-
بعض الدروس في هذه الحياة لن يتعلّمها الإنسان حقًا إلا بعد أن يتألّم، فالألَم خير مُعلّم، يولد الإنسان من بعده أكثر قُوّة، وأكثر قُدرة على مواجهة التحدّيات، وأكثر معرفة بجَوْهر الحياة.
تأمّل في نفسك، ألا ترى أنّ الآلام الماضية التي مررت بها صنعت منك إنسانًا آخر؟
-
اللهم ارزقنا بصيرةً تجعلنا ننتبه إلى النعم وهي معنا، وإلى أخطائنا وهي صغيرة، وإلى قلوبنا قبل أن تقسو؛ فإن الإنسان غالبًا لا يفقد الشيء حتى يعرف قيمته.
-
المُوفّق في هذه الحياة هو مَن يعبر عبورًا كريمًا، لا يؤذي نفسًا، ولا يكسر قلبًا، ولا يُبكِي عينًا، ولا يجرح روحًا، ولا يغتل حُلمًا، ولا يُطفِئ بسمة؛ فهو يدرك أن الحياة لا تستحق، وأن الزمن سيمضي وخير ما يظفر به الإنسان في هذه الحياة: أثرًا طيّبًا وذِكرًا حَسنًا.
-
لا يُخطِئ القلب في التعرُّف على أشباهه الأنقياء، ولا تُخطِئ الروح طريقها نحو الأرواح التي تُماثِل صفاءها، تجدها منذ أول مرة وكأنها تعرفها منذ زمن طويل، ويتوالَد معها شعور بالأُلفَة والمودّة والطمأنينة، حيث أنها تمتلك لُغة خاصة لا يفهمها إلا الأرواح ذاتها.
-
ابتعد عن كل ما يؤذيك، وجَنِّب نفسك المواطِن التي تقتَصّ من راحتك، وتُقوِّض أمانك وسلامك، واجعَل راحتك وطمأنينتك على رأس أولويّاتك، فإنّ هذه الحياة لا تستحقّ أن تحياها بكَدرٍ ونكَد، وإنّ أثمَن ما يمتلكهُ الإنسان روحًا مُطمئنّة، وقلبًا مُشرِقًا، ونفسًا راضية.
-
يُعرَف الإنسان الكريم لا بحجم عطائه، بل باستعداده الدائم للعطاء، وجاهزيّته الصادقة للبذل، طواعيّةً وحُبًا، وإن لم يمتلك شيئًا بين يديه لتقديمه، فهو يسعى ويحاول جاهدًا، ذلك الكريم الذي وصفهُ الشاعر بقوله:
ولو لم يكُن في كفّهِ غير روحهِ
لجادَ بها فليتّقِ الله سائله
هل قراراتك عقلانية أم عاطفية؟
يبقى صراع الإنسان الدائم بين قلب وعقل ورغم اختلاف المسارين إلا أنهم مكملان لبعضهما!
والاهم مابينهما وهو الوعي الذاتي إدراكك وفهمك لأولوياتك وما تريد،قبولك لنقاط قوتك وضعفك والعمل عليها،بالنهاية هو من سيُعّيد توازنك حتى لو قسيت بعقلك أو ضعفت بقلبك.
-
في كل قَدَر يحدث للإنسان هناك حكمة خفيّة، قد لا تُدرَك في لحظتها، وفي كل تجربة هناك خبرة تُولَد، فلا تعود الرؤية بعد ذلك كما كانت سابقًا، بل تصبح أكثر تبصُّرًا، وتعقُّلاً، ورَوِيّة، وهذه سِمَة الحياة، تأخذ ضريبتها من النفوس لتُقَدِّم أثمَن هِباتها.
مَن يحمل روحًا جميلة، سيرى كل ما حوله جميلاً، فإنّ الروح هي بوّابة رؤية الإنسان للحياة من حوله، وهي المصدر والجَوْهر والأساس، فإن كانت رَحبة مُتّسعة أصبحت الحياة فسيحة في عيني صاحبها، وإن ضاقَت ستضيق عليه الوسيعة بما رحبت.
-
يكبر في عيني الشخص حين أراه قادِرًا على تحمُّل المسؤولية بكافّة أشكالها؛ مسؤولية الفعل، والكلمة، والانضباط، والالتزام، ومسؤولية القُدرة على إدارة المواقف المختلفة في الظروف المختلفة؛ فهذه السِمَة الشخصيّة تُعَدّ مؤشّرًا على إمكانية الوثوق بالشخص والاعتماد عليه.