المبادرة السودانية لوقف الحرب وبناء السلام
امتدادا لسلسلة النقاشات العامة التي ابتدرتها المبادرة حول الورقة النقدية الاخيرة بعنوان الوساطات الدولية في حرب السودان والمسارات البديلة تنظم المبادرة مساحة على تويتر بعنوان:
عمليات الوساطة في السودان- تعزيز الملكية الوطنية
المتحدثين:
- د. اسماء النعيم - مبادرة نداء سلام السودان
- د. عبد الرحمن الغالي
- محمد طاهر - السكرتاريا التنفيذية للمبادرة
ادارة الحوار:
لينا عبد الرحمن
الزمان: الاحد ٢٦ ابريل - الثامنة مساء بتوقيت السودان.
عبر حساب المبادرة في تويتر.
يمكنكم الاطلاع على على الورقة البحثية الخاصة بالوساطات عبر الرابط :
https://t.co/iYBZBdIQYi
#الوساطات_الدولية_في_حرب_السودان
#المبادرة_السودانية_لوقف_الحرب_وبناء_السلام
تتبع عنصر من الدعـ،ـم السـ،ـريع من مواقع ميدانية في النيل الأزرق إلى ظهوره داخل طائرة إثيوبية، مع تطابق في الأشخاص والبيانات.. ماذا تكشف هذه المعطيات عن طبيعة تحركاته؟
تخيل أن تأتي دعوة للمنتخب السوداني لمواجهة منتخب التانغو الأرجنتيني في بوينس آيرس يوم 31 مارس، فرصة ربما لا تتكرر لسنوات، مباراة تاريخية بكل المقاييس، والأجمل من ذلك أن الاتحاد الأرجنتيني متكفل بكل شيء: تذاكر الطيران ذهاب وعودة إلى الأرجنتين، الإقامة في الفنادق، وحتى إجراءات التأشيرات. ومع ذلك، يكون رد الفعل هو طلب سداد متأخرات اللاعبين أولاً قبل الموافقة على المشاركة.
المشكلة ليست في طلب حقوق اللاعبين، فهذا حقهم، لكن المشكلة في التوقيت وفي طريقة إدارة الأمور. عندما تأتيك فرصة كهذه، يجب أن تتحرك كل مؤسسات الدولة الرياضية لحل المشكلة خلال ساعات، وليس أن تضيع الفرصة بسبب الروتين وسوء الإدارة.
الحقيقة أن الدعوة وُجهت للسودان أولاً، ليس صدفة، ولكن لأن السودان للأسف أصبح معروفاً بسوء الإدارة والارتباك، وأصبح من السهل التفاوض معه. في نفس الوقت، كل المنتخبات كانت قد رتبت مباريات في أيام الفيفا، حتى المنتخبات البديلة كانت مرتبطة ببطولات ومباريات. زامبيا مثلاً كانت مشاركة في بطولة في بتسوانا، لكنها عندما سمعت بفرصة اللعب ضد الأرجنتين انسحبت فوراً من البطولة، لأنهم يعرفون قيمة مثل هذه المباريات فنياً وإعلامياً وتسويقياً.
نحن حاولنا إيجاد حل للمشكلة، وبدأت فعلاً بوادر حل، لكن يبدو أن الاتحاد الأرجنتيني لم يستطع الانتظار أكثر، وأكمل ترتيباته مع منتخب زامبيا. وهنا يجب أن نشكر القطب الرياضي عوض رمرم، وكذلك وكيل المباريات وائل حسن بخيت، على سعيهم الجاد لحل الإشكال ومحاولة إنقاذ الموقف.
قد يسأل شخص: كيف أصلاً الأرجنتين تبحث عن مباراة مع السودان أو زامبيا؟ الموضوع ببساطة أن الأرجنتين دخلت في ورطة بسبب الارتباطات الدولية. لديهم مباراة أمام قطر، ومباراة أخرى أمام إسبانيا في الفيناليسيما (بطل أوروبا ضد بطل كوبا أمريكا). في نفس الوقت كان هناك تنسيق لمباراة مع جواتيمالا، لكن جواتيمالا لديها مباراة ضد الجزائر في أوروبا، وقوانين الفيفا لا تسمح للمنتخب أن يلعب مباراتين في أيام الفيفا في قارتين مختلفتين خلال نفس التوقف الدولي. لذلك اضطر الاتحاد الأرجنتيني للبحث عن حل، فقام بترتيب مباراتين: الأولى يوم 28 مارس، والثانية يوم 31 مارس، وكانت إحدى هذه المباريات مخصصة لمنتخب إفريقي، وهنا جاء التواصل مع السودان ثم زامبيا.
المؤسف ليس فقط ضياع مباراة، بل ضياع فرصة تاريخية لظهور السودان عالمياً، وفرصة للاعبين للاحتكاك ببطل العالم، وفرصة إعلامية وتسويقية لا تقدر بثمن. مثل هذه المباريات ترفع تصنيف المنتخب، وتعطي اللاعبين فرصة للاحتراف، وتجذب الرعاة، وتعيد اسم السودان للواجهة.
بصراحة، لا يبدو أن لدينا حلاً قريباً مع هذا الاتحاد. كنت أتمنى أن يكون لدينا وزير رياضة قوي يستطيع تجميد نشاط الاتحاد وتكوين لجنة تسيير بالتنسيق مع الفيفا، لكن عندما سألت وعرفت الواقع، اكتشفت أن الوضع أضعف بكثير مما نتخيل.
المشكلة لم تعد مباراة ضاعت، المشكلة أن الفرص تضيع واحدة تلو الأخرى، ولا أحد يتعلم.