ��الة المكوث في المحراب .