عندما تكف عن انتظار شيءٍ من أحد، تتحرر من أثقل القيود، تكتفي بنفسك، وتغدو كل اللفتات الجميلة مفاجآتٍ تُسعدك، لا حقوقاً تفتقدها، عندها يسقط عنك عبء الانتظار والتبرير، وترى الناس بأحجامهم الحقيقية، بلا مبالغة في التعلق ولا إفراط في التوقعات، وذلك هو الاستقلال النفسي الحقيقي.
لا شيء يجعلني أنفر من الشخص بقدر بخله، و لا أقصد بخيل المال فقط إنما بخيل العاطفة و الشعور و الوقت و الانتباه، لا يعرف من العطاء سوى ذاك الذي يأخذه من الآخرين.
اعرف جيدًا هذه الأيام ، التي لا يعرف فيها المرء الى اين يذهب ، ومع من يمضي ، الأيام التي يكون فيها المرء وحيدًا تمامًا ، وراضيًا ، ومتعايشًا ، مع قدره ، لكنه يظل يتمنى بحزن خافت .. لو ان لي وجهة واحدة امضي إليها ، ولو شخصًا واحدًا اركض نحوه
ولا أرجو سوى أن أتعافى بشكلٍ كامل من كل ما مرّني من سوء
أن تُمحى الأيام السيئة من ذاكرتي تمامًا
و أن أُعوض بأيامٍ لا أجد بها حزنًا ولا ضيق
أن أُجبر فيها كثيرًا كأنني لم أنكسر أبدًا.
—يارب يارب .
هناك فترات في الحياة، لا يكون فيها الإنسان حزينًا فقط، بل متعبًا من كل شيء حوله، من التفكير، والانتظار، والصبر الطويل، ومن محاولات التظاهر بأن الأمور بخير، بينما داخله يصرخ من شدة الإرهاق، أيام تمر ببطء وكأنها لا تنتهي، وأحمال تتراكم فوق القلب دون أن يشعر بها أحد.