في محراب زكريا، لم يرتفع الصوت بل ارتفع اليقين وصفه القرآن بـ (نداء خفيا).
الخفاء هنا هو قمة الإخلاص، حيث تناجي الروح بارئها بعيدا عن ضجيج الأسباب.
إعجاز لفظي يصور أن همس القلوب الصادقة أسرع وصولا إلى عرش الرحمن.
﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾
" هي الدّنيا: كسرٌ وجبر، تعثّر ونهوض، عسر ويُسر؛ المهمّ، يا صاحبي، أن نبقى مع الله دومًا؛ فهذا هو الرّبح الذي إن فُزنا به، فقد ظفرنا بكل مغنم ، مهما كان حجم العناء ".
" لا تُقارن حياتك بأحد؛ لأنّ الله اختار لكل فردٍ ما يناسبه من النعم . كن ممتنًّا لما أنت عليه الآن، وعوِّد نفسك الرضا، تذكّر أن ما أنت فيه من النِّعَم أُمنياتٌ لغيرك. تنام دون مسكّناتٍ أو وجع، وتتنفّس بلا أجهزة، آمنًا في بيتك، وتأكل دون أن تطرق باب أحدٍ ليعطيك…زاحم أيامك بالحمد والشكر، حتى تتضاعف عليك العطايا والأرزاق: ﴿ وإذ تأذن ربكُم لَئِن شكرتُم لأزيدنكم ﴾
⦿ الدنيا في تسارع عجيب، والأيام في ركض مريب!
هذه العطلة الصيفية مرّت مرَّ السحاب، وكأنها يوم أو بعض يوم؛ وهكذا عمر الإنسان: تمضي أيامه وسنواته وعقوده سراعاً، وكأنها حلم.
⦿ والموفَّق السعيد من سارع في الخيرات، وبادر بالصالحات، من صلاة وصدقة وصيام وذكر وتلاوة وسائر القربات، قبل هجوم المدهشات. ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.
الحمدُ للهِ حمدًا لا انقضاءَ له
ما لاحَ فجْرٌ وما نادى مُنادينا
هوَ الكريمُ إذا ضاقتْ مسالكُنا
ألقى على القلبِ تيسيرًا وتمكينا
لولا الإلهُ لما قامتْ لنا قَدَمٌ
ولا اهتدينا ولا ذُقنا المنى حينَا
إنّي رأيتُ جميلَ اللُّطفِ يتبعُني
حتى حسبتُ بلاءَ الأمسِ يَحمينا
فالحمدُ للهِ حمدَ الشاكرينَ إذا
جارَ الزمانُ وكانَ اللهُ كافينا.
إن اللّٰه يكيد له !
قال الإمام ابن القيم رحمه اللّٰه :
"إن المؤمن المتوكل على اللّٰه ، إذا كاده الخلق ، فإن اللّٰه يكيد له وينتصر له بغير حول منه ولا قوة".
•سير أعلام النبلاء للذهبي
محسن الظن بالله ...
يرى في العثرات دروساً ، وفي التأخير إعداداً ، وفي الاخفاق تجربة ، وفي السقوط خيرة ، حتى لو تأخر الفرج وطال الانتظار سيأتي العوض الرباني في الوقت المناسب
"لو اجتمعتْ للمرءِ كلُّ أشكالِ المُواساة،
وتنوَّعتْ عليه ألوانُ السَّلوى،
ما مسحتْ على قلبِه بيدٍ أحنَّ من يقينِه،
بأنَّ الأمرَ كلَّه لله،
وأنَّه في ظلِّ عنايةٍ لا تخيب،
إنَّه عبدُ الله، وإنَّ اللهَ لن يُضيِّعَه" ❤️
لو علمنا تدابيرَ الله لنا في الغيب،لما حزنا يوماً على شيءٍ فاتنا، ولا حملنا همومنا على أكتافنا،ولا ضاقت صدورنا، ولا أرهقنا التفكير
كونوا مطمئنين فنحن في رعاية الله وحفظه،وتدابيره أعظم من أن تستوعبها عقولنا أو تتخيّلها أفكارنا.
من نزلت به مصيبة...
فصبر واحتسب..
وحمد الله واسترجع..
أخلف الله عليه بالخير في الدنيا والآخرة!
"ما مِن مُسلِمٍ تُصيبُه مُصيبةٌ، فيَقولُ ما أمَرَه اللهُ: {إنَّا للَّهِ وإنَّا إليه راجِعونَ}، اللهمَّ أْجُرني في مُصيبَتي، وأخلِفْ لي خَيرًا مِنها، إلَّا أخلَفَ اللهُ له خَيرًا مِنها" صحيح مسلم
ابن القيّم :
"فالحياة في الحقيقة حياة القلب ،وعمر الإنسان مدَّة حياته ،فليس عمره إلاّ أوقات حياته باللّه ، فتلك ساعات عمره .. فالبرّ والتقوى والطّاعة ، تزيد في هذه الأوقات التي حقيقة عمره ،ولا عمر له سواها.. "
[ الداء والدواء/٥٥ ]
الوليد بن المغيرة المشرك الوثني الذي لا يؤمن بالبعث ولا بجنة ولا نار، قال لما سمع القرآن:
"والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما يقول هذا بشر، وإنه ليعلو وما يعلى عليه".
..
-وهذا مزمار من مزامير هذا الزمان يتغنى بالقرآن.
-هاتوا لنا أحسن ما سمعتم من التلاوات.