هُنا حيث كل شِيء و اللّاشِيء في آنٍ واحد ، هُنا حيث أقول مَا أُود لا أتحفّظ بوقت أو غيرة ، أنا هاربه لِـ هنا من العادات والتقاليد والقرايب والجار السابع والناس اجمعين فـ إذَا تعرفني أجحدني وروح .. ياخي أذلف! .
لا أسمح لأحدٍ أن يُعيرني عينيه لأرى بها الناس،
ولا أُدين إنسانًا بذنبٍ لم أكن شاهدًا عليه.
ما قيل عنك يخصّ قائله، أمّا حكمي عليك فيخصّني أنا،
فأنا لا أستعير أحكامًا ولا أتبنّى عداوات،
ومن لم يؤذِني، لا أصنع منه عدوًا إرضاءً لأحد.
المُدرك لايعود .
المُدرك ليس غاضبًا حتى تُرضيه، ولا مُتأثرًا حتى تعتذر له.
هو لم يرحل بدافع الزعل، بل رحل لأنه وعى، و رأى المشهد كاملًا؛ عرف قيمته فطوى الصفحة بهدوء ومضى دون رجعة.
-الغاضب ينتظر التفاته، أما المُدرك فقد أغلق الباب بسلام ومشى.
لا أبحث عن حرية تُغضِبُ الله
ولا عن انفتاحٍ يقتلعُ جذوري
لكني أرفض أن أعيش
في صندوقٍ ضيّق اسمه التقاليد
التفكير ليس انحرافًا
إنما حياة نمارسها بوعي
أريد عقلًا يفكّر بلا قيود بشر
وقلبًا لا يتعدّى حدود خالقه.