"يُناجي الإنسان ربه كل يوم؛ وهو يمشي، وهو ساجد، وهو على فراشه، وهو خائفٌ حزين على فوات الفرص، وهو مُتعب يريد بقلبه وروحه وكل ما فيه ولا يسعه الوصول، مُتعب لأنه يشعر بالحياة تمر من كل الجهات إلا جهته، يناجي وهو حائر يملؤه الحذر والقلق.
ثم لا يجد ملاذًا من أن يرفع نظره إلى السماء:
هل سمعتم بالذنب الذي يُغيّر ملامح الوجه؟
ذكر ابن القيم رحمه الله أن من آثار المعاصي
أن يُظلم الوجه ويذهب نوره،
ولو كان صاحبه جميل الهيئة.
فالذنب له أثر، يُرى قبل أن يُحكى.
كفانا الله وإياكم شرّ المعاصي
إن قيام الليل من أسباب تخفيف الوقوف يوم القيامة
قال اللّٰه عز وجل : ﴿أمن هو قانت آناء الليل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه﴾
قال ابن عباس : من أحب أن يهوِّن اللّٰه عليه الوقوف يوم القيامة فليره اللّٰه في ظلمة الليل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه
صباح الخير، قيل لأحد الصالحين ما سرُ السكينة التي تعتريك؟
فقال: قرأت ﴿يُدبِّرُ الأمر﴾ فتركت أمري لصاحبِ الأمر، وقرأت ﴿إِنَّ مع العُسرِ يُسرًا﴾ فأيقنت أن العُسر زائل لا محالة، ثم قرأت ﴿فما ظنُّكم بربِّ العالمين﴾ فأدركتُ أن خير الله قادمٌ لا محالة
"أعوذ بكَ أن أنسب سعة كرمك إلى جهدي الضئيل، أو أن أدّعي الفضل لنفسي ما أنت أولى به مني، لكَ الفضل أولًا وآخرًا، وما بينهما فيض لا يُعدّ من عطائك ورحمتك."
آخر سورة يس دايما بتبرد قلبي..
" أَوَليس الذي خلق السماوات والأرضَ بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم؛ إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون؛ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون"
الله يستجيب دعائنا.
وآمن روعاتي لأن مخاوفي كثيرة، واحفظني من الخسارات لأن قلبي لا يحتمل الخسارة، ولا تذقني مرارة الفقد لأنني لا أقوى عليه، واحلل عقدة من لساني واجعلني ممن أحببتهم في الأرض وفي السماء يا رب