يقول العم "أبو هاني"، وهو يتأمل شمس "المفرق" الغاربة:
"عندما نزحتُ من الخليل عام 1967، حملتُ وجع الدنيا على كاهلي.. سألتُ نفسي: أين سأضع رأسي؟ فكانت المفرق هي الحضن، وهي السكن، وهي الصدر الحنون الذي لم يضق بي يوماً."
نبض الوفاء في قلب العم "أبو هاني":
يروي العم كيف ترك بيته في الخليل، ومشى في دروب التيه، حتى استقر في "المفرق". تلك المدينة التي تشبهه في صبرها، وفي طيبة أهلها، وفي شموخها.
بالنسبة للعم أبو هاني، المفرق ليست مجرد "سكن"؛ هي الأرض التي شرب من مائها، وبنى فيها مستقبله، وعاش بين قبائلها وعشائرها كواحدٍ منهم، لا غريب بينهم.
"يا ولدي، الخليل هي الروح، لكن المفرق هي الرئة التي أتنفس بها. الأردن أعطاني الكرامة حين سُلبت مني الأرض، والمفرق أعطتني الأهل حين عزَّ الأهل."
"والله يا بنيّ.. إن في قلبي حبّاً للمفرق لا يقلُّ عن حنيني لحارات الخليل القديمة. هنا في هذه الأرض السمراء، دفنتُ تعبي، وزرعتُ أملي، وشاهدتُ أولادي يكبرون بكرامة. الأردن ليس مجرد وطن عابر في حياتي، الأردن هو السند الذي لم يمل يوماً من حمل أوجاعنا."
إلى المتابعين:
تأملوا في وجه العم "أبو هاني"، ستجدون خارطة مرسومة بالتجاعيد؛ نصفها "خليليّ" عريق، ونصفها "مفرقاويّ" أصيل. هذا هو الوفاء الذي لا يعرف الحدود، وهذه هي الوطنية الصادقة التي تجعل من "المفرق" معشوقةً لا تقل شأناً عن مسقط الرأس.
كل الحب للعم "أبو هاني"، وسلامٌ على الأرض التي أنجبت، والأرض التي احتضنت.
#العم_أبو_هاني #المفرق #الخليل #الأردن #حكاية_وفاء #من_الخليل_للمفرق #نبض_واحد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.”
أنا صالح.
أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين.
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة
إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب…
أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛
مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي.
تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة.
أوصيكم بالمقاومة…
بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به.
فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه.
اوصيكم بأبي .. حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في .. يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها .. أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي
اوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي،
يا ناجي… قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن،
فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله،
وأن الشوق إليك يسكنني،
كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي،
لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن.
اوصيكم بأمي…
يا أمي، الحياة بدونك لا شيء.
كنتِ الدعاء الذي لا ينقطع، والأمنية التي لا تموت.
دعوتُ الله أن يشفيك ويعافيك،
وكم حلمت أن أراكِ تسافرين للعلاج، وتعودين مبتسمة.
اوصيكم بإخوتي وأخواتي،
رضا الله ثم رضاكم غايتي،
أسأل الله أن يسعدكم، وأن يجعل حياتكم طيبة كقلوبكم الرقيقة التي طالما حاولت ان اكون مصدر سعادةٍ لها.
كنتُ أقول دومًا:
لا تسقط الكلمة، ولا تسقط الصورة.
الكلمة أمانة، والصورة رسالة،
احملوها للعالم كما حملناها نحن.
لا تظنوا أن استشهادي نهاية،
بل هو بداية لطريقٍ طويلٍ نحو الحرية.
أنا رسول رسالةٍ أردت أن تصل إلى العالم—إلى العالم المغمض عينيه، وإلى الصامتين عن الحق.
وإن سمعتم بخبري، فلا تبكوا عليّ.
لقد تمنّيتُ هذه اللحظة طويلًا، وسألت الله أن يرزقني إياها
فالحمد لله الذي اختارني لما أحب.
ولكل من أساء إلي في حياتي شتماً أو قذفاً كذباً وبهتاناً أقول لكم ها أنا أرحل إلى الله شهيدا بإذن الله وعند الله تجتمع الخصوم
أوصيكم بفلسطين…
بالمسجد الأقصى…
كانت أمنيتي أن أصل فناءه، أن أُصلّي فيه، أن ألمس ترابه.
فإن لم أصل إليه في الدنيا،
فأسأل الله أن يجمعنا جميعًا عنده في جنات الخلد
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم الشهيد بإذن الله
صالح عامر فؤاد الجعفراوي
12/10/2025
هذا ما اوصى بنشره الحبيب صالح عند استشهاده.
ادارة الصفحة
اللهم نتوسل إليك فلا تردنا خائبين
اللهم يا حابس يد إبراهيم عن ذبح ابنه، ويا رافع شأن يوسف على إخوته وأهله، ويا راحم عبرة داود وكاشف ضر أيوب، يا مجيب دعوة المضطرين، وكاشف غم المغمومين، أسألك أن تجيب دعاءنا وتكشف غمّنا وهمّنا يا رب العالمين.
يا فارج الغم، اجعل لنا من أمرنا فرجاً ومخرجاً، يا سامع كل شكوى، وكاشف كل بلوى، أدعوك يا إلهي دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، وقلت حيلته، دعاء الملهوف المكروب الذي لا يجد كشف ما نزل به غيرك.
يا مجيب دعوة المضطرين، اللهم فرج عن غزة وأهلها ما ضاقت به الصدور وعجز معه الصبر، وقلت فيه الحيلة، وضعفت له القوة، تحصنا بعزتك وعظمتك وبجلالك.
يا لطيف الطف بغزة وأهلها بلطفك الخفي، وأعنهم بقدرتك، اللهم إنهم ينتظرون فرجك، ويرقبون لطفك فالطف بهم ولا تكلهم إلى أنفسهم ولا إلى غيرك، لا إله إلا الله الرحمن الرحيم.
اللهم إنا أنزلنا بك حاجاتنا كلها الظاهرة والباطنة، في الدنيا والآخرة، يا قاصم الجبابرة وكاسر الأباطرة، اهزم الصهاينة واجعل وجوههم باسرة، ورؤوسهم صاغرة.
يا ربنا إلى من تكلنا؟
إلى بعيد يتجهمنا؟
أم إلى عدو ملكته أمرنا؟
إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، ولكن عافيتك أوسع لنا، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة, أن ينزل بنا غضبك، أو يحل علينا سخطك
#قمة_الدوحة#القمة_العربية_الإسلامية#قطر
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
Let me tell you a story, Hanan.
I’m Vietnamese.
In 1954, the Western powers, fresh from centuries of colonial conquest, decided Vietnam should be cut in half.
Not because the Vietnamese asked for it.
Not because it was just.
But because it served imperial interests.
The North would go to us, the ones who had bled to defeat the French.
The South would be handed to a U.S.-backed regime we never chose.
They called it a "compromise."
They called it a "solution."
They said we should accept it, and there’ll be peace.
That half a country is better than none.
That resistance would only bring needless suffering.
But we refused.
Because Vietnam is not a bargaining chip.
We are not a parcel to be divided by strangers and called free.
And when we resisted, they called us unreasonable.
They called us terrorists.
They said we were the problem.
Sound familiar?
What you just said about Palestinians—that they should have accepted UN Resolution 181 and been grateful for half a homeland—is exactly what they told us.
And we proved them wrong.
We fought not because we hated peace.
We fought because real peace cannot come from foreign dictates, settler violence, and forced partitions.
We fought because no people should be told to accept half their dignity so someone else can sleep at night.
We fought because Vietnam is one.
Not north, not south, but whole.
And we won.
Now you expect Palestinians to do what we never would.
To accept their homeland divided.
Their history rewritten.
Their future stolen.
To say yes to a plan they never agreed to.
Written by people who did not live there.
Giving away land that was never theirs to offer.
You call that a missed opportunity.
We call it resistance to dismemberment.
Palestinians said no because they knew what we knew:
To accept a settler’s map is to erase your own.
So don’t talk to me about Resolution 181.
Talk to me about the villages wiped off the map.
Talk to me about the mass graves and refugee camps that followed.
Talk to me about the families still holding the keys to homes they are forbidden to return to.
Vietnam refused partition. And today we are whole.
Palestine did the same. And for that, they are still being punished.
But they were right to refuse.
Just like we were.
Just like the Algerians were.
Just like the South Africans were.
And one day, like us, they will reclaim everything that was stolen.
Because memory is stronger than force.
And the land never forgets who it belongs to.
نصيحة لبعض المندفعين:
لا تُلبسِوا أحداً عباءة هو لم يرضَ أن يلبسها!
الدُّول لديها مصالح وليس لديها عقائد!
١. عندما بزغ نجم أردوغان صورتوه لنا كأنه خليفة، وكان أي نقد له كأنّه نقد لعمر بن الخطاب!
رغم أنَّ الرجل لم يطرح نفسه خليفة!
كان وما زال وسيبقى يُحالف ويُعادي عملياً بناءً على مصلحة بلده، أما الخطابات فالكلام ببلاش!
حين اقتضت مصلحة بلده أن يتدخل في ليبيا عبر البحر بجيشه!
وحين اقتضت مصلحة بلده أن يتدخل في سوريا، كان له أثر بالغ في قلب المعادلة!
وحين اقتضت مصلحة بلده أن يتفرَّج على غزَّة تُذبح، جلس يتفرَّج كالجميع، مع أن فلسطين أقرب له من ليبيا!
فلسطين قضية دين وعقيدة، ليبيا قضية اقتصاد ومصلحة، هذا هو الأمر ببساطة السياسة دينها مصلحتها!
٢. الأمر نفسه بالنّسبة لإيران!
إيران لم تقل لأحد أني أقصف تل أبيب دفاعاً عن غزة، أنتم الذين قلتم هذا، والويل والتخوين لمن خالف قولكم!
غزَّة تُذبح منذ ٦٥٠ يوماً، إيران قصفت مرتين، حين تم الاعتداء عليها!
إيران دولة إقليميَّة وازنة، تُشغِّل الآخرين ولا تشتغل عند أحد!
حين اقتضت مصلحتها، والدفاع عن نفوذها أن تقتل في سوريا أحرقت الأخضر واليابس!
وحين اقتضت مصلحتها أن تدعم دعمت!
إيران ستدعم السني إذا رأت في ذلك مصلحة، وستتخلى عن الشيعي إذا رأت في ذلك مصلحة!
السياسة ليس لها طائفة، السياسة لا ترى في الدين أكثر من بيدق تُحرِّك به الناس!
وكل دول العالم هكذا، حتى إسرائيل لا دين لها، وقد تُضحي باليهودي لتبقى!
إيران حاربت أقل من أسبوعين لأجل وجودها ومصلحتها، وتوقفت لأجل مصلحتها ووجودها!
لم تشترط شرطاً واحداً يتعلق بغزَّة، فكيف تُصرُّون أنها حاربت لأجلها!
التحالفات السياسية مفهومة، وقد يتحالف الجنُّ مع الإنس، والبرُّ مع الفاجر!
وقد تجمعُ المصلحة من ظننا أنهم لن يجتمعوا يوماً!
الحمقى فقط يجعلون من التحالفات السياسية أمراً عقدياً ودينياً، ألزموا أنفسهم به، ويريدون إلزام الآخرين به، ويُحاسبونهم عليه على أنه خلل في الولاء والبراء!
حتى صارت فلسطين الهاً يُعبدُ من دون الله، ساعدني وافعلْ بغيري من المسلمين ما تشاء!
كأنَّ فلسطين مغسلة وصابون وماء ساخن، مهما اتسختَ خارجها يمكنك أن تأتي لتنظّف يديك فيها!
غض الطرف أحياناً شيء مفهوم، كان الله في عون الضعيف في لعبة الأقوياء، ولكن الدفاع عن الفجور شيء لا يُقبل!
من عاملكم بالمصلحة عاملوه بها، ومن حالفكم في السياسة حالفوه فيها، ولكن المصلحة والسياسة لم ولن تكون يوماً ديناً!