أطيب الحياة مع الله وأجل النعيم مع الله وكل السكينة مع الله وأكثر الطمأنينة مع الله وسعادة الأرواح مع الله وحياة القلوب مع الله مع الله كل معنى جميل وهدف نبيل وقيم سامية ومباديء فاضلة أنت حي بالله عندما كان غيرك ميت بالشيطان فما أعز الإنسان مع الله وما أذل الإنسان مع الشيطان !!
( الماء المغلي نفسه الذي يُليّن البطاطا، هو نفسه الذي يُقسّي البيضة ) .
الماء هنا ليس هو الذي يصنع الفرق .
هذه ليست مجرد حكمة، بل صورة بليغة تختصر جانباً من حقيقة الإنسان ..
فالحرارة واحدة، والماء واحد، والظرف واحد، ومع ذلك تختلف النتائج؛ لأن الفارق ليس في الماء، بل فيما يختزنه كلٌّ منهما في داخله .. وهكذا هي المواقف في حياة الناس !
من السهل أن يتحدث الإنسان عن القيم، كالصدق، والعدل، والوفاء، والمروءة*، ولكن ليس من السهل أن يظل وفيّاً لها حين تمتحنه المواقف فيصبح للمبدأ ثمن. وهنا يُعرف من يحمل المبدأ لأنه حق، ومن يحمله لأنه موافق لهواه.
وليس الناس سواء؛ فمنهم من تزيده المواقف رسوخاً واتزاناً، فلا تحمله الخصومة على ظلم، ولا تدفعه المصلحة إلى التفريط في قيمه. ومنهم من تتبدل مواقفه بتبدل الظروف، وتتغير أحكامه بتغير الأشخاص؛ فيمدح اليوم ما كان يذمه بالأمس، أو يذم ما كان يمدحه، لا لأن الحق تغيّر، بل لأن ميزانه قد اصابه خلل .
*تذكّر دائماً*:
ليس الناس بما يقولون عند الرخاء، وإنما بما يثبتون عليه عند الشدة. فالكلام عن المبادئ يسير، أما الثبات عليها حين تعصف الرياح، فهو الذي يكشف معدن الإنسان.
ولا تُقاس قيمة المرء بكثرة ما يرفع من شعارات، ولا بحسن ما يتحدث به عن الفضائل، وإنما بما يبقى عليه من عدل، ومروءة، ورحمة، وإنصاف، عندما يصبح لكل واحدة من هذه القيم ثمنها المستقل ..