بعض المصلين في أحد مساجد حلب يخرجون من المسجد أثناء خطبة الجمعة؛ لأن الخطيب حذرهم من بدعة المولد النبوي!
الخطيب يدعوهم إلى اتباع السنة، ويريد لهم النجاة في الدنيا والآخرة، وهم يصرّون على بدعتهم وضلالهم، ولا يرضون أن يتكلم الإمام إلا في أمور الدنيا.
فما أشبه هذه الحال بقوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ}.
وبقوله عز وجل: {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ * تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ}.
وقوله سبحانه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}.
أسأل الله أن ينتقم ممن كان سببًا في إضلال الناس وصدهم عن الحق، وممن يتساهل في هذه المسائل ويسوّغ البدع للعوام.
نوى البلح، والبازلاء، مع إضافة كميات ضئيلة من القهوة والكاكاو والشوكولاتة…
ومن الأرضيات التي تُداس بالأقدام، إلى العبوات التي تُملأ فيها القهوة والمنتجات الغذائية.
ثم نتساءل: من أين تأتي كل هذه الأمراض والمشكلات الصحية؟
هذا مجرد منتج واحد… فماذا عن مئات المنتجات الأخرى التي تُصنّع بالطريقة نفسها؟
هل يصل هذا الغش إلى بقالاتنا الاقتصادية؟
فيديو صادم لمصنع متكامل ينتج شايًا وقهوة بعبوات تحاكي علامات عالمية، بينما تُظهر المشاهد مواد كالفحم والجبس ومكونات مجهولة لمحاكاة اللون والطعم، مع قدر ضئيل من المنتج الحقيقي.
السؤال الذي يستحق الإجابة: هل تستطيع شبكات الغش المنظمة تمرير مثل هذه المنتجات عبر سلاسل التوريد لتصل إلى بقالاتنا الاقتصادية، أم أن منظومة الاستيراد والفحص لدينا قادرة على اكتشافها عند الحدود؟
فكلما كان السعر أقل من المنطق، يصبح السؤال مشروعًا: ماذا يوجد فعلًا داخل العبوة؟