"لا أعرف إن كان التعب حكيمًا أم قاسيًا، لكنه في لحظات كثيرة ينتزع من الأشياء زينتها ومبالغاتها، ويتركها عارية أمامك. عندها أن بعض الهموم كانت تعيش على انتباهك أكثر مما تعيش على قوتها الحقيقية"
ستختبر أصالتك حين يأتمنك أحدهم على مسؤولية دون رقابة، بطريقة ما، ستتعرف إلى نفسك من جديد، وستخوض رحلة طويلة تكتشف خلالها من تكون فعلا، واحدة من تلك التجارب التي تترك أثرًا عميقًا في العمر، أثر لا يزول.
أحيانا تقابل شخصا تشعر في حضرته بهيبة تُشع منه حتى لو كان عامل نظافة أو سائق تاكسي، لدرجة أنه قد يجعلك ترتبك لأنك لا تستطيع فهم تلك الصفة السامية "المحتجبة" التي تجذبك وتستحوذ على انتباهك، حاول بعض الحكماء فهمها فأطلقوا عليها اسم "الحضور الداخلي الأصيل"، وهي فكرة تحتاج إلى توضيح.
عزائي كان نصيبي من تقاطع طرقنا بإحدى مراحل حياتي، جملة أنهيت بها جواب لسؤال ركيك وعاطفي، ثم أدركت كم كانت مواساة راسخة أسندتني في رحلة طويلة، جميلة، ومعقدة..