المرءُ صَنعةُ مشغوله ومألوفه، فلا يزال يقلّب طرفيه في العلم الواحد ويحمل نفسه ويثنيها بين يديه ويكثر الجلوس إليه، حتى يصبح هواه دائراً معه، وقلبه متطلعاً إلى ما كان عقله وباله في شغلٍ بعيد.
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من أُلفةٍ وائتلاف.
إلى الأدباء والبلغاء والشعراء والخطباء، وإلى أرباب «المحتوى»، والمجاهدين المرابطين في ميادين الإعلام والصّحافة، وإلى العلماء الربّانيين، القائمين بالحجة والمجادلين عن دين الله.. وإلى كلّ من ضاق صدره وانعقد لسانه، وكان خاطره أسرع من فمه، وحاجته أشد إلحاحاً عليه من قلمه...
إلى الأدباء والبلغاء والشعراء والخطباء، وإلى أرباب «المحتوى»، والمجاهدين المرابطين في ميادين الإعلام والصّحافة، وإلى العلماء الربّانيين، القائمين بالحجة والمجادلين عن دين الله.. وإلى كلّ من ضاق صدره وانعقد لسانه، وكان خاطره أسرع من فمه، وحاجته أشد إلحاحاً عليه من قلمه...
المعارك المؤجّلة لا تسقط بالتقادم ولكن تتسع.
قبل أربعين عاما أجّلنا المعركة في الشام، لعلّ النار التي رأيناها تحرق حماة لا تُحرقنا جميعا، فأحرقتنا مرتين.
والآن، يؤجّل الجميع معاركهم، لعلها لا تكون.. وإنها لقادمة أشدّ اتساعا وأثخن لهيبا، فأسلم النية واعقد العزم، تسلم مرتين.
في بدايات الثورة السورية التزم البعض السكوت لا رفضا منه لاسقاط النظام ولكن خوفا من تحمل فاتورة العمل. احد المعارف كان يقول: صح يحتاج النظام لاسقاط لكن هي المظاهرات بتجيب البلا بكرا النظام يعتقل الناس عشوائيا.
اليوم النموذج نفسه:نعم اسرائيل محتلة لكن المقاومة بتجيب البلا ..
يتحدّث اليوم عن الإعداد والاستعداد والمصلحة والمفسدة كثير ممن لم يكن يعترف قبل أيام فقط بوجود المحرر ولا بإعداده ولا بمن فيه، ويطالبنا بالخضوع و"ضبط النفس" مجددا من كان داعية للخضوع.
حديثٌ كله لا يعنينا والأمر ما سترون.
من يعتقد أن الثورة السورية محدودة بسوريا فليراجع حساباته جيدا. ومن يرى الغرض النهائي للثورة السورية سلطة أو دولة فلينزل عند أقرب محطة.
بمبرر أو بدون مبرر. بسبب أو بلا سبب. هذه الثورة انطلقت ولن تحط رحالها إلا في القدس بعز عزيز أو بذل ذليل.
اليوم نلعن إسرائيل ونلعن من لا يلعن إسرائيل. وغدا نمحو أذناب إسرائيل ونمحو إسرائيل. ولسنا من ينتظر الغد أن يأتي إلينا بل نحن من يصنعه ولو كلفنا ذلك دهرا. والله غالب.